الاثنين، 29 يونيو 2026

سيدتي بقلم الراقي علي عمر

 ‏سيدتي

‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب

‏من شتاءات عينيكِ الباردتين

‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي،

‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه،

‏ويجلد ظهرَ غيماته

‏بسياط رياح الذهول والضجر.

‏لا يزال ذلك الضباب الشاحب

‏في متاهات الأنين،

‏تزكم رطوبته ذاكرةَ الحنين،

‏وتغلِّف أحلامي المُرهقة

‏بطقوس الدهشة والعناد،

‏وتلوك أنفاسَ قيثارةِ ليلٍ

‏بلا أنغام،

‏تتكسر ببطء،

‏وتعتلي صهوةَ الأحزان،

‏وتختبئ بين أكوام الوجع المُدمِّر.

‏سيدتي

‏مدّي يديكِ،

‏فمن غيركِ تطبطب عليَّ

‏وقت وجعي،

‏ويمسح دموعَ الفزع بمنديله المُعطَّر؟

‏يا غديرًا من الحياة،

‏يراوِد جنانَ الروح والقدر.

‏// علي عمر //

رواء الروح بقلم الراقية نجاة رجاح

 ** رُوَاءُ الرُّوح..**


جميلةٌ أنتِ..

كرسوم الملائكة

على جدران الكنائس..!

تطير العصافير

 من عينيكِ

وتتمرَّد خصلات شَعركِ

مُحَلِّقةً..

كقصيدة على عتبة الإنتظار

لمْ يَحِنْ نَظْمُها..!

حزينةٌ أنتِ..

كاحتمالات المطر..

مليئةٌ..

كسنبلة نَيْسان..!

يُداهمني النسيان

كبحر لايعرف

عناوين مرافئه..!

وكحصان أزرق

أعشق الصهيل

وأهيم في كل ماهو أزرق..!

لا أهتم بتفاصيل الرحلة

ويستهويني جنون السمك..!

وحين تعلن الغيوم

عصيانها عن المطر،

وتُضرم الحمائم

عن التحليق،

وتصبح السنابل عقيمة

وتسقط أسماء الفدائيين

من ذاكرة الوطن،

ويُلْغى الشِّعر

من قاموس اللغة ،

ويتسرب الماء

من بين ثنايا العطش،،،

حينها يصبح الحلم

والعشق

والجنون

والشعر مشروعًا..!

وكالشوارع بعد المطر

تختفي النتوءات..!

وصناديق البريد

تُغير عناوينها

والمحطات تودع أصحابها..!

وكغابة سنديان

تتكاثر في خيالي

صور من رحلوا .!

وبعدد أزهار التوليب

والماركريت،

أُحصي انتظاركَ..!

وأصنع من ظلالكَ

شقائق النعمان 

ونافورات عطر

مُقطَّرة من الياسمين الدمشقي

والفل البلدي

وأعواد الزنابق

والشتائل النادرهْ..!

وبنكهة الحب

نشرب قهوتنا الصباحية

المطحونة على مهلٍ

بالصبر

في مطحنة جدتي النحاسية..

معطرة بماء الزهر

وحبات الهيل

على شرفات الإنتظار..!

هذه طقوس أمي

مدثرة بشال المحبة والرضا

تكتنفها هالة سرمدية

تتمرد على كل

الأجندات المهزومة،

موغلةً في الإرتياح والتسليم..

تتماهى بعمقِ

الأرواح العاشقة..!

لاتُهْوِلُنا الإخفاقات

ولا الإحباطات

ولا التساؤلات..

أكتبها قصيدةً

مشرعة أبوابها

تنقر عصافيرها

نوافذ الصباحات..!!


#بقلمي: نجاة رجاح /المغرب

لم تكن لحظة إدراك بقلم الراقي الطيب عامر

 لم تكن لحظة إدراك بقدر ما كانت لحظة اعتراف 

رغم كل ما خالطها من تساؤل مدهش و غياب تام

عن الأنا في نوادي اللاشعور ...


هناك. التقيتني لأول مرة منذ أن شب اسمي اسما 

يافعا على ظهر اللغة ...


سألتني هل أنت كاتب ... ؟!...


فأجبتني ...


أنا مجرد حرف مغمور يتعاطى الكتابة ماء و هواء و خبزا ... لا يؤطرها لا في شعر و لا في نثر ... بل يراها فوق كل مسمى ... يشد أزري في ذلك أن ربي هو من علمني البيان اول مرة...


أكتب لأني إنسان...

و أقرأ لأشعر بأخي الإنسان....


أو لكني بالمقابل أحاول أن أكون كاتبا ليس كهدف أو كأمنية ... بل كضرورة تقتضيها دنيا الكتابة لا مفر منها ليس للتوقف عندها بل للمرور من خلالها إلى نفسي التي أريد و تريدها مني لغتي ... لأستقل بسطري عن نمطية الأكاديمية 

و ضيقها الغارق في التكرار المزمن .. و أنأى بعباراتي عن سجون المعارض و تظافع العناوين في أسواق الكلمة .... ذلك لأني أرى أن الحرف شكل من أشكال النبوة لا ينبغي له أن يكون منشغلا بالأرض بل بسماوات البوح ...


إن الكاتب الذي يكتب و هو يعتبر نفسه كاتبا هو مجرد ولد عاق للكتابة غير بار بتواضع اللغات ... لم يستوف بعد تربيته الحرفية... بل عليه أن يتأدب طويلا في طابور الورق حتى يعي جيدا عظمة الكلمة و قدسية الحرف و شرف البياض و عفة السطور و كرامة المعنى و كبرياء المدلول...


على الحرف أن يقدس الكلمة ...


و يبر بالعبارة ....


و يتوضأ بصعيد التمرد 

ليس ليكتب إبداعا بل ليكتب خلاصا...


الطيب عامر / الجزائر ....

احكي يا شهرزاد بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 أحكي يا شهرا زاد 1

احكي يا شهرزاد 

عن مدن النسيان


قَالَتْ شَهْرَزادُ:


يَا مَلِكِيَ السَّعِيد…

دَعْنِي أَحْكِي…

فَإِنَّ الحِكَايَاتِ

إِذَا سَكَتَتْ… مَاتَ القَلْبْ.


سَأَحْكِي لَكَ

عَنْ مُدُنٍ

تَقَعُ فِي أَقَاصِي الرُّوح…

لَا تَرَاهَا العُيُونْ،

وَلَا تَبْلُغُهَا الخُطَى…


مُدُنٌ

تُسَمَّى: مُدُنَ النِّسْيَان…


فِي تِلْكَ المُدُنِ

يَا مَلِكِي…

يَتَعَلَّمُ النَّاسُ

كَيْفَ يُطْفِئُونَ الذِّكْرَى

بِقُبْلَةِ صَمْتٍ…

وَبِدَمْعَةٍ

لَا تَسْقُطْ…


هُنَاكَ

تَمْشِي الشَّوَارِعُ بِلا أَسْمَاءْ،

وَتَتَعَلَّقُ الأَحْلَامُ

عَلَى مَسَامِيرِ اللَّيْلْ،

كَمَا تُعَلَّقُ الثِّيَابُ

فِي بَيْتٍ مَهْجُورْ…


يَا مَلِكِي…

إِنَّهَا مُدُنٌ

تَخَافُ مِن الضَّوْءِ،

وَتَخْجَلُ مِن السُّؤَالْ،

فَإِذَا قُلْتَ: مَنْ أَنْتَ؟

أَجَابَكَ الهَوَاءْ…


وَإِذَا سَأَلْتَ: أَيْنَ الطَّرِيق؟

تَقَدَّمَتْ الرِّيحُ

وَقَالَتْ:

كُلُّ الطُّرُقِ هُنَا

تُؤَدِّي إِلَى نَفْسِهَا…

ثُمَّ تَضْحَكُ…

وَتَمْضِي.


وَأَمَّا أَوْطَانُ التَّائِهِين…

فَهِيَ لَا تُبْنَى مِن حَجَرٍ،

وَلَا تُرْفَعُ فِيهَا الأَعْلَامْ…


إِنَّهَا تُبْنَى

مِن زَفْرَةٍ،

مِن تَنَهُّدٍ،

مِن دَمْعَةٍ تَتَأَخَّرُ عَنِ السُّقُوطْ…


فِي وَطَنِ التَّائِهِينَ

يَا مَلِكِي…

يُصْبِحُ الحُبُّ مِزْمَارًا

يَعْزِفُ وَحْدَهُ…

وَيُصْبِحُ القَلْبُ

قَارِبًا

تَكْسِرُهُ الأَمْوَاجُ

ثُمَّ تَحْمِلُهُ…


وَيُصْبِحُ النَّاسُ

يَمْشُونَ

وَفِي صُدُورِهِم خَرِيطَةٌ

مُمَزَّقَةْ…


يَا مَلِكِي…

لَقَدْ رَأَيْتُ التَّائِهِينَ

يَضَعُونَ أَسْمَاءَهُمْ

فِي جُيُوبِهِم

كَمَا يُخَبِّئُ الطِّفْلُ

حُلْمَهُ الصَّغِيرْ…


وَيَقُولُونَ:

نَحْنُ لَا نُرِيدُ وَطَنًا

يَسْأَلُنَا عَنْ جُرُوحِنَا…

نَحْنُ نُرِيدُ وَطَنًا

يَصْمُتُ مَعَنَا فَقَطْ…


وَفِي مَدِينَةِ النِّسْيَانِ

تَنَامُ الحِكَايَاتُ

تَحْتَ سِتَارِ اللَّيْلْ،

وَإِذَا أَتَى العَاشِقُونَ

تَظَاهَرَتِ الجُدْرَانُ

أَنَّهَا لَا تَعْرِفُهُمْ…


وَفِي أَوْطَانِ التَّائِهِينَ

يُصْبِحُ الحَنِينُ

شَجَرَةً فِي الصَّدْرْ…

تُؤْلِمُكَ

كُلَّمَا هَبَّتْ رِيحُ الذِّكْرَى…


يَا مَلِكِي…

قَدْ تَظُنُّ أَنَّ النِّسْيَانَ مَوْتٌ،

وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مَوْتًا…

إِنَّهُ رَحْمَةٌ

تُطْفِئُ الحَرِيقَ

قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الرُّوحْ…


وَقَدْ تَظُنُّ أَنَّ التِّيهَ ضَيَاعٌ،

وَلَكِنَّهُ لَيْسَ ضَيَاعًا…

إِنَّهُ طَرِيقٌ

يُعَلِّمُ القَلْبَ

كَيْفَ يَمْشِي

عَلَى جَمْرِ الحَنِينْ

دُونَ أَنْ يَصْرُخْ…


وَلَقَدْ سَأَلْتُ رَجُلًا

كَانَ يَمْشِي وَحْدَهُ

كَأَنَّهُ آخِرُ البَشَرْ…


قُلْتُ:

أَيْنَ وَطَنُكَ؟


فَابْتَسَمَ…

وَقَالَ:

وَطَنِي…

صَوْتٌ يَأْتِي مِن بَعِيدْ،

يُرَبِّتُ عَلَى قَلْبِي

وَيَقُولُ:

لَا تَخَفْ…

فَأَنْتَ لَسْتَ وَحِيدًا…


ثُمَّ مَضَى…

وَتَرَكَنِي أَنَا…

شَهْرَزاد…

أَجْمَعُ بَقَايَا الحِكَايَةْ…

وَأُخَبِّئُهَا

تَحْتَ وِسَادَةِ اللَّيْلْ…


قَالَتْ :


يَا مَلِكِيَ السَّعِيد…

إِنَّنِي تَعَلَّمْتُ مِنَ اللَّيْلِ

أَنَّ البَشَرَ لَا يَضِيعُونَ فِي الطُّرُقِ…

بَلْ يَضِيعُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ…


وَتَعَلَّمْتُ

أَنَّ مَنْ فَقَدَ حَبِيبًا

لَا يَبْكِي عَلَى الغَائِبِ…

بَلْ يَبْكِي

عَلَى نَفْسِهِ

حِينَ كَانَ مَعَهُ…


وَتَعَلَّمْتُ

أَنَّ مَدِينَةَ النِّسْيَانِ

لَيْسَتْ بُعْدًا…

إِنَّهَا دَاخِلُنَا…


وَأَنَّ وَطَنَ التَّائِهِينَ

لَا يُوجَدُ عَلَى الأَرْضِ…

بَلْ فِي الرَّجْفَةِ

الَّتِي تَسْكُنُ الصَّدْرَ

حِينَ نَتَذَكَّرُ…


يَا مَلِكِي…

إِذَا أَتْعَبَكَ الطَّرِيقُ

فَلَا تَسْأَلْ: أَيْنَ النِّهَايَة؟

اِسْأَلْ قَلْبَكَ:

مَنْ أَنْتَ؟


فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ

لَمْ يَتِهْ…

وَإِنْ ضَاعَتْ خُطَاهُ

فِي أَلْفِ مَدِينَةْ…


وَإِنَّ مَنْ وَجَدَ نُورَهُ

لَا يُخِيفُهُ الظَّلَامْ…


وَإِنَّ مَنْ أَحَبَّ صِدْقًا

يَبْقَى حَيًّا…

حَتَّى وَإِنْ مَاتَتِ الحِكَ

ايَاتْ…


ثُمَّ سَكَتَتْ شَهْرَزادُ…

وَأَطْفَأَتْ شَمْعَةَ اللَّيْلْ…

وَقَالَتْ بِهَمْسٍ أَخِير:


مَنْ ضَاعَ فِي الحُبِّ…

وَجَدَ اللهَ فِي الطَّرِيق.


    مصطفى عبدالعزيز 

بنغازي

لا تغضبوا بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لا تغضبوا

لا تغْضَبوا يا عَرَبٌ

إنْ ذُلَّكُمْ قلبي هَجا

فذُلُّكُمْ يا ويْلَكُمْ

قدْ صارَ فِعْلًا مَنْهَجا

كذلِكُمْ لي قدْ غَدا

أَمْرًا مُهينًا مُزْعِجا

حتى لنا بينَ الْورى

قدْ صارَ أمرًا مُحْرِجا


لا تَغْضَبوا لنْ تغْضبوا

إذْ ماتَ مَنْ تَسَحَّجا

كالْجِذْعِ مِن كرامةٍ

حتى وَمَنْ تَخلَّجا

وخِدْمَةً لِلْأجْنبي

للذُلِّ صارَ الْمُنْتِجا

يا ويْلَ مَنْ لِمُنْتِنٍ 

غدْرًا وَجَهْرًا عرَّجا

يا ويْلَ مَنْ صَدَّ الهُدى

أَوِ ابْتغاهُ أعْوَجا


أَلا افْهَموا حُرٌ أنا

لا لَسْتُ غِرًا أَهْوَجا

فالنِّسْرُ يأْبى سِجْنَهُ

لوْ بالْعقيقِ سُيِّجا

ما كنتُ يومًا آلةً

أو هيكلاً مُبرْمَجا

فقد أكونُ هادئًا

وقدْ أكونُ هائِجا

وَقَدْ أكونُ حامِضًا

وَقَدْ أكونُ عوْسَجا

فالقلبُ قد تروْنَهُ

مُسالِمًا وساذِجا

لكنّه في لحظةٍ

كالبحر يبدو مائِجا


عِندي خيالٌ جامِحٌ

لا يرتضي أن يُسْرجا

لمْ أبنِ قصرًا فاخرًا

بل كنتُ دومًا ناسِجا

بِضاعتي لا تُشترى

إذْ لمْ تَجدْ مُروّجا

بالْحُبّ قلبي مفعمٌ

والحبُّ ليسَ رائِجا

فهلْ رأيتُمْ حاكِمًا

في عْصرِنا مدجّجا

بالحبِّ والتسامحِ

فمثلُهُ لا يُرتجى

في عصْرِنا أقدارُنا

بالحُبِّ لن تُعالجا

بالقتلِ والشبيحةِ

وكلِّ من تبلْطَجا

يبغي مُسوخُ الْعَرَبِ

نصرًا لهُم أو مخْرجا

لكنَّهُمْ لمْ يدركُوا

إذْ فِكْرُهُمْ تشنّجا

أن لا نَجاةَ تُرْتَجى

لِظالمٍ وَهلْ نَجا

مِنْ قبْلِ هذا ظالِمٌ

حتى وَإنْ تحَجَّجا

بألفِ عذرٍ باطلٍ

أو أنّه قد دجًجا

للقتلِ جيشًا خائنًا

والحقدَ أيضًا أجّجا


يا أخْوَتي هيّا اسمعوا

ما قالَهُ أهلُ الحِجى

بعْدَ الظلامِ الدامسِ

يأْتي الصباحُ أبْلجا

يأْتي مُضيئًا مُشْرِقًا

وَبعْدَ عُسْرٍ مُبْهِجا

السفير د. أسامه وسام مصاروه

ابتسمي يا فتاتي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 ابتسمي يا فتاتي

دعي عنكِ عناء التفكير ،

فقلبي يعترف لكِ ببساطة .

أنا أغار عليكِ من مرآتكِ

 التي تلمس يديكِ  

ومن عطركِ الذي يعبر الجدران

 ليُحلق حول روحي 

أغار من ثيابكِ ، 

ومن كحل عينيكِ ، 

وحتى من فنجانكِ .. 

وكأس عصيركِ ...

لقد اختصرتُ جنون الشعراء 

في قصيدتي ، 

وعصرتُ رحيق الكلمات لأنسج لكِ بحروفي أثواباً من حرير .... 

أغار عليكِ ...

 لكن لا تخشي غضبي 

 ارتاحي وابتسمي ، 

فجنوني بكِ لا يعرف حسابات ، 

أو تدبير ...

بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

أدري وربي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أدري وربي أن بعدي أدمعك. وأطال ليل الشوق حتى أوجعك. وأنا الذي أخفيتُ سرَّ مودتي. خوفاً من الأيامِ أن تتصدعك. ماكان هجري عن فتورِ محبَةٍ. لكن خشيتُ من الأسى أن يصرعك. آثرتُ أن أبقى أعانقُ لوعتي. وأكفُّ دمعاً خِفتُ يوماً يُدمِعَك. آثرتُ أن أبقى أُداوي جُرحَنا. وحدي وأمنعُ لوعةً أن تَلسَعَك. كم مرَّ بي ليلٌ يُفتِّشُ أضلُعي. فيرى الحنينَ بكلِّ نبضٍ يصرَعَكْ. كم بتُّ أُطفئُ في الضلوعِ مواجعي. والقلبُ يأبى في الهوى أن يَخلَعَك. وأبيتُ أخفي في الضلوعِ صبابتي. والشوق يأبى في الخفاءِ يُودِّعَك. لو كان جرحي يستقيمُ بقربِكم. لاخترتُ عُمري كلَّهُ أن أتبعَك. لو كان في كأسي العذاب شربته. كلي الرضا ولا عذاباً يوجعك. مازلتُ أحملُ في الفؤادِ حكايةً. بيضاءَ مانسيَ الزمانُ مواضِعَك إن غبتُ يوماً فالغيابُ وسيلتي. كي لايرى جرحي بعينِكَ مَدمعَك فاغفر لقلبٍ ضمَّ حبَّكَ صادقاً. واختارَ أن يبقى الجريحَ ليَحفظَك. إني اُحبكَ والمحبُّ قد يرى. أنَّ الفداءَ أجلُّ ماقد أودَعَك. فإذا التقينا يومَ يجبرُنا المدى. فاعلمْ بأنَّ القلبَ يوماً ما ودعك.                                          


حمدي أحمد شحادات...

البلابل تعود إلى خمائلها بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 البلابل تعود إلى خمائلها

بقلم الأستلذ الأديب : ابن سعيد محمد 


اسم بالفكر و الشعور و عزم    

قد أحب المدى و سحرا عجيبا 


واعتنق روعة الشعاع صباحا   

و نشيد الأصيل عذبا حبيبا 


واجتل الحسن والروائع طلقا 

واملإ العمق بالأريج ضروبا  


  هو ذا الله اجتباك لتحيا  

فوق هام النجوم حرا لبيبا   


أنت بالعزم والشعور انتصار  

و إباء يردي الأسى وشحوبا   


أمم خاضت الحياة زلالا  

و نقيعا منغصا و حروبا  


   ما ثنتها عن مبتغاها ذئاب 

و عواء أثار خوفا رهيبا


أمتي هذه المروج اخضرار  

و زهور تنفي الونى و نحيبا  


أمتي هذه الروابي تهادت  

بالأقاحي تسبي الحشا تخضيبا  


أمتي هذه البلابل عادت  

تبتني العش و المقام القشيبا 


أمتي هذه البلابل عادت  

تحضن الرحب و الخميل الخصيبا


غردت للحياة حبا و شوقا  

وأثارت في القلب وقعا عجيبا 


ما ثنتها عن المجيء رياح  

و ظلام لف الفضاء غضوبا  


كل ما في الحياة يحيا سعيدا 

و أبيا منعما محبوبا    


ما تخلت عن السجايا وفعل 

يجعل الجدب روضة وطيوبا  


إن في عمقك الجميل كنوزا  

و ربيعا ضم الجمال عجيبا  


 وأديري يدا و فعلا سديدا  

 يزهر الرحب باسما محبوبا


الوطن العربي : الأحد / 06 / تموز / جويلية / 2025م

ضريبة التيه بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ضريبة التّيه


عمر بلقاضي/ الجزائر


الإهداء:


بصراحة ’ إلى النّفوس الغبيّة المتساقطة في مساوئ الحضارةِ الغربيةِ، الى رواد الخنا في مدائن العرب ، قال عز وجل : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) سورة النحل


***


تَدَيَثوُا


إنَّ الدِّيَاثَةَ عِندَ أحْلاَسِ الجُحُودِ تَطَوُّرُ


تَخَنَّثوُا


إن التَّخَنُّثَ عِندَ أَبناءِ الفُجُورِ تَحَضُّرُ


تَلَوَّثُوا فِي إِثرِ رُوَّادِ الخَنَا وَتَعَفَّرُوا


أو بَدِّلُوا عِزَّ الوَرَى بِهَوَانِهِ وَتَغَيَّرُوا


وَأْتُوا الرَّذَائِلَ جَهْرَةً


مِنْ غَيْرِ عَقْلٍ أو حَيَاءٍ أو ضَمِيرٍ يَحْجُرُ


تِلكَ الحَضَارَةُ فَارْتَعُوا


فِي الخِزْيِ والإسْفَافِ حُمْقًا وَاكْفُرُوا


سُنَنُ الرَّقِيبِ ذَكِيَّةٌ


تَسْتَدْرِجُ العُمْيَانَ حَتَّى يُدْحَرُوا


كَمْ أُمَّةٍ عَبَثَتْ عَلَى ظَهْرِ الوُجُودِ فَأُتلِفَتْ


تِلْكُمْ مَعَالِمُهَا الجَلِيَّةُ فِي البَرَارِي فَانْظُرُوا


فَبِنَاؤُهَا أَضْحَى غُبَارًا وَانزَوَى


وَعُصَاتُهَا طَاشتْ بِهِمْ عِلَلُ الهَوَى


أَينَ الذِينَ طَغَوْا بِهَا ؟؟؟


فَسَعَوْا عَلَيْهَا بِالخَنَا وَتَكَبَّرُوا


سَاخَتْ بِهِم ْ, فَتَحَلَّلُوا , وَتَحَجَّرُوا


عَجِبَ الوُجُودُ لِحَالِهِمْ وَضَلاَلِهِمْ


خَلْقٌ ضَعِيفٌ تَافِهٌ يَتَجَبَّرُ


حَفِظَ الزَّمَانُ رُسُومَهُمْ دَرْسًا لِكُلِّ مُعَانِدٍ


سُنَنُ العُقُوبَةِ لاَ تُحَابِي فَاحْذَّرُوا


فَضَرِيبَةُ الطُّغْيَانِ خِزْيٌ فِي الدُّنَا


ثُمَّ التَّرَدِّي , فَالعَذَابُ الأَكْبَرُ


القَوْلُ فَصْلٌ فَالدَّلاَئِلُ جَمَّةٌ


وَالوَقْتُ يَمْضِي وَالحَقَائِقُ تَظْهَرُ


قُومُوا إلى رَبّ الوَرَى وَرَسُولِهِ


وَخُذُوا الكِتَابَ بِقُوَّةٍ


إنَّ الكِتَابَ مُيَسَّرُ


يَهْدِي إلىَ دَرْبِ السَّعَادَةِ فِي الحَيَاةِ وَيُنذِرُ


فَتَدَبَّرُوا , وَتَذَكَّرُوا , وَتَحَرَّرُوا


وَإذاَ خُلِقتُمْ لِلهوانِ ولِلشَّقَا


فَتَنَكَّرُوا , وَتَطَوَّرُوا


لِتُدَمَّرُوا

غروب بقلم الراقي ناصر عليان

 ( غُروب )


أيا عامُ قد جِئتَنا مِن جديدْ

فأنتَ القديمُ وأنتَ الجديدْ


وأنتَ على ما مضى شاهدٌ

وأنتَ على كلِّ آتٍ شهيد


وسَمَّوكَ عاماً ، ولو أنصفوا

لسَمَّوكَ دَهرَ الدُّهورِ العنيد


فأنتَ كما أنتَ ؛ لا ناقصاً

بِكَرِّ الليالي ، ولستَ تَزيد


رَحاكَ تُبعثِرُ أعمارَنا

وتعرُكُنا مِثلَ حَبِّ الحَصيد


تسيرُ بصمتٍ وفي هَدأةٍ

كما سارَ في ظُلمةِ الليلِ سِيد (١)


فَتَفتأُ تَهتِكُ أحلامَنا

وتُخلِقُ حُسناً ، وتَغتالُ جِيد


نُسَمّي ( حياةً ) وندعو ( سعيداً )

فتَفنى ( حياةُ ) ، ويَشقى ( سعيد )


نُخاتِلُ دهراً بأسمائِنا (٢)

جنونُ الكمالِ ، ووهمُ الخُلود


هو العُمرُ مُستَودَعُ الحادثاتِ

وجَهلاً نُؤمِّلُ عُمراً مَديد


وأعمارُنا صِنْو آجالِنا (٣)

وبينَهُما طَيفُنا في سُمود (٤)


عرَفنا السنينَ بأَقبالِها (٥)

وخَلْفَ الوجوهِ الذي لا نُريد


وقد يسأمُ الحيُّ من دَهرِهِ

لِطولِ بقاءٍ ، وعَيشٍ نَكيد


فلا البَدرُ يُؤنِسهُ ساطِعاً

ولا الزَّهرُ يُبهِجُهُ والورود


ولا الطفلُ يُفرِحُهُ ضاحِكاً

ولا العينُ تَدمَعُ إثرَ فقيد


فيا عامُ أرجِع لنا مَن مضى

من الأهلِ والصَّحبِ طَيَّ اللحود


وهيهاتَ ، مَن غَرَبت شَمسُهُ

إلى مَشرِقٍ قادمٍ أن يَعود

____________________

شعر / ناصر عليان ( الذيبي )

* بحر المتقارب.

(١) سِيد : السِّيْدُ الذئب.

(٢) نُخاتل : نُخادع ونُراوغ.

(٣) صِنو : مثيل أو نظير أو قرين.

(٤) سُمود : لهوٌ وغفلة.

(٥) أَقبالُها : بفتح الهمزة ؛ وجوهُها

أو ما أقبل منها. قال شوقي :

فَحَشَونَ أَفواهَ السُّهولِ سَبائِكاً

وَمَلَأنَ أَقبالَ الرَّواسِخِ جَوهَراً

لا تفصح السر للناس بقلم الراقي رضا بوقفة

 هذه قصيدتي لا تفصح السر للناس مجاراة لقصيدة الشاعر المرحوم كريم العراقي لا تشك للناس جرحا انا صاحبه


لا تفصح السر للناس


لا تفصح السر للناس الذين مضوا

فليس يعرف لوعات الهوى صنم


كم ذا حملت وجيعا في دجى قلق

والناس لا شأن لهم ما به العدم


فالقلب صبر، وأسرار مبعثرة

تخفى، وتبقى بصدر الصمت تلتحم


ما كل من ضحكت أفواهُه صفت

في الصدر لهفة حزن تشتعل قمم


فإن نشرت خفايا قلبك انكسرت

أجنحة الصبر والقدسي ملتحم


ومن تسر له الأسرار يستغلها

يزيد جرحك والأوجاع تنتقم


كم خاب ظني بمن أوصيته ثقتي

فسار في زيفه والوعد منهدم


كم قد جعلت قلبي الساذج جسره

فداسني ظلمه والحب منفطم


لا أنحني للأسى، في الجرح قوته

بالنار يبرأ جرح لو سكت ألم


اشرب دموعك واجعل بوحها شعلا

يضيء دربك والأيام تبتسم


فالذئب يلبس ثوب الرفق منتهكا

والخير يخفى وصوت الحق محتشم


والمال زيف يبيع الكل في سفه

له تقدم أيام وما ندموا


لا ملجأ اليوم إلا ظله وهبا

نرجو كرمه وفي رحماه نعتصم


كن فيلسوفا، ترى الأرواح مختلفة

تسعى لسر... وكل الناس منسيون في العدم


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي

وادي الكبريت سوق أهراس

الجزائر

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

حين يكون الرجل أمانا بقلم الراقي عبد الحكيم الجزائري

 حين يكون الرجل أمانًا... وتكون المرأة أمانة

كان العمر يقف بينهما، شيخًا من نور، تتكئ الحكمة على عصاه، وتختبئ التجارب بين تجاعيد وجهه. وكان الصمت يجلس قريبًا منه، يبتسم في هدوء، كأنه يعرف من أسرار القلوب ما لم تعرفه الكلمات.

الرجل:

قولي لي... ماذا تركت لكِ السنون غير بعض الذكريات؟

المرأة ـ وقد عبرت في عينيها مواسم من الشوق ـ:

تركت لي يقينًا أن العمر لا يُقاس بعدد السنين، بل بعدد الأرواح التي لامست أرواحنا. وأن الرجل إذا كان أمانًا، صار الزمن في حضوره لحظةً من دفء، وإذا كان خوفًا، صار الانتظار قرنًا من الوحدة.

العمر ـ مبتسمًا ـ قال:

رأيتُ آلاف العشاق... منهم من أحبَّ الوجوه، فلما غيّرها الزمن رحل، ومنهم من أحبَّ الأرواح، فكلما مرَّت السنون ازداد عشقًا. فلا تغتروا بالبدايات؛ فهي تُجيد ارتداء الحرير، أما النهايات فهي وحدها التي ترتدي الحقيقة.

الرجل:

وأنا... ماذا أكون في قلبك؟

المرأة:

أنت... إذا صدقت، صرتَ وطنًا لا تُغادره روحي، وإذا وفيت، أصبحتَ صلاةً يطمئن بها قلبي. لستَ رجلًا لأنك أقوى من الريح، بل لأنك أحنُّ من المطر حين يسقط على أرضٍ عطشى.

الرجل:

وأنتِ... ماذا تكونين في قلبي؟

المرأة ـ وقد انخفض صوتها حتى صار همسًا ـ:

أنا أمانةُ الله بين يديك... فلا تحملني كما يحمل الناس أشياءهم، بل كما يحمل المصلي دعاءه، يخشى أن يسقط منه حرفٌ فيضيع المعنى. فالمرأة ليست وردةً تُقطف، بل ربيعٌ كامل، إن أحببته أزهرت الفصول كلها.

الصمت ـ وقد رفع رأسه لأول مرة ـ قال:

ما أكثر الذين يتحدثون عن الحب... وما أقل الذين يعرفونه. فالحب الحقيقي لا يرفع صوته، لأن الأنهار العميقة لا تُحدث ضجيجًا.

الرجل:

ولماذا يُتعبنا الحب رغم جماله؟

العمر:

لأنكم تبحثون عن العيون الجميلة، وتنسون القلوب الجميلة. تبحثون عن الوجوه التي تُدهشكم، ولا تبحثون عن الأرواح التي تُطمئنكم. والجمال ضيف، أما الأخلاق فهي صاحبة الدار.

المرأة:

علّمني العمر أن الرجل لا يُقاس بعرض كتفيه، بل بقدرته على احتواء دمعة امرأة دون أن يجرح كبرياءها. وأن المرأة لا تُقاس بجمال ملامحها، بل بالسكينة التي تتركها في قلب من تحب.

الصمت ـ وقد بدا كحكيمٍ أنهكته الحياة ـ قال:

تذكروا... أكثر العلاقات ضجيجًا هي أقلها عمقًا، وأكثرها هدوءًا هي أطولها عمرًا. فالشجرة لا تُثبت جذورها بالكلام، بل بالصبر، وكذلك الحب.

الرجل:

وهل يبقى الحب... إذا شاب الشعر، وهدأت اللهفة؟

العمر ـ وقد لمع بريق الحكمة في عينيه ـ قال:

هناك ينتهي الإعجاب... ويبدأ الحب. فالعشق قد يصنعه الجمال، أما البقاء فيصنعه الوفاء. وحين تصبح يدٌ واحدة أغلى من ألف يد، وقلبٌ واحد أغلى من الدنيا، فاعلموا أن الحب قد بلغ رشده.

ساد الصمت...

لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان صلاةً تؤديها الأرواح دون صوت. حتى النسيم توقف قليلًا، وكأن الطبيعة كلها تُصغي إلى حكمةٍ تُولد.

ثم همس العمر وهو يهمُّ بالرحيل:

"لا تبحثوا عمّن يخفق له قلبكم في البداية... بل عمّن يظل يختاركم بعد أن تهدأ العواصف، وتذبل الورود، ويصبح الودُّ أجمل من الشغف."

وأغمض الصمت عينيه، وقال آخر كلماته:

"الكلمات تُولد على الشفاه... لكنها تموت سريعًا. أما الأفعال فتولد في القلب، وتعيش في الذاكرة. فالحب ليس أن تقول: أحبك... بل أن تجعل من وجودك أمانًا، ومن وفائك عهدًا، ومن قلبك وطنًا. هناك فقط... يكون الرجل أمانًا، وتكون المرأة أمانة."

بقلم الأستاذ: ع/الحكيم الجزائري ✍️

بلا إذن من الحارس بقلم الراقي عاشور مرواني

 بلا إذنٍ من الحارس


دَعْ عَنْكَ تَصفيقَ الجَماعَةِ؛ إنَّني

أمضي بحيثُ يعتذرُ الطريقُ لخطاه.


منذُ الخطوةِ الأولى

لم أكنْ أمشي...

كان الطريقُ

يجرِّبُ قدميَّ

لينجو من نفسِه.


وفي الصباحِ

وجدتُ الجهاتِ

تبدِّلُ أسماءَها

كلَّما مرَّ بها عابرٌ،

حتى صارَ الوصولُ

طريقةً أخرى

للضياع.


ناديتُ اسمي...


فخرجَ من فمي

طائرٌ

يحملُ قفصَهُ

كما يحملُ البحرُ

شاطئَهُ

في الذاكرة.


قلتُ له:

لِمَ لا تطير؟


قال:

كلُّ جناحٍ

يعرفُ قفصًا

لا يراه.


وكان البيتُ

كلَّما اتَّسعَ

ضاقَ بصوتي،

حتى صرتُ

كلَّما فتحتُ بابًا

دخلتُ

في اسمي.


مرَّ الزمنُ

يتوكَّأُ

على ساعةٍ مكسورة،

لكنَّها

كانتْ تشيرُ

إلى الغدِ

بدقَّةٍ

لا يعرفُها الأمس.


قلتُ لظلِّي:

متى بدأتَ تشبهني؟


قال:

منذُ صدَّقتَ

أنَّ المرآةَ

تراك.


ثمَّ انشقَّ الصمتُ

عن نافذةٍ

تطلُّ

على الجهةِ الأخرى

من اللغة،

وكانتِ الكلماتُ

تخلعُ أصواتَها

لتدخلَ المعنى

خفيفةً

كأنَّها

لم تُنطَقْ قط.


وهناك...

لم تكنِ السماءُ

فوقي،

ولا الأرضُ

تحتي،

بل كنتُ

أعبرُ

داخلَ المسافةِ

بينَ اسمي

وذلك الذي

يناديني.


ثمَّ جاءَ الفجرُ،

لا ليكشفَ الأشياء،

بل ليكشفَ

أنَّها

كانتْ تراني

طوالَ الوقت.


ولمَّا سألوني:


إلى أينَ وصلتَ؟


التفتُّ...


فلم أجدْ طريقًا.


وجدتُ

الخطوةَ الأولى

تمشي نحوي،

وتسألني

بصوتٍ

يشبهُ صوتي:


مَن مِنَّا

كان يكتبُ الآخر...

بلا إذنٍ من الحارس؟


عاشور مرواني