الأحد، 5 أبريل 2026

الانقسام الرمزي بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_33 – الانقسام الرمزي"


القبو صامت..

لكن الصمت 

كان ضجيجًا لا يُسمع.


إيقاعًا داخليًا

يخفق في صدورٍ ضاقت بأحلامها.


جلسوا في دائرة..

لا شيء يربطهم 

سوى صورةٍ قديمة لتعز..

صورةٍ يحدقون فيها 

كأنهم يطلبون من الورقِ إذناً بالاحتراق.


«وصدى كلماتٍ..

ثقيلةٍ كقهوةٍ منسيّة..

لم يعرفوا ثمنها بعد.»


قال أحدهم بنزق:

«النبض يجب أن يعود إلى الشارع!

الكلمات في القبو.. 

تختنق مثلنا.»


رد آخر بصوتٍ 

يشبه صرير الأبواب القديمة:

«لا… 

النبض ليس للميادين العابرة.


هو إرثٌ مسموم..

ومن يلمسه بلا فهمٍ.. 

يتحول إلى رمادٍ قبل أن يشتعل.»


سكتت الدقائق..

كأن القبو يحبس أنفاسه 

خوفاً من كلمةٍ طائشة.


يحيى في الوسط.

لم يرفع صوته..

لكن ثقله كان يملأ الزوايا.


شعر في داخله بالخوف الخفي..

بمسؤوليةٍ

أثقل من جبال "صبر".

مسؤولية أن يكون "الابن" و"القاضي"

في آنٍ واحد.


قال بهدوءٍ 

يسبق العاصفة:

«النبض ليس ملكاً لمن يصرخ أكثر..

ولا هو حكرٌ على من يختبئ في الكتب.


هو في الدم.


وإذا خرج الدمُ بلا فهم..

فقدنا "النبض" وبقينا مع "النزيف".

يتحوّل من حياةٍ.. إلى لعنة.»


ابتعدت بعض النظرات عنه..

نظراتٌ كانت تبحث عن "بطل"

فوجدت "فيلسوفاً" يوجعها بالحقيقة.


لكن القلوب لم تهدأ.

النار..

حتى في صمتها.. موجودة.


تعز على الشرفة.

ترى انعكاس القبو 

في زجاج المدينة الذي لا ينام.


تبتسم ببطء..

ابتسامةً تحمل مرارة الفقد وحلاوة المعرفة.


تعرف أن الجيل 

بدأ يختبر الجرح الحقيقي..


وأن كل انقسام..

وكل تردد..

ليس ضعفاً.. بل هو المخاض.


فالنبض لا يُملك كالأرض..

بل يُجرح..

كما جُرح قلبها من قبل.


-‐------------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/5


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .