الاثنين، 29 يونيو 2026

أدري وربي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أدري وربي أن بعدي أدمعك. وأطال ليل الشوق حتى أوجعك. وأنا الذي أخفيتُ سرَّ مودتي. خوفاً من الأيامِ أن تتصدعك. ماكان هجري عن فتورِ محبَةٍ. لكن خشيتُ من الأسى أن يصرعك. آثرتُ أن أبقى أعانقُ لوعتي. وأكفُّ دمعاً خِفتُ يوماً يُدمِعَك. آثرتُ أن أبقى أُداوي جُرحَنا. وحدي وأمنعُ لوعةً أن تَلسَعَك. كم مرَّ بي ليلٌ يُفتِّشُ أضلُعي. فيرى الحنينَ بكلِّ نبضٍ يصرَعَكْ. كم بتُّ أُطفئُ في الضلوعِ مواجعي. والقلبُ يأبى في الهوى أن يَخلَعَك. وأبيتُ أخفي في الضلوعِ صبابتي. والشوق يأبى في الخفاءِ يُودِّعَك. لو كان جرحي يستقيمُ بقربِكم. لاخترتُ عُمري كلَّهُ أن أتبعَك. لو كان في كأسي العذاب شربته. كلي الرضا ولا عذاباً يوجعك. مازلتُ أحملُ في الفؤادِ حكايةً. بيضاءَ مانسيَ الزمانُ مواضِعَك إن غبتُ يوماً فالغيابُ وسيلتي. كي لايرى جرحي بعينِكَ مَدمعَك فاغفر لقلبٍ ضمَّ حبَّكَ صادقاً. واختارَ أن يبقى الجريحَ ليَحفظَك. إني اُحبكَ والمحبُّ قد يرى. أنَّ الفداءَ أجلُّ ماقد أودَعَك. فإذا التقينا يومَ يجبرُنا المدى. فاعلمْ بأنَّ القلبَ يوماً ما ودعك.                                          


حمدي أحمد شحادات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .