الجمعة، 3 أبريل 2026

يا ولدي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 يا وَلدي


يا ولَدي اسْمَعْ هاهُنا الْوَطَنُ

لا الْقَلْبُ ينساهُ ولا الزَّمَنُ

نَموتُ أوْ نحيا على حُبِّهِ

مهما أصابَتْ شَعْبَنا الْمِحَنُ


يا وَلَدي أَتَذْكُرُ التَّتَرا

والدَّمَ والْحِبْرَ والنَّهَرا

أَتَذْكُرُ ابْنَ الْعلْقَميِّ الَّذي

    خانَ فكانَ الْجزاءُ أن يُنْحَرا                    


في ذلكَ الزَّمانِ يا وَلَدي

لَمْ يَجِدِ التَّتارُ في الْبَلَدِ

سِوى عميلٍ واحِدٍ إنّما

الْيوْمَ فَهُمْ جَهْرًا بِلا عَدَدِ


فرَّ التَّتارُ إنَّما غَيْرُهُمْ

أَتوْا إِليْنا وانْتَشى أَمْرُهُمْ

فالْعَلْقَمِيُّ نَسْلُهُ لمْ يَزَلْ 

حتى يحينَ يومًا حشْرُهُمْ


فأيْنما تجولُ في قَفْرِهمْ

رُغْمَ الْغِنى الناسُ في فقْرِهِمْ

لا يَشْتري المالُ لَهمْ شَرَفًا

بلْ زادَهُمْ وِزْرًا على وِزْرِهِمْ 


شعبٌ ملوكٌ أُمَراءٌ بِلا

أَيِّ شعورٍ كَأَفاعي الْفلا

لا مُسْتَحيلٌ أنَّهُمْ عَرَبٌ

كيْفَ وَمُنْتِنٌ عليْهمْ علا 


وًجوهُهُمْ أقْنِعَةٌ صاغَها

إبْليسُ والْعاهِرُ قَدْ ساغَها

أقْبِحْ بِهِمْ مِنْ رَهْطِ إبليسَ هُمْ

فَروحَهُ في القوْمِ أفْرَغَها


ليْسَ غريبًا ذُلُّ خُلْجانِهِمْ

وَجُبْنُهُمْ وَصَمْتُ عُرْبانِهِمْ

فالْعَبْدُ رُبَما يَرى نَفْسَهُ

حُرًا كَحالِ كُلِّ قُطْعانِهِمْ 


قالوا على أشْكالِها تَقَعُ

كُلُّ الطُّيورِ حينَ تَجْتَمِعُ

أمَا الْحُثالاتُ فَمَسْكَنُهُمْ 

يا عُمَلاءَ الْغَرْبِ مُسْتَنْقَعُ


حقيقةً يا قوْمَ نَفطٍ غَدا

وُجودُكُمْ عارًا وَحتى سُدى

فلا كرامَةٌ ولا شَرَفٌ

ولا حياءٌ في الْعُيونِ بدا


قُرونُ ثيرانِ الفلا تنْطحُ

قدْ تقتُلُ الأُسودَ أوْ تجْرَحُ

أمّا قرونُكُمْ وَخُلْجانُكُمْ

  فإِنَّها تُخْجِلُ بلْ تفْضَحُ


يا قوْمَ نفْطٍ قبْلَكُمْ قدْ عَلَتْ

أقْوامُ عٌهْرٍ كفَرَتْ فَخَلَتْ

زوالُكُمْ وَإنْ يَطُلْ قادِمٌ

يا عُصْبَةً قُرآنَها قدْ سَلَتْ


يا وَيْلَ كُلِّ خائِنٍ قَذِرِ

مِنْ نَسْلِ جَدٍ مارِقٍ أشِرِ

يا ويَلَ كُلِّ فاجِرٍ نَجِسِ

وَخادِمٍ للْغَرْبِ مُحْتَقَرِ

السفير د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .