الأحد، 5 أبريل 2026

فتاة الريف بقلم الراقي علي سليمان

 فتاة الريف...


يا فتاة الريف علمينا كيف نفتحُ طُرق النسيان في غياهب الذاكرة..

كي نتعود على غيابنا..

علّمي الليل أن يعيش بلا قمر..

وأن لا يتخطى حدود السهر..

علمينا هدوء الروح فينا..

نتركُ المكانُ للمكان.. 

علمينا بإيقاعِ السجائر من يدكِ كي تحرق شرودنا..

وننتبهُ للحظة الفراقِ بين فناجين قهوتنا..

خلصينا من حر طريق صحرائكِ الطويل..

وعلمينا كيف نصبرُ على شقائنا..

درسينا لغة الفرحِ المسلحِ بالدم الريفي.. 

ودشني صوت كعبكِ العالي..

علها تنتصرُ العروبة..

لتلتفت الأمة في نهاية المطاف لخيانتها.. 

علمينا أن التضحية من شيم الرجولة..

علمينا كيف نتنبئُ بمستقبلنا.. 

بدلاً من تعويذة عرافة..

علمي هذا القلب، كيف بعد لم يقتنع بخدعة الحب الرأسمالية..

قولي لهذه الروح كيف يكون شكلُ الأبدية.. 

عاشقين ضائعين،، مبعثرين، كشظايا قذيفة.. 

علمينا كيف نصنعُ السلام داخلنا..

علمينا أن الحروب من أجل البقاء..

هي حروبٌ خاسرة..

علمي هذا العاشق كيف بحضرتكِ يقولُ من أنا..

وبغيابكِ الطويل ماذا أفعلُ أنا..

اكتبيني على الورق قصة عابرة..

عاشقٌ همجيٌّ لا فرق عنده الموتُ أو الخسارة.. 

علميني كيف أسكبُ في كأسي رشفةً صغيرة...

وأن أُبدلَ القهوة.. بشراب الليمون من حديقة منزلكِ المختلطة..

علميني عندما أستيقظُ باكراً أن لا أقول صباحُ الخير يا حلوة..

عوديني عندما أسيرُ على دراجتي أن لا تلتفت عيناي إلى منزلكِ مباشرة..

عوديني على أن أتأقلم على عدم كتابة عنكِ أية قصيدة..

وأن لا أفكر أبداً بأن الرغدَ كانت يوماً ما حبيبة..

فلقد تعبتُ من هذه الحرب التي لا نهاية لها.. 

علميني أنا المجنون بحبكِ يا رغد

كيف أطيحُ بالنهاية..

رجلٌ يفتشُ خلف البحار..

عن حبٍ

ويسكن قلب امرأة.. 

السبت 2 تشرين الأول 2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .