السبت، 4 أبريل 2026
لا تغادر بقلم الراقي بهائي راغب شراب
ودٌّ يرام بقلم الراقي الشاعر التلمساني
ودٌّ يُرامُ
ودٌّ يُرامُ فَهَلْ عَيْنَاكِ مُبْتَهَلُ؟
فَالْقَلْبُ يَهْمِسُ، وَالأشواقُ تَشْتَعِلُ
أَنْتِ الجَمَالُ، وعرشُ الحُبِّ مَمْلَكَتِي
فَالْيَومَ عندَ رِضَا عَيْنَيْكِ أمْتَثِلُ
مَا بَالُ قَلْبِيَ يَهْفُو نَحْوَ فَاتِنَتِي
كَأَنَّ سِرَّ الهَوَى مِنْ طَرفِها أمَلُ
أنْتِ الخُلودُ، وَبَاقِي العِشْقِ مُنْدَثِرٌ
وَكَلُّ صَبْرٍ إِذَا مَا جِئْتِنِي طَلَلُ
قَالُوا: تَنَاسَ، فَقُلْتُ الرُّوحُ غَايَتُنَا
ومَنْ يُحِبُّ صَفَاءَ الرُّوحِ يَبْتَسِلُ
لَا أَسْتَعِيرُ لِقَوْلِ الْحُبِّ مِنْ أَحَدٍ
فالحُبُّ طَبْعِي، وَقَلْبِي فِيهِ يَشْتَغِلُ
بِحِبرِ قَلْبِي سَطَرْتُ اسْمَ الهَوَى وَلَهًا
حَتَّى غَدَا في شِغَافِ الصَّدْرِ يَغْتَسِلُ
لا البُعْدُ يَقْتُلُ نَبْضًا في جَوَانِحِنَا
فَأَنْتِ فِي القَلْبِ سِرٌّ لَيْسَ يَرْتَحِلُ
عِشْتُ الهَوَى بِكِ لَا أَرْجُو لَهُ بَدَلًا
فَمَنْ يُحِبُّكِ، فِي عَيْنَيْكِ يَرْتَجِلُ
إِنَّ المَشَاعِرَ فِينَا بَعْضُ أَجْنِحَةٍ
إِنْ لَمْ تَضُمِّي شَتَاتَ الشَّوْقِ تَنْفَصِلُ
مَا الحُبُّ إِلَّا طَرِيقٌ لَا فِرَارَ لَهُ
نَمْضِي بِهِ، قَدَرًا بِالوَصْلِ نَشْتَمِلُ
فِيكِ الجَمَالُ تَجَلّى آيَةَ خَالِقٍ
سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ هَذَا الحُسْنَ يَكْتَمِلُ
فِيكِ الحَيَاةُ تُزَفُّ النُّورَ بَاسِمَةً
وَكَيْفَ لَا؟ وَجَمَالُ الكَونِ يَبْتَهِلُ
الشاعر ال
تلمساني: علي بوعزيزة الجزائر
كنت يوما أنا بقلم الراقية راما زينو
كنتُ يوماً أنا..واليوم كلّي أنتَ..
ملأت َ عيني..
اكتملت في قلبي..
وتوهّجتْ معكَ روحي..
لا تشبه أحداً..
دخلتَ حياتي بنظرة حنونة ..
ولمسة مجنونة..
فأيقظتَ الأنثى التي تختبئ داخلي..
تسللتَ إلى جوفي..
كـ قطرة ماء ..
روت ظمأي بعد صيام طويل...
ونبض حبك في قلبي...
فأتاني اليقين..
فمن رحم الحياة أتيتَ ..
بعد مخاض سنين..
كمعجزة..
بعد أن ولّى زمن المعجزات..
وجعلتني ملكة على عرش قلبك..
وتوجتني..
بطوق الياسميــن....
راما زينو
سوريا
يقولون عدلا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف
يقولون عدلاً،
وأمشي في الارض فلا أرى إلا ظلالاً تميل،
وموازينَ تتعب من حمل البشر،
فأعرف أن العدل لا يكتمل هنا،
وأن صاحبه في السماء
لا يخطئ ولا يغفل.
ويقولون حرية،
وأتلفّت فلا أرى إلا ابواباً تُفتح بنصف يد،
واخرى تُغلق بوجه الروح.
لم أعرف الحرية إلا حين خلوت بالله،
فهو وحده يرفع عن القلب اثقاله،
اما الارض
فقد امتلأت بالدماء قبل ان تمتلئ بالاصوات.
فأحسن إليّ،
ولا تضع على عيني قناع المساواة،
فالبشر لا يتشابهون في الوجع ولا في النصيب،
وحده الموت
يأتي بلا تفضيل،
ويقف بنا جميعاً على خط واحد
لا يتقدّم فيه أحد.
ويقولون سلام،
فأبتسم بمرارة،
واقول: دلّني على غابة،
لأريك كيف نعيش في شريعة الغاب،
وكيف ينهش القويّ ما استطاع،
ويختبئ الضعيف بما تبقى له من ظل.
إلى ان يأتي امر ربك،
وتقف بين يديه،
ويسألك:
ماذا لقيت على الارض؟
ماذا رأيت؟
فاعمل،
لئلا يكون جوابك
صدىً خائفاً
لا يليق بمن عاش.
بقلمي اتحادعلي الظروف
سوريا
الجندي الصغير بقلم الراقي عبد العزيز عميمر
_الجندي الصغير :
عبد العزيز عميمر
الجزائر
_قبضت عليه بذراعين ،تتعارك كالأم الأخطبوط،هم ينزعون ولدها بالقوة،وتقبض بيدها من حديد في عارضة السيارة،يقذفون بالطفل في السيارة،وكأنه كيس،وتتمسك وتجري السيارة، بقدر قوة محركها،تثير أتربة وزوبعة،وتسحب الأم بضعة امتار،ثم تسقط على الأرض ،وتصاب برضوض،أخذوا ابنها بالقوة.
_اختطف الولد ومازال صغيرا كان ( مامادو ) يبكي ويمد يده لأمه لتنقذه من الثوّار المتمرّدين، أخذوا الكثير من الأولاد في ذلك اليوم،حيث أغار الثوّار ،وسلبوا وقتلوا،وأحرقوا،ثم أخذوا الأولاد،ياترى لماذا؟
سيجندون في صفوف الجيش ،بل قل العصابة،يؤخذون ويدرّبون على حمل السلاح، واستعماله ،مع غسيل المخ،تنزع طفولتهم بجذورها،بكل دم بارد مع الاعتداءات الجنسية،والضرب والعنف،إنهم يعانون ،ويتجرعون العذاب والمهانة والأشغال الشاقة،في بلد حتى في حالة السلم تزوج البنت صاحبة ثمان سنوات،وأحيانا يستبدلها أبوها ببقرة أو بثور ليفلح أرضة من أجل الزراعة،ولا ترجع البنت في أغلب الأحيان،لأن الأب لا يستطيع دفع ثمن الثور ،وشيئا فشيئا تنسى وتصبح البنت ملكا للمالك الجديد الثري،فتتحوّل للرقّ أوالبيع،أو للتجارة الجنسيّة،او للسياحة الجنسيّة،الذكور مثل الإناث ،وربما الرواج للذكور أكثر ،ويقبل السياح الأجانب على ذلك في أوقات عطلهم وتنزههم.
_الأم فقدت ( مامادو)عاشت مسكينة على أعصابها وتدهورت حالتها الصحيّة،وتصاب بالكوابيس ،وبرؤية ولدهها وهو يبكي ويناديها يتوسّل ويمدّ يده باكيا،وتقفز من النوم وتخرج في الليل للبحث عنه،منادية باسمه ، ( مامادو) أنا أمّك ،أنا هنا ،تعال لحضني ،أشفق عليها جيرانها لكن لم يفعلوا شيئا لها،الكثير أصيب ،والكثير مثل حالتها،إنها الحرب الأهلية في بلد افريقي،إضافة للمجاعة والأمراض. الضحية طبعا الاطفال،هم أكثر فئة معرضة للهلاك،إنها الطفولة المشرّدة،موجودة في الكثير من البلدان،وخاصة العالم الثالث ،الذي استغلّ الغرب خيراته وخرّبه زاعما أنه جاء بالحضارة،لينقذ المتخلّفين .
_في صبيحة يوم الأحد أخذ الثوّار الأب كذلك للخدمة ورفض الانصياع لأوامرهم،ورفض ولم يقبل الانضمام
إليهم،فعرضوه للرمي بالرصاص من قبل الأطفال المجنّدين،كانوا يضعون عصابة سوداء على عيني المجنّد الصغير حتى لا يرى ولا ويعرف ! فيمن أطلق الرصاص ! ويظن أنه للتدريب فقط .
أطلق ( مامادو) الرصاص وكان الضحية أبوه ،دون عليه بذلك،ولم يتفطن للأمر.
_لكن عرفت الأم الأمر ،من بعض الجيران فبكت بكاء مرا،ونقلت للمستشفى ،ولم ترجع،منذ ذلك اليوم ،وبقي بيتها مهجورا ،اتخذته الحيوانات مبيتا لها ،وكلما مرّ أهل القرية أمام البيت تذكروا الفاجعة ،ورأوا ( مامادو وأمّه ) يبتسمان ،ويلوحان بأيديهما ،فتتعثّر دقّات القلوب ويتوقف الزمن ،ويقبض ثلاثي : الظلم والحرمان ،والانكسار على الأرواح .
تتوجّه العيون المنكسرة للسماء ترجو النجدة والعون ،وكلّها أمل بأنّ التغيير آت ، تغيير نحو الأحسن ، لا محالة.
فجر مقبل بشمس مشرقة تدغدغ العواطف فتهتزّ تيها وابتهاجا
يقظة الحرف بقلم الراقي موفق محي الدين غزال
يقظة الحرف
****
عندما
يستيقظُ الحرفُ
من بعدِ رقادٍ
يلفظُ الكلماتِ
بعطرٍ وجمالٍ
يكتبُ الشّعرَ
قصيداً
وحكاياتِ البشرِ
ينثرُ الأفكارَ
فوقَ قرطاسِ
البديعِ
واصفاً فوقَ
الرؤى
الكونَ الفسيحَ
في ابتساماتٍ
وعبرْ
وقضايا للبشر
وعذاباتِ الشّعوبِ
من فعالٍ
لجهوّلِ ولعوّب
ودمارٍ وحروب
ومجاعاتٍ أليمة
وغلاءٍ في البلادِ
ومغولٍ وتتار
يعشقونَ القتلَ
بلا ذنبٍ
أو خطيئةٍ
يعشقونَ الدمَ
كي يروي الحديقةَ
يشربونَ الكأسَ
على جسدِ القتيلِ
ليعيشَ الأهلُ
أهوالَ الذليلِ
واغتصابَ لنساءِ
دونَ خجلٍ
أو حياءٍ
كي يزيدوا
بالبلاءِ
بزهوٍ واستعلاءٍ
عندما يصحو القلمْ
****
د. موفق محي الدين غزال
اللاذقية _سورية.
لمن نكتب بقلم الراقي قاسم الدوسري
قصيدة: لِمَن نكتب؟
أَنَكْتُبُ لِلْوُجُوهِ وَهِيَ غَفْلَى
وَيَخْفُتُ فِي مَدَارِجِهَا النَّشِيدُ؟
أَنَكْتُبُ لِلزَّمَانِ وَكُلُّ صَوْتٍ
بِهِ صَخَبٌ… وَفِي أَعْمَاقِهِ بُودُ؟
نَكْتُبُ لا لِكَيْ نَحْظَى بِصَوْتٍ
يُرَدِّدُهُ الهَوَى… أَوْ يَسْتَزِيدُ
وَلَكِنْ كَيْ نُرَتِّلَ وَجْهَ صِدْقٍ
إِذَا مَا الصِّدْقُ فِي الأَفْوَاهِ يبدو
نَكْتُبُ… وَالجُرُوحُ لَهَا كَلامٌ
وَصَمْتُ النَّازِفِينَ لَهُ شُهُودُ
نَكْتُبُ لِلَّذِي لَمْ يَأْتِ بَعْدًا
وَفِي عَيْنَيْهِ مِنْ وَجَعٍ وُقُودُ
سَيَقْرَأُنَا… وَيَعْرِفُ أَنَّ فِينَا
مِنَ الإِنْسَانِ مَا لَا يَسْتَبِيدُ
فَإِنْ خَذَلَ الجُمُوعُ صَدَى حُرُوفٍ
فَفِي الأَزْمَانِ يَنْبَعِثُ الخُلُودُ
الجمعة، 3 أبريل 2026
خوارزمية الحنين بقلم الراقي فادي عايد حروب
خوارزمية الحنين
أُفكِّكُ شِفراتِ الحنينِ المُعَنَّدِ
وأزرعُ في صدرِ المعاني تَوَقُّدي
وأكتبُ في ليلِ الغيابِ خوارزِمْ
لعلِّي أُعيدُ القلبَ من دونِ موعدِ
أُرتِّبُ أشواقي كأنّي مُهندسٌ
يُشيِّدُ من وَهْمِ المَحَبَّةِ مَعْبَدي
وأحسبُ نبضَ الشوقِ بالعدِّ مرّةً
وأُخطئُ إذ نبضُ الهوى غيرُ مُحْصَدِ
وأجمعُ أطيافَ اللقاءِ بمعزلٍ
وأطرحُ منها كُلَّ حزنٍ مُهدَّدِ
وأضربُ في صمتِ المسافاتِ فكرةً
فتنمو كزهرٍ في فؤادٍ مُقيَّدِ
وأقسمُ أني لن أعودَ لذكْرِكم
فأرجعُ مثلَ الطفلِ رغمَ التجلُّدِ
كأنّي برنامجٌ يُعيدُ مآسِه
إذا ما نَسِيَ السطرَ سرَّ التجدُّدِ
أُعيدُ، أُعيدُ الذكرَ حتى كأنّني
أسيرُ دوائرِه بلا أيِّ مقصدِ
فيا قلبُ، هل تُجدي المعادلاتُ إن
عَجَزْنا عن الإصغاءِ لنبضٍ مُجرَّدِ؟
وهل تُرجِعُ الأرقامُ دفءَ مَشاعرٍ
تبدَّدَتِ الأحلامُ فيها ولم تَعُدِ؟
إذا كان هذا الشوقُ كودًا مُعقَّدًا
فمن ذا يُفكِّكُهُ بغيرِ تَورُّدِ؟
سأُغلقُ بابَ الحاسِباتِ لعلّني
أُلاقيكِ في قلبٍ بريءٍ مُوحَّدِ
فما الحبُّ إلا أن نكونَ ببسطةٍ
بعيدين عن تعقيدِ عقلٍ مُشدَّدِ
✒️ بقلم: فادي عايد حروب
— فلسطين
© جميع الحقوق محفوظة
ضمد جراحك بقلم الراقي ابن سعيد محمد
ضمد جراحك !
بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد
ضمد جراحك وانهض تبتغي طرقا
تفضي بلبك للعلياء بساما
ضمد جراحك واحضن كل بارقة
تثير في النفس إيقاظا و أحلاما
ضمد جراحك في عزم وفي شمم
وابسم لكون حوى نورا وإظلاما
ضمد جراحك وانهض كالصقور إذا
ما اسود أفق و لاح اليأس إظراما
تمل تحليقها الميمون ذاهبة
تطوي السماء ترانيما و إقداما
لم تثنها الريح عن سعي و مدخر
و بهجة تغمر الأعماق أنساما
كم غدوة حركت قلبا و باصرة
و صيرت شجن الأكوان أنغاما
كم روحة زرعت في ذاتها أملا
وجملت رحبنا زهرا و آكاما
واطرح سفاسف دنيا الناس مجتنبا
ما يخدش القلب إن لؤما و أوهاما
كن كالضياء يغشي كل رابية
ووهدة ضمت الأطياب لا الذاما
كن كالجداول تجري غير آبهة
تسقي الرياض و تمحو اليأس ما حاما
ضمد جراحك وابسم غير مكترث
وارقب ترانيم فجر لاح إكراما
تكسر قيودا و ليلا طال حالكه
ما أجمل القلب بساما و مقداما
مواسم الغلال بقلم الراقي محمد احمد دناور
(( مواسمُ الغلال))
عطشى روابي الحبِ
ديمةُ هواكَ تجعلُ صحرائي ربيعاً
ومواسمَ خصبٍ وغلالَ فلاحينَ
أهٍ من سبعٍ عجافٍ
أكلنَ بيادرَ العمرِ
وأمسى يباباً
أقفرت لياليها من قصائد الصرصارِ
وسهراتِ العاشقينَ
جفت ينابيع الحنينِ
وجسورُ الشوقِ تكسرت تحتَ
أقدامِ توقِ المتعبين
ونارُ الصبابةِ تلفحُ وجهي
فهل من بلسمِ قربٍ يرممُ
أخاديدَ البُعدِ ولسعةَ بردِ الكوانين
هيا خذني إليكَ ياعاماً
يُغيثني فأعصرُ عناقيدَ شغفي
أنخاباً للمحبين
أ. محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا
يا ولدي بقلم الراقي أسامة مصاروة
يا وَلدي
يا ولَدي اسْمَعْ هاهُنا الْوَطَنُ
لا الْقَلْبُ ينساهُ ولا الزَّمَنُ
نَموتُ أوْ نحيا على حُبِّهِ
مهما أصابَتْ شَعْبَنا الْمِحَنُ
يا وَلَدي أَتَذْكُرُ التَّتَرا
والدَّمَ والْحِبْرَ والنَّهَرا
أَتَذْكُرُ ابْنَ الْعلْقَميِّ الَّذي
خانَ فكانَ الْجزاءُ أن يُنْحَرا
في ذلكَ الزَّمانِ يا وَلَدي
لَمْ يَجِدِ التَّتارُ في الْبَلَدِ
سِوى عميلٍ واحِدٍ إنّما
الْيوْمَ فَهُمْ جَهْرًا بِلا عَدَدِ
فرَّ التَّتارُ إنَّما غَيْرُهُمْ
أَتوْا إِليْنا وانْتَشى أَمْرُهُمْ
فالْعَلْقَمِيُّ نَسْلُهُ لمْ يَزَلْ
حتى يحينَ يومًا حشْرُهُمْ
فأيْنما تجولُ في قَفْرِهمْ
رُغْمَ الْغِنى الناسُ في فقْرِهِمْ
لا يَشْتري المالُ لَهمْ شَرَفًا
بلْ زادَهُمْ وِزْرًا على وِزْرِهِمْ
شعبٌ ملوكٌ أُمَراءٌ بِلا
أَيِّ شعورٍ كَأَفاعي الْفلا
لا مُسْتَحيلٌ أنَّهُمْ عَرَبٌ
كيْفَ وَمُنْتِنٌ عليْهمْ علا
وًجوهُهُمْ أقْنِعَةٌ صاغَها
إبْليسُ والْعاهِرُ قَدْ ساغَها
أقْبِحْ بِهِمْ مِنْ رَهْطِ إبليسَ هُمْ
فَروحَهُ في القوْمِ أفْرَغَها
ليْسَ غريبًا ذُلُّ خُلْجانِهِمْ
وَجُبْنُهُمْ وَصَمْتُ عُرْبانِهِمْ
فالْعَبْدُ رُبَما يَرى نَفْسَهُ
حُرًا كَحالِ كُلِّ قُطْعانِهِمْ
قالوا على أشْكالِها تَقَعُ
كُلُّ الطُّيورِ حينَ تَجْتَمِعُ
أمَا الْحُثالاتُ فَمَسْكَنُهُمْ
يا عُمَلاءَ الْغَرْبِ مُسْتَنْقَعُ
حقيقةً يا قوْمَ نَفطٍ غَدا
وُجودُكُمْ عارًا وَحتى سُدى
فلا كرامَةٌ ولا شَرَفٌ
ولا حياءٌ في الْعُيونِ بدا
قُرونُ ثيرانِ الفلا تنْطحُ
قدْ تقتُلُ الأُسودَ أوْ تجْرَحُ
أمّا قرونُكُمْ وَخُلْجانُكُمْ
فإِنَّها تُخْجِلُ بلْ تفْضَحُ
يا قوْمَ نفْطٍ قبْلَكُمْ قدْ عَلَتْ
أقْوامُ عٌهْرٍ كفَرَتْ فَخَلَتْ
زوالُكُمْ وَإنْ يَطُلْ قادِمٌ
يا عُصْبَةً قُرآنَها قدْ سَلَتْ
يا وَيْلَ كُلِّ خائِنٍ قَذِرِ
مِنْ نَسْلِ جَدٍ مارِقٍ أشِرِ
يا ويَلَ كُلِّ فاجِرٍ نَجِسِ
وَخادِمٍ للْغَرْبِ مُحْتَقَرِ
السفير د. أسامه مصاروه
يطيب الليل بقلم الراقي علي الربيعي
يطيب الليل..
يَطيبُ اللَّيلُ بِرُؤيَتي الحُروفِ
بِها أَنسى الكآبَةَ والضَّجَرْ..
تَسُرُّ القَلبَ رُؤيَتُها ويَسري
سُرورُ الرُّوحِ بِها يَحلو السَّمَرْ..
حَياةُ القَلبِ يا وُدًّا جَميلًا
ويا ضَحِكاتٍ يَبقى لَها أَثَرْ..
بِكُلِّ سُرورٍ أَشتاقُ الحَديثَ
وَسَمعي مِنكِ يَشتاقُ الخَبَرْ..
تَفاصيلُكِ أَراها في الخطوط
ونَبضُ الرُّوحِ أَجمَلُ مِن قَمَرْ..
تَرَكتِ العِطرَ مِن أَثَرٍ يَفوحُ
بقايا لمس أناملك الأثر..
وبين الحرف والحرف أرى
جمال الطيف على الحرف ظهر..
هنا يبقى الجمال بلا حدودٌ
مع حرفك يطيب ليل السهر..
فلا ملل ولا طول لوقتٍ
شعور صباحي أنسام السحر..
بقلمي..
علي الربيعي..
أحداث عظيمة في نفس رحيمة بقلم الراقي أحمد حنوف
على الوافر....من قصيدة
أحداث عظيمة في نفس رحيمة
أَراني بَينَ قُربٍ وابتِعادِ
كَأنيَ قَد هَوى مِني رَشادي
ومَن لي في التَداني لم يُجبني
فهَل مِن مُستَجيبٍ في البُعادِ
وقالوا لي انشراحُ الناسِ وافٍ
فَقلتُ ما لِحُزني مِن نَفادِ
وَنادَيتُ أيا ناسُ اسمَعوني
فَلَم يُصغوا كَأني لم أُنادِ
وَأصعَبُ ما لَقَيتهُ في حَياتي
وُجودي مع ذَويٍ قَتَلوا وِدادي
ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي
فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في السُهادِ
ولَم أعرف سِوى التَنقيبِ أمراً
على أملٍ بأن ألقى مُرادي
فيا وَيحَ الذي يَلقى المُرادَ
رَمادًا في رمادِ في رمادِ
وجاملتُ العِدى مِن أجلِ نفسي
وإسكاتُ العدى أدنى عَتادي
وقد كابَحتُ نَفسا لو لِغَيري
لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ
أحمد حنوف. بانياس سوريا