" كي أُثبتَ وجودي"
كي أُثبتَ وجودي
أمام حضرة عينيكَ
أتفتحُ كإزهار اللوز
على سيقان الزنبق
لأثبتَ وجودي
في ونّاتِ خافقك
كبرعمٌ يبدأ تواً بالإيراق
كونٌ أكبر
أكبرُ من طعم الحناء
أكبرُ من تسلق دالية السكر
كعصارة عنقود ذائبة
في أشرعة الليل
تتزامن فيك الأوقات
فيأتي الصبح بك واشياً
كترنم الجدول : رقراق
كموسيقا ينبوعها اسمك
إذا ماتدفقتَ علي مثبتاً
وجودي معك
كماء الفضة في عرابين الصيف
كلما توجع خافقي
امتثل للنور في خوابي العطر
يستمر في اليقين
يستبيح الرحيل إلى اللارحيل
يهبني عالمك الضياء
كما تهبني العتمة عينيّ بومة
ترى بوضوح فأر غيابك
علي التوغل في كينونة غدٍ عجوز
كي أحبك مرات ومرات
آخرها نحو الأبد
حتى أتلاشى
يصير صدري اكتناز الصدى
الصدى المتآكل نداء وحيرة
إذا ماتجليت وهجاً درّيا
ف نتصفحُ الأناشيد
يشتعل فينا الأنين
نُبعث على مانشتهي
من التذكر
من التعثر
من انكسار غناء على وتر
ضفاف ترسمها أصابع المطر
حلماً كنائسياً نبقى
يسكن المفارق!
في لجة اليقين غارق!
في صدر الغياب
تائقاً نحو القباب
لأثبت وجودي
علي التغربُ في خافقك
أيها المغرب النائي بعيداً
بقيتُ في سري
ألعن الرحيل
أخلع رداء أمنياتي، أسجلها
على أوراق البردى
حتى أُحشر في جوف حنين
وأستقي من وجودك في قلبي
انبعاثي على ثغر صدرك
ويصبح اكتمالي بك
أشهى وأحلى
وأطيب
نور الهدى صبان سورية
٥ نيسان ٢٠٢٦
الآن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .