الاثنين، 29 يونيو 2026

رواء الروح بقلم الراقية نجاة رجاح

 ** رُوَاءُ الرُّوح..**


جميلةٌ أنتِ..

كرسوم الملائكة

على جدران الكنائس..!

تطير العصافير

 من عينيكِ

وتتمرَّد خصلات شَعركِ

مُحَلِّقةً..

كقصيدة على عتبة الإنتظار

لمْ يَحِنْ نَظْمُها..!

حزينةٌ أنتِ..

كاحتمالات المطر..

مليئةٌ..

كسنبلة نَيْسان..!

يُداهمني النسيان

كبحر لايعرف

عناوين مرافئه..!

وكحصان أزرق

أعشق الصهيل

وأهيم في كل ماهو أزرق..!

لا أهتم بتفاصيل الرحلة

ويستهويني جنون السمك..!

وحين تعلن الغيوم

عصيانها عن المطر،

وتُضرم الحمائم

عن التحليق،

وتصبح السنابل عقيمة

وتسقط أسماء الفدائيين

من ذاكرة الوطن،

ويُلْغى الشِّعر

من قاموس اللغة ،

ويتسرب الماء

من بين ثنايا العطش،،،

حينها يصبح الحلم

والعشق

والجنون

والشعر مشروعًا..!

وكالشوارع بعد المطر

تختفي النتوءات..!

وصناديق البريد

تُغير عناوينها

والمحطات تودع أصحابها..!

وكغابة سنديان

تتكاثر في خيالي

صور من رحلوا .!

وبعدد أزهار التوليب

والماركريت،

أُحصي انتظاركَ..!

وأصنع من ظلالكَ

شقائق النعمان 

ونافورات عطر

مُقطَّرة من الياسمين الدمشقي

والفل البلدي

وأعواد الزنابق

والشتائل النادرهْ..!

وبنكهة الحب

نشرب قهوتنا الصباحية

المطحونة على مهلٍ

بالصبر

في مطحنة جدتي النحاسية..

معطرة بماء الزهر

وحبات الهيل

على شرفات الإنتظار..!

هذه طقوس أمي

مدثرة بشال المحبة والرضا

تكتنفها هالة سرمدية

تتمرد على كل

الأجندات المهزومة،

موغلةً في الإرتياح والتسليم..

تتماهى بعمقِ

الأرواح العاشقة..!

لاتُهْوِلُنا الإخفاقات

ولا الإحباطات

ولا التساؤلات..

أكتبها قصيدةً

مشرعة أبوابها

تنقر عصافيرها

نوافذ الصباحات..!!


#بقلمي: نجاة رجاح /المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .