الأحد، 5 أبريل 2026

متعلم لا يدري ما يتعلم بقلم الراقي محمد عبد الرحمن قائد

 مُتَعَلِّمٌ لا يَدْرِي مَـا يَـتَـعَلَّـمُ؟ 

مُـتَـأَلِّـمٌ مِـن عِلـمِـهِ يَـتَأََلَّـمُ


يسهر بـدائِـرَةِ الكِـتابِ لَعـلَّهُ

يدري بشيءٍ أو لشيءٍ يفهَمُ


مَسَّتْ جوارِحَهُ الدموع مُطالباً

مِن ذا العذابِ فؤادَهُ أن يَسلَمُ


هو طالِبٌ يفـهم بأمرُ دِراسِةٍ

لا يعـتلي فـيها حبيـباً أبـكَمُ


لكِـنَّـهُ بالحُـبِّ أكـبَرُ جـاهِـلٍ

راسب وفي علم الهوى يتَلَعثَمُ


زارت فؤادَهُ ذات يومٍ طِفلَةً

والآن أصبح كل يومٍ يَحلَمُ


بِعيُونِها وخدودِها قفَصاً لَهُ

مجنونَـةٌ تمشي ولا تَـتَلَـثَّـمُ


في الحُسنِ بدرٌ فاقَ كُلَّ جميلَةٍ

بِعَـفَافِـها تبـدو شَقِـيـقَـةَ مَـريَمُ


كلمات الشاعر 

محمد عبد الرحمن قائد

قالت لي تعال بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 أنا وهند وذكرياتي

***************

مرحباً سيدتي

مررت من هنا عابراً للسبيل

أحمل معي ذكرياتي

ولا .. لا بقربك لا لن أطيل

تعبت مشاعري

تعودت قدماي على الرحيل

أبحث عن شربة ماء

عن زاد ولو كان قليل

فلا ... لا .. لن أكون ذا حمل ثقيل

ما اسمك سيدتي

أنا اسمي صلاح وملقب بالطويل

ولماذا ... لماذا بجراحي تحدقين

لم أجد لها البلسم الشافي

هي مجرد سهام حرب التقاليد

وأعرافٍ ورثناها جيلاً بعد جيل

لم تقولي لي سيدتي ما اسمك

ولماذا يبدو وجهك لي حزين

تعالي ... نتحدث عن جراحنا

آلامنا

دموعنا

فإني أرى ما في عينيك

كانت لي امرأة

أعشقها

أحببتها

سميتها الملاك

ناديتها حبيبتي آلاف المرات

ضممتها

قبلتها

ولم أحص عدد القبلات

رسمنا أحلامنا

هناك في الأفق منزلنا

على شواطئ الأمل

وها هي ابنتنا

ترعى الخراف في حقولنا

وها هو ولدنا يسقي أشجار الزيتون

حبيبتي

جميلتي

غاليتي

نسيت اسمها 

فقد سميتها الملاك

كل العصافير غنت حبنا

كل الزهور تلونت بمشاعرنا

وكل الأحياء دوت بأغانينا

فقد كان صوتها جميلاً ... جميلا

قتلوها

قتلوها

قتلوها

زوجوها أمام ناظريَّ

زجوها في سجن أبدي

وقالوا ها هي من أحببتها

ها هي من قتلتها

ها هي من سميتها

ملاك ... ملاك ...ملاك

***

سيدتي

لم تقولي لي ما اسمك

لماذا ... لماذا تنظرين إلى جراحي

تعالي وتحققي من آلامي

تعالي وخلصيني من أوهامي

تعالي وبحالي لا ... لا تبالي

فأنا حطام من بقايا إنسان

ولن يجمعنا سوى الحديث

حروف ... حروف...حروف

لا ... لا تخافي

اقتربي

وانظري لدي قلب

تسيل منه الدماء

ولم أطلب منك سوى شربة ماء

والبعض من الزاد

فمصيري من طريقك الرحيل

سيدتي

لماذا ... أراك تبتسمين

ولماذا أرى في عينيك الحنان

لماذا ... لماذا

أترأفين بحال طعين

لا ... لا ترأفي بحالي

فقد علمتني السنين

أبكي بصمت

وتخرج أدمعي من الأنين

أنين

أنين

أنين

آسف أشغلتك بحال الغريب

فما أنا إلا عابــر سبيل

***

اقترب

قالت لي تعال

واسمع قصتي

أنا هند

وذئاب الغدر نهشت عظامي

طيبة قلبي

واهتمامي بمن سرق اهتمامي

وتركني أعيش في أوهامي

ولا ... لا لن أذكر الأسامي

قريبتي من افترستني

وسلبت مني طعامي

لا تكترث فقد أصبح ماضي

وقلبي اكتساه السواد

ولن يلبس بعد اليوم البياض

تعال معي فقد اقترب المفترق

ويبدو أن القدر رماك في طريقي

تعال واجلس بجانبي

تعال نداوي جراحنا

تعال ننتظر شروق الشمس

تعال نتحدث بالهمس

تعال ننسى الأمس

تعال نمشي معاً

فطريقنا مختلف

وهناااااااااك ... هناك سنفترق

دعنا نكون العقلاء

دع قلوبنا تعي معنى الوفاء

دع ذكرياتنا تحلق في السماء

دع يدك تحضن يدي

ونمشي على الطريق

نزرع ذكريات

ورود وابتسامات

ولا ... لن يجمعنا سوى الحديث

حروف ... حروف... حروف

دع مصيرنا للقدر

تعال نمشي ونحذر الخطر

تعال نداوي جراحنا بالمحال

نحلم ونضحك ونغني

يا شاعري

أيها الأستاذ

كن معلمي

كن سندي

كن ما تريد

وسأغني لك لحناً فريد

ولا ... لا لن نغرق من جديد

وستكون كل أحلامنا هباء

وكل أحاديثنا في الهواء

ومن قبلاتنا لا ... لا ارتواء

لن يجمعنا بيت بين الغيوم

ولا .. لا لن يكون لأطفالنا أسماء

يا صلاح أنا لا أصلح للحب

أنا امرأة أخرى

من عالم بعيد بعيد

عالمي قريب من النجوم

ولن تستطيع حولي أن تحوم

أنا جارة الشمس

بيتي خلف الغيوم

والعشق في عرفنا لا لا يدوم

نعم لنا أقدارنا

وفي سمائنا تتلبد الغيوم

شتاؤنا ماطر

وربيعنا كثير الهموم

من أراد أن يعشقنا

وجب عليه التضرع والصوم

صلاح يا عابر السبيل

لا تقترب

لا تنتظر

ولا تنظر للنجوم

كن عابر السبيل

كن ذاك العابر الجميل

لا تقترب

أرجوك امض

فالحظ في معاملتي بخيل

دعني أراك من بعيد

دعني فالفرح بجانبي قليل

ودع جروحي تندمل

لا تكن طبيب عليل

أخاف عليك من العدوى

أخاف عليك من برد الليل

أخاف عليك من عشقي

وها قد بدأ قلبي إليك يميل

ارحل

ارحل ولا تنتظر

ولا تنظر كثيراً إلى النجوم

***

كلمات صالح سعيد الخللو

فوق مرسي الصبر ظل بقلم الراقية داليا يحيى

 فَوقَ مَرسَي الصبر ظَلَ


قلبي ينتظر السلام

فَقَضيتُ العمر أجلس

يمضي عام بعد عام بعد عام

تأتي سُفنٌ كل يوم

مَركب مُحَمَل بالهموم تحملها الآنام

شراع نُصِبَ مشدود وصلب 

مركب مثقل بالذنوب والخطايا والآثام


غيره مائل 

غير قابل أن يُرَمَم غير قابل لِلِحَام

وصار مركب الصبر نصيبي يواسي روحي

راجيًا مِني عَفواً .يخشي القنوط والخصام

وتارةً يأتي مُعلِنا ..أنه نائي قد مَل مِني 

كل طيب وتناوله بالتصافح والوئام

قد ترقبت القوارب حين تمضي

والترقب كان ارتطام 

أنَي لي فيك بفرح سوف يأتي ؟


أم سأقضي العمر ألهث خلف وهم في المنام

أم سأقضي العمر أرسو فوق مرسي

وحيداً كطائرُ ضل سِربًا عائداً وسط الغمام

كل الآنام تجمعت وأنا شَردت بعزلةً تاه بَعضِي مني يومًا

والباقي يعشق كل صمتي ناسيًا لُغة الكلام 

قد حسمت الآن أمري 

أنَ فوق المرسي عُمري..لن أعود خلف ظلي

وحين أَُسئَلُ كيف حالي .سأجيب أني

قد إهتديت لهدوء روحي والسلام


داليا يحيي

حقيبة الأحداث بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / حقيبة الأحداث 

شفاه حنيني 

تشققت من تسول الرجاء 

أرضي أصابتها سنين عجاف 

تنظر للسماء 

تنتظر غيمة حبلى بالأشواق 

علها تأتي ذات مساء 

بعد أن أعياها الترحال و المسافات 

أنا من زمن الإيمان بالمعجزات 

مازلت أرى في الظلام 

وميضا يعيد لي بعضا من الكرامات 

مازلت أرى في شغب الأطفال 

تلقائية و بساطة الحياة 

و في رسمهم على الحيطان 

رسائلة مشفرة لما هو آت 

أنا من زمن رتق جوارب الطرقات

رسم الروايات 

 بألوان بستان الحياة

بعناق الخيط و الإبرة 

نلم الشتات 

نوقظ أمنيات 

نغسل غبار العقبات

ننسج أملا من نغمات الصباح 

نعم ما زلت في انتظار قطار 

يأتي بك كحلم من الحكايات 

ليحرر حظي من قبضة القراصنة 

فقد صلبوه على عتبة الانتظار 

لم تنفع توسلات فينوس 

و لا صلاة أمور 

ليحرروا النبض من الغزاة 

تعال فقد غرز الشوق في دمائي 

أنياب الساعات 

عقارب الأوقات 

حوافر خيول الحنين 

ترفس الصبر 

تطلق سراح الآهات 

لتكوي دمائي 

فقد سئمت عصافير الأسلاك 

مراقبتي لها 

سرد حكايتي كل مساء

و أنا أحمل حقيبة الأحداث 

أجلس على كرسي الانتظار 

في كل المحطات  

أراقب في لهفة 

بهاء يأتي 

ينير العتمات 

بقلمي / سعاد شهيد

خصلات بقلم الراقي راتب كوباية

 خصلات 

شعرها الغجري تحاكي الحرير 

 يا هل ترى.. كيف بين الغيوم تطير؟

وقيود يديها وحدها..إنفكت بالتشفير 

 يبدو أن وراء عنفوانها ..كبرياء خطير

خطير خطير يا ولدي الصغير


لذا فحذار ثم حذار من إغضابها

أو مجرد محاولة تخريب مزاجها..

ناهيك عن الخيوط المنبثقة من شمسها

أو حتى التلميح عن تقلباتها ولا النظر بمرآتها

حيث لم يجرؤ أحد تسلق حصونها

ولم يتسنى لمخلوق بتتبع ظلالها ..

 

من ذا الذي قال كيدهن عظيم.. غرير

هل أوراق الشجر أدهى من الأعاصير؟

وهل تمشي الرمال وحدها دون مطر غزير 

تنبه ! يا كبدي قبل الوقوع في المحاذير

فالليل بهيم طويل والعمر لو تدري قصير!


حيث أن الفتنة أشد من القتل

لا تسمح للنميمة من لسانك بالنقل

ولازم الصمت دوماً واحتكم للعقل

دعك من التشبه بالآخرين أو بالنوارس

كن فارساً مقداماً واحمل مشعل الحرية

 كما تتشبث فيه الفوارس 

فبرغم الشمس التي تراها بين الغيوم 

وحين خيبة ؛ 

سترى بين ضلوعك أن البرد قارس !


راتب كوبايا 🍁كندا

تقولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تقولينَ (6)

تقولينَ في أرضِ العروبةِ تمساحُ

ويا ويلْتاهُ إنّهُ اليومَ سفّاحُ

وحكامُنا منْهُمْ عميلٌ وَمدّاحُ

ومنْهُمْ رَقيقٌ للكنادرِ مسّاحُ


أقولُ عسيرٌ فهمُ حكامِنا فعْلا

لديهمْ بلادٌ باذخاتُ الغِنى أصْلا

لماذا إذًا يا ربُّ نلتحِفُ الذلّا

ونرْكعُ لِلْمحْتلٍّ أوْ نرْفّعُ النذْلا


تقولينَ في الأشعارِ نحنُ أشِقّاءُ

ونحنُ ذوي مجدٍ وللْمجْدِ أبناءُ

فكيفَ أصابَ القومَ ذلٌّ وإعياءُ

وقدْ نقلتْ مجدَ العروبةِ أرجاءُ


أقولُ أنا من أمرِهمْ لا أعي حرْفا

وأعجبُ يا ربّي لِمَ امْتَهَنوا الضعْفا

لِمَ اسْتعذبوا الخذلانَ والذلَّ والخوْفا

وقدْ جُرِفَ الأنذالُ من قبلِهم جرفا


 تقولينَ حكّامُ العروبةِ قدْ ذلّوا

لأعدائِنا حتى تمطَّوْا متى هلّوا

ألمْ ترَ كيفَ استقْبلوهمْ وما كلّوا

ألا إنَّ حكامَ العروبةِ قد ضلّوا


أقولُ إذا ذلّوا فما ذُلُّهم سِرُّ

تهافُتُهمْ بلْ ركضُهمْ ويلتي جهْرُ

يموتونَ كالأنعامِ ليسَ لَهُمْ ذكْرُ

تاريخُهمْ شؤمٌ على الناسِ بل شرُّ


تقولينَ إنّا جيلُ ضعفٍ وتنكيسِ

لذا يستمرُّ النذلُ ظُلْمًا بتدنيسِ

بلادي وأيضًا يستمرُّ بتكريسِ

مواقِعِهِ حتى وأوْكارِ إبليسِ


أقولُ برغمِ الحزْنِ في القلبِ إيمانُ

بأَنّا جميعًا في العُروبَةِ إخوانُ

وحتى إذا مرّتْ على الأهلِ أحزانُ

أخيرًا سنرقى للْعُلى رُغمَ مَنْ خانوا


تقولينَ إنّا لا نجيدُ سوى الصمْتِ

وإنّا شعوبٌ لا تعي قيمةَ الوقتِ

ونعبُرُ من همٍّ وغمٍّ إلى مقْتِ

ولا مخْرَجٌ يبدو لنا منْ لظى الكبتِ


أقولُ إذا المظلومُ غلَّفهُ الظُلمُ

وغرَّبَهُ الأعداءُ والْغَرْبُ والحُكمُ

فما القصدُ أنَّ العُرْبَ يُرْهِبُهمْ خصْمُ

مدى الدهرِ بلْ للعُرْبِ في لحظةٍ حسمُ

السفير د. أسامه مصاروه

الانقسام الرمزي بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_33 – الانقسام الرمزي"


القبو صامت..

لكن الصمت 

كان ضجيجًا لا يُسمع.


إيقاعًا داخليًا

يخفق في صدورٍ ضاقت بأحلامها.


جلسوا في دائرة..

لا شيء يربطهم 

سوى صورةٍ قديمة لتعز..

صورةٍ يحدقون فيها 

كأنهم يطلبون من الورقِ إذناً بالاحتراق.


«وصدى كلماتٍ..

ثقيلةٍ كقهوةٍ منسيّة..

لم يعرفوا ثمنها بعد.»


قال أحدهم بنزق:

«النبض يجب أن يعود إلى الشارع!

الكلمات في القبو.. 

تختنق مثلنا.»


رد آخر بصوتٍ 

يشبه صرير الأبواب القديمة:

«لا… 

النبض ليس للميادين العابرة.


هو إرثٌ مسموم..

ومن يلمسه بلا فهمٍ.. 

يتحول إلى رمادٍ قبل أن يشتعل.»


سكتت الدقائق..

كأن القبو يحبس أنفاسه 

خوفاً من كلمةٍ طائشة.


يحيى في الوسط.

لم يرفع صوته..

لكن ثقله كان يملأ الزوايا.


شعر في داخله بالخوف الخفي..

بمسؤوليةٍ

أثقل من جبال "صبر".

مسؤولية أن يكون "الابن" و"القاضي"

في آنٍ واحد.


قال بهدوءٍ 

يسبق العاصفة:

«النبض ليس ملكاً لمن يصرخ أكثر..

ولا هو حكرٌ على من يختبئ في الكتب.


هو في الدم.


وإذا خرج الدمُ بلا فهم..

فقدنا "النبض" وبقينا مع "النزيف".

يتحوّل من حياةٍ.. إلى لعنة.»


ابتعدت بعض النظرات عنه..

نظراتٌ كانت تبحث عن "بطل"

فوجدت "فيلسوفاً" يوجعها بالحقيقة.


لكن القلوب لم تهدأ.

النار..

حتى في صمتها.. موجودة.


تعز على الشرفة.

ترى انعكاس القبو 

في زجاج المدينة الذي لا ينام.


تبتسم ببطء..

ابتسامةً تحمل مرارة الفقد وحلاوة المعرفة.


تعرف أن الجيل 

بدأ يختبر الجرح الحقيقي..


وأن كل انقسام..

وكل تردد..

ليس ضعفاً.. بل هو المخاض.


فالنبض لا يُملك كالأرض..

بل يُجرح..

كما جُرح قلبها من قبل.


-‐------------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/5


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

الشعر بقلم الراقي عبد الحميد ديوان

 الشعر _____________________

إنما الشعر نغم ترتوي منه الامم

فيه ألحان الهوى تعتلي عرش الكلم

صاغ فيه شاعرٌ موكب الشوق النهم

ربّ ليل يستقى من ثناياه الألم

وجمال يرتقي في ذرا الليل الأصم

هذه دنيا الندى يستوي فيها الحلم

جادت الذكرى بها واعتلى طيف يضم

سكب الشعر الشذى فالهوى يبغي النسم

وارتمى فيه السنا يسكب العطر عنم

ليت شعري هل ترى فيه أمواج النغم

يزدهي فيه المنى ترتقي فيه الهمم

وبصوت الشوق ينمو ومع الحب يدُم

أيها الحب تجلّى عبر أمواج الشمم

فأنا بالحب أحيا ومع الشعر أدُم


دعبد الحميد ديوان

ميثاق الوفاء بقلم الراقي سمير جقبوب

 ميثاقُ الوفاءِ

صُنْـتُ هـواكَ فـي زمـنِ الوفاءِ

وكنـتَ النـورَ في ظُلمَةِ الشـتاءِ


ورُمتُ الوصلَ جسرًا من حنينٍ

فأمْعنـتَ الجفــاءَ بــلا حــياءِ


سَقيتُـكَ مِـنْ زُلالِ الـروحِ عَـذْبًا

فـذُقْـتُ مَـرارةً بَعْــدَ الصَّفــاءِ


وكـمْ علَّقْـتُ فـي الآفـاقِ حُلْــمًا

لِيَـرْسُـمَ الـدَّرْبَ فِـي أُفُقِ الرَّجَاءِ


فَبِعْـتَ الـوُدَّ فـي سُوقِ التَّجافي

وَأَهْدَيْـتَ الفُــؤادَ لَظَـى البَـلاءِ


أَمَــا تَـدْري بِأَنَّ الحُــبَّ دَيْــنٌ

وَعَـهْـــدُ الحُـرِّ ميثــاقُ الــوفاءِ


لأهجـرَنَّ فـي صَمْــتٍ دِيـــارًا

رَمَتْنـي بالخَـديعــةِ و العَنــــاءِ


فَمَـا عــادَ الرَّجـــاءُ يُنيـرُ دَرْبـي

وَمَـا عـادَ البُكــــاءُ هُـوَ الــــدَّواء


سأَمْضــي والقَصائــدُ لـي مَــلاذٌ

تُــداوي مـا تَبَقّـى لي مِـنْ شَقـاء


05/04/2026

بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

فتاة الريف بقلم الراقي علي سليمان

 فتاة الريف...


يا فتاة الريف علمينا كيف نفتحُ طُرق النسيان في غياهب الذاكرة..

كي نتعود على غيابنا..

علّمي الليل أن يعيش بلا قمر..

وأن لا يتخطى حدود السهر..

علمينا هدوء الروح فينا..

نتركُ المكانُ للمكان.. 

علمينا بإيقاعِ السجائر من يدكِ كي تحرق شرودنا..

وننتبهُ للحظة الفراقِ بين فناجين قهوتنا..

خلصينا من حر طريق صحرائكِ الطويل..

وعلمينا كيف نصبرُ على شقائنا..

درسينا لغة الفرحِ المسلحِ بالدم الريفي.. 

ودشني صوت كعبكِ العالي..

علها تنتصرُ العروبة..

لتلتفت الأمة في نهاية المطاف لخيانتها.. 

علمينا أن التضحية من شيم الرجولة..

علمينا كيف نتنبئُ بمستقبلنا.. 

بدلاً من تعويذة عرافة..

علمي هذا القلب، كيف بعد لم يقتنع بخدعة الحب الرأسمالية..

قولي لهذه الروح كيف يكون شكلُ الأبدية.. 

عاشقين ضائعين،، مبعثرين، كشظايا قذيفة.. 

علمينا كيف نصنعُ السلام داخلنا..

علمينا أن الحروب من أجل البقاء..

هي حروبٌ خاسرة..

علمي هذا العاشق كيف بحضرتكِ يقولُ من أنا..

وبغيابكِ الطويل ماذا أفعلُ أنا..

اكتبيني على الورق قصة عابرة..

عاشقٌ همجيٌّ لا فرق عنده الموتُ أو الخسارة.. 

علميني كيف أسكبُ في كأسي رشفةً صغيرة...

وأن أُبدلَ القهوة.. بشراب الليمون من حديقة منزلكِ المختلطة..

علميني عندما أستيقظُ باكراً أن لا أقول صباحُ الخير يا حلوة..

عوديني عندما أسيرُ على دراجتي أن لا تلتفت عيناي إلى منزلكِ مباشرة..

عوديني على أن أتأقلم على عدم كتابة عنكِ أية قصيدة..

وأن لا أفكر أبداً بأن الرغدَ كانت يوماً ما حبيبة..

فلقد تعبتُ من هذه الحرب التي لا نهاية لها.. 

علميني أنا المجنون بحبكِ يا رغد

كيف أطيحُ بالنهاية..

رجلٌ يفتشُ خلف البحار..

عن حبٍ

ويسكن قلب امرأة.. 

السبت 2 تشرين الأول 2021

مدرسة الراشد للوعي النفسي والإنساني بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 مدرسة الراشد للوعي النفسي والإنساني


حين يسعى الإنسان إلى تحقيق ذاته… ولا يشعر أنه وصل

في ضوء أثر الامتنان والوعي الذاتي في تحقيق الذات والرفاهية النفسية


ليست المشكلة أن الإنسان لا يصل،

بل أنه يصل… ولا يشعر.


وهذه إحدى أكثر الإشكالات خفاءً في التجربة الإنسانية؛ أن يتحقق الشيء في الواقع، ولا يكتمل أثره في الداخل.


في هذا المسار، لا يُفهم تحقيق الذات بوصفه إنجازًا خارجيًا فحسب، بل بوصفه حالة من الاتساق الداخلي، يشعر فيها الإنسان أنه يتحرك من ذاته لا هروبًا منها، وأن ما يحققه في الخارج يجد صداه في داخله، لا أن يمر عليه وكأنه لم يكن.


ما نراه اليوم أن كثيرًا من الناس يسيرون في الطريق الصحيح، لكنهم لا يعيشون نتائجه. يتعلمون، يعملون، ينجحون، ينتقلون من مرحلة إلى أخرى، لكنهم يحملون شعورًا مستمرًا بأنهم لم يصلوا، أو أنهم متأخرون، أو أن ما لديهم لا يكفي.


هنا لا يكون الخلل في الطريق، بل في الإدراك.


هذا الخلل لا يأتي من فراغ، بل يتشكل غالبًا من ثلاث حالات تتكرر عند الإنسان دون أن ينتبه لها؛ أولها أنه يربط قيمته بما لم يصل إليه بعد، فيفقد القدرة على رؤية ما تحقق فعلًا، وثانيها أنه يعيش تحت تأثير مقارنة دائمة تسرق منه إحساسه بما لديه، وثالثها أنه ينتقل من هدف إلى آخر دون أن يمنح نفسه لحظة إدراك أو تقدير، فيتحول السعي من دافع للنمو… إلى حالة مستمرة من الشعور بالنقص.


ولهذا، فإن كثيرًا من الأفراد لا يفشلون في تحقيق ذواتهم، بل يفشلون في الإحساس بها.


ولنأخذ مثالًا حيًا يتكرر كثيرًا: شاب بدأ حياته العملية بوظيفة بسيطة، وكان يحلم بالاستقرار، وبعد سنوات من العمل والاجتهاد حصل على وظيفة أفضل، وتحسنت حياته بشكل واضح، لكن بعد فترة قصيرة بدأ يشعر أن ما لديه عادي، وأنه لم يحقق شيئًا مهمًا، وبدأ يقارن نفسه بغيره، ويعيش نفس الإحساس القديم بعدم الاكتفاء.


في هذه الحالة، لم يتراجع واقع الشاب، بل تراجع إدراكه له.

هنا يظهر دور الامتنان، لا بوصفه سلوكًا إيجابيًا بسيطًا، بل كأداة تعيد توجيه وعي الإنسان، فتجعله يرى ما لديه بوضوح، لا أن يمر عليه وكأنه أمر عابر، فيتحرر من الإحساس المستمر بالنقص، ويستعيد توازنه بين ما تحقق وما يسعى إليه.


كما يظهر دور الوعي الذاتي، الذي لا يجعل الإنسان يفهم نفسه فقط، بل يراقب طريقة تفكيره وتقييمه لذاته، فيدرك كيف ينتقل من إنجاز إلى آخر دون أن يمنح نفسه لحظة إدراك حقيقية، فيعيد بناء علاقته بذاته على أساس أكثر صدقًا واتزانًا.


ولهذا، فإن الوعي لا يطلب من الإنسان أن يتوقف، بل أن يتوقف لحظة… ليرى. أن يراجع ما تحقق بصدق، وأن يعترف به، وأن يمنح نفسه حق الشعور به، لأن ما لا يُدرك… لا يُبنى عليه.


تحقيق الذات لا يتحقق حين نضيف المزيد إلى حياتنا فقط، بل حين نُحسن رؤية ما فيها.


ومن هنا، لا يكون الحل في التوقف عن الطموح، ولا في الاكتفاء بما تحقق، بل في أن يتعلم الإنسان كيف يسعى… دون أن يفقد إحساسه بما وصل إليه.


لأن أخطر ما يمكن أن يعيشه الإنسان، ليس أن يفشل في الوصول، بل أن يصل… ويبقى يشعر أنه لم يصل.


في مدرسة الراشد، لا يُقاس تقدم الإنسان بما يحققه فقط، بل بقدرته على أن يشعر بما حققه… وهو في طريقه.


✍️ حسين عبدالله الراشد

محاضر وباحث في الوعي النفسي والإنساني

خلف جدار الصمت أرواح بقلم الراقي عادل تمام الشيمي

 ( خلف جدار الصمت أرواح.).

........

شعر/. عادل تمام. الشيمي. 

.....

.....

خلفَ الصمتِ عبراتٌ ..وأرواحُ

. خلفَ الصمتَ بركانٌ ..واتراحُ

.

خلفَ الصمتَ ثارت ضمائرُنا 

خلفَ الصمتِ أسرارٌ ..ومفتاحُ.

... 

خلفَ الصمتِ تاهتْ مصائرُنا

 .ترجعُ يوماً اذا القلبُ ..مرتاحُ 

....

خلفَ الصمتِ سكوتٌ تْكبُلهُ 

 آهاتُ الأنينِ والجراحُ ..فواحُ.

....

خلف الصمتِ سجنٌ قوائمهُ.

.من العذابِ والسّجانُ.. دَبّاحُ 


.خلف الصمتِ ماتتْ إرادتُنا 

 وامستْ بذور الآمالِ... أشباحُ 

.....

خلف الصمتِ نار تُؤجِجُهُ.

 سودَ الليالي بلا فجرٍ ..ومصباحُ 

 ...  

.خلف الصمتِ صخورٌ مُعلقةٌ

.تحتها لهبٌ والماءُ .. أملاحُ. 

.....   

خلف الصمتِ القمرُ مهمومٌ 

  حتي الشمسُ في الفضاء سوّاح 

.........

 خلف الصمتِ الفؤاد مرتبكٌ 

واعلامُ المنايا في الآفاقِ لواحُ 

.........

......

عادل ت الشيمي

 

...

رصاصة في دفء صوت بقلم الراقي كريم خيري العجيمي

 رصاصة في دفء صوت..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-وبعد..

فصوتك الذي غدا فخا يسكنه الرصاص..

هو ذاته.. الذي كان عهدا بأن يهدهد روحي..

ووعدا بأن يهدِّئ وجعي..

وهو ذاته الذي كان حلما..

يصلي القلب على أعتابه ليتوب من خطايا التعمق في أولئك الذين طَعنوا على سبيل المواساة..

وجرحوا وهم يمدون أيديهم عونا.. ليخرجوك من مكايد السقوط..

فإذا بك تهوى كلما مددت يديك..

أخبرني..

كيف ستبرر للحكايا التي لم تكتمل.. أنك لم تقصد الحزن الأخير.. حتى آخر قسوة..

بأي حجة ستقنع اللقاءات الفارغة..منذ فزع.. ألا تجزع..

وكل ما خلف أسوار عالمك وجع..

بأي حق جعلت من الكلمات كمائن..

وبأي وزر كتبت عليَّ أن أقدم لها قلبي..طائعا ومرغما؟!..

لم أكن أعرف أن شغفك بالذهاب؛ تؤازره كلمة وداع مبتورة.. كانا كافيين جدا لأستقبل النهاية التي أردتَها، ولم تخطر لي على بال.. حتى في أعتى كوابيسي..

كافيين.. لتغلق الأبواب خلفك دون رحمة..

ويبقى صوتك المشنقة..

منصوبا على أزقة الروح..

شاهدا على فصل الموت الأخير.. ذلك الذي تكتبه ضحكة عابرة..

ربما حديث لم يكتمل..

أو بقايا تحية تلقيها.. تتهاوى كمزحة غير معهودة..

جاهزا في كل مرة..

ليستقبلني ضحيةَ كل يوم..

تشد الحبل جيدا..

فينفذ الحكم بلا مرافعة..

بلا شهادة..

بلا مداولة..

بلا دليل..

وبلا استئناف..

حتى آخر صمت ينجبه الفراق..

أنا.. الذي يقتله الكلام..

ويقتله السكوت..

قل لي.. كيف أهرب.. لا لأنجو.. وإنما لأستكمل نصاب الفزع بعيدا عن وجه يؤرخ لحضارة العدم.. بعيدا عن صوت يكتب الفناء كلما أهداك حرفا..

صوت يرسم المتاهة جيدا، ثم يأخذ الطرقات ويمضي..

حتى وإن أكملت أربعين الضياع التي افترضها النصيب المزعوم.. فلن تستطيع إلى الخروج سبيلا..

صوت لا يصنع من قمح اللهفة.. إلا خبز الجنائز..

فتظل تسائله.. والجوع ينهشك..

أما من بكاء لأجلي.. ولو على سبيل الصدقة؟!..

أما من وردة على شاهد القبر؟!..

أما من شيء.. أي شيء؟!..

حتى على سبيل الحداد؟!..

قل لي..

كيف أقنع جماهير السؤال في ذاكرتي.. أن تسدل الستار وتصفق..

فقد انتهت المسرحية..

ومات البطل..

حتى وإن راقه الدور الذي سيؤديه..

فلن يشهد نجاحه سوى زحام الكلمات.. وفراغ المعنى..

أنا..المجبول على البكاء.. منذ أول أغنية..

حتى آاااخر ما في اللحن من دموع..

فكيف أبتسم.. حين لا يسعني إلا أن أنهار بعنف..

حين لا يسعني إلا أن أكون زادا لرحيلك.. نقصا لبقائي..

أخبرني..

كيف أصنع من نزق الخسارات ضحكة كبرياء..

وأنا المهزوم .. حتى وإن عدت منتصرا؟!..

أنا.. الغابة التي تصاعدت منها العصافير..

والدخان..

وفتات الأغنيات..

ليداهمها صوتك..

آخر صفعة على بوابات الفراق..

وأول بشارات القيامة..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي