الاثنين، 27 أبريل 2026

بنفسج العشق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 بنفسجٌ العشق 


في حكايتنا  

لا يأتي الحبُّ صدفة،  

بل يتشكّل في الغيب كما

 تتشكّل نجمةٌ تبحث عن 

سمائها الأولى.  


الله يرسله  

في اللحظة التي 

يلين فيها القلب،  

ويشتدّ فيها الشوق، ويصبح 

الانتظار بابًا من نور  

لا يعرف أحد  

كيف انفتح.  


وحين 

يقترب حضوركِ،  

يزهر داخلي لونٌ لا يشبه 

البنفسج بل يبتكر نفسه لونٌ يولد 

من احتكاك الروح بالروح،  

ومن شرارةٍ تتوهّج 

حين تنطقين 

اسمي.  


أشمّكِ…  

فلا أعرف  

هل هذا أريجُ وردٍ  

أم ذاكرةُ قبلةٍ لم تُخلق 

بعد، أم دعاءٌ  

يتصاعد من صدري  

كعطرٍ يبحث

 عنكِ.  


وحين تبتسمين،  

تتّسع الدنيا في صدري،  

وتتدلّى من الهواء روائحُ عشقٍ  

لا تُشبه أي عطر، روائح  

تنهض من بين أصابعكِ  

كأنكِ تلمسين العالم  

فيزهر.  


وفي الوقت 

الذي يناسبنا تمامًا،  

يأتي الله بحكايتنا لا متأخرة،  

ولا مبكرة، بل في اللحظة

التي يصبح فيها الحب قادرًا 

على أن يكون سرمديًا،  

بنفسجيًا، وممتلئًا 

بكِ إلى آخر

 الضوء.


                   بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

عبر الجسر الذي لا يكتمل بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 عبرُ الجسرِ الذي لا يكتمل

✍️الحرالشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀

يمتدُّ في عمقِ الغيابِ خطى انتظارِ

ويُشيِّدُ القلبُ من وجعِ الصمتِ أسوارِ

وأمشي وفي كفّي ارتباكُ سؤالِ سرٍّ وقرارِ

كأنَّ في الريحِ معنى لا يُقالُ ولا يُدارِ

وأبحثُ عن ظلٍّ يشابهني على وجعِ النهارِ

فلا أرى غيري يلوّحُ في مرايا الانكسارِ

وأجمعُ الضوءَ المبعثرَ بين نبضٍ وانكسارِ

لأصنعَ الجسرَ الذي يمشي عليه الحلمُ حتّى الانهيارِ

وأخافُ أن ينهارَ في قلبي يقينُ الانتصارِ

فأرجعُ للظلِّ الذي خبّأتُهُ خلفَ الجدارِ

وأكتبُ اسمي فوق وجهي كلّما ضاع المدارِ

وأغفو على رمشِ السؤالِ كأنني سرُّ الدمارِ

وأوقظُ في روحي حنينًا لا يُقاسُ ولا يُدارِ

وأمضي وفي صدري تكسو الدروبُ غبارِ

كأنّي فكرةٌ تتسكّعُ بين وهمٍ وابتكارِ

أعلّقُ النبضَ القديمَ على حبالِ الانتظارِ

وأرمي قلبي في اتساعِ الليلِ دونَ استقرارِ

فيعودُ لي، مكسورَ أغنيةٍ، يئنُّ بلا حوارِ

وأبقى بيني وبين نفسي في اتساعِ الاحتضارِ

كأنّ جسورَ القلبِ لا تن

جو من حُكمِ الانهيارِ

ما بين الثقة والخيبة بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


     "ما بين الثقة والخيبة"


 ما بين الثقة والخيبة ميزانٌ متأرجح، لا يستقر على حال، يميل حيث تميل الكفّة.

فالثقة إحساسٌ بالأمان وراحةُ بال، ووتدٌ يُتَّكأ عليه حين نحتاج السند.

هي بذرةٌ صغيرة تُزرع في القلب، فتزهر وتنمو وتكبر مع المواقف، وتظهر في أبهى معانيها حين تكون في موضعها الصحيح.

الثقة نافذةٌ تُفتح لمن التمسنا فيه صدقًا، ليفتح لنا باب الطمأنينة: "أنت لست وحدك... أنت بخير".

وهي اطمئنانٌ للوعود، وإيمانٌ بأن اليد التي مُدَّت لنا لن تخذلنا مهما امتدّ مسار الطريق، ولن تُخيّب ظنَّنا الذي أحسَنّاه.

الثقة هي التي تجعل أرواحنا ترفرف دون خوفٍ من المجهول، لأنّها ستحطّ على برِّ الأمان.

أمّا الخيبة، فهي الوجه الأسود للخذلان، وانكسارٌ يأتي بعد فرط الإتكال، وورقةٌ ذابلة تسقط مع أول امتحان.

هي لحظة اكتشاف أن البناء كان على أرضٍ هشّة، وأن ذلك الشخص الذي ائتمنته على نفسك هو نفسه من هزَّ ذلك الأمان.

الخيبة لا تؤلم لأنها نوعٌ من الخيانة بقدر ما تؤلم لأن اللدغة جاءت من مكانٍ كنّا نظنه مأمنًا.

هي ذلك الموت المفاجئ الذي يسلب روح الحياة، فيصير صاحبها روحًا بلا حياة.

"ما بين الثقة والخيبة" قلبٌ يتعلّم من دروس الحياة، يدرك أين، وكيف، ولمن يهب ثقته، وكيف يرمّم جراح خيبته، ويأمن ممّن خذله؛ فإمّا أن يكون وردةً متفتحةً تشذو منها رائحة الحياة، أو يكون الوردة ذاتها لكنها ذابلة وجافة، اختارت طريق الذبول.

فكلاهما يعلّمنا أشياء عن أنفسنا وعن الآخرين.


24/04/2026

شفاء الروح

الجزائر 🇩🇿

يوميات رجل ممنوع بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 يوميات رجل ممنوع


أعشقكِ…


وهذه هي المشكلة…

فكيف أصلُ إليكِ

والمسافاتُ بيني وبينكِ

تُشبهُ تاريخاً طويلاً

من الحنين؟

الطريقُ إليكِ

ليس طريقاً…

إنه امتحانٌ يوميٌّ

للصبر…

ولجنون قلبي.

أقول لنفسي:

ما دامت القلوبُ قريبة

فلماذا يبدو البعدُ

كجدارٍ عالٍ

لا تهدمهُ يداي؟

الأمنياتُ—يا حبيبتي—

كالعصافير…

تُحلّق كثيراً

لكنها لا تبني جسراً

بين نافذتين.

وأنا…

حزينٌ

كقصيدةٍ لم تكتمل،

لأنني أحبكِ

بجنونٍ

لا يعرفُ الجغرافيا…

ولا يعترفُ بالمسافات.

يا مجنونتي الجميلة…

يا عاشقةً

تتمرّدُ على كل القوانين…

متى نلتقي؟

متى أضعُ رأسي

على كتفكِ

وأتأكدُ

أنكِ لستِ حلماً؟

متى يفرحُ قلبي الشقي

بكِ…

ولو مرةً

دون خوفٍ

ودون انتظار؟

متى…

ومتى…

ومتى؟

أسئلةٌ

تتكدّسُ في صدري

كغبار المدن القديمة…

ولا جواب…

إلا جوابٌ واحد…

أُردّدهُ كتعويذةٍ:

لا تخافي…

فما بيني وبينكِ

أكبرُ من الطرق…

وأعمقُ من المسافات…

نحنُ—يا حبيبتي—

لا نحتاجُ إلى طريق…

نحنُ نصلُ…

كلما اشتقنا.


قاسم عبدالعزيز الدوسري

محطات الملكة بلقيس بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 محطات الملكة بلقيس المتجددة !

بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد  


أنت نور الدنا و نفح الزهور  

و جمال المدى و عزف العصور 


واخضرار المروج و الأفق طلق  

و رنيم المتيم المكسور  


تلك بلقيس ضمختك بعطر 

و الجبين الوضاء تاج الدهور 


يا لعطر جرى زلالا و خلدا  

في الحنايا ، أنعم به من عطور !


بابل المجد ألهمتك المزايا  

وانتشى القلب بالسنا و ا لعبير 


حلل تزدهي بجسم صقيل  

و محيا يثير صمت الدهور 


و فؤاد يهوى الجمال فنونا  

و علاء أكرم به من شعور  


كم طويت المدى بزورق حسن  

تحت بدر مستملح و منير 


و مياه اللجي تعلو انقباضا

ثم تهوي و تستوي في حبور 


كم شققت العباب و الصبح بسم 

و ضياء يزيل كل الشرور 


يا جمالا أزرى بكل جمال 

و إباء نما بقلب الصقور 


انت في الروح روضة و نشيد 

و جمال الربا بيوم مطير  


سعد القلب بانصباب غيوث 

 وزوال الأسى و رقص الطيور 


أنت سحر الربيع يختال حسنا 

و بعطفيه رائعات الزهور  


يا التماع الضياء و الجو صفو  

و ابتهاج الفؤاد أنت سميري  


أنت زينت كل معنى رفيع  

و جعلت المدى صفير ضميري 


أنت الهمت كل حس ولب 

ما تسامى من المنى في مسيري


أنت بعث لهمة و شباب 

و فضاء من الهناء المثير 


روعة الروح في رواء المحيا 

و مزايا جلت عن التقدير 


صحف دبجت بماء نضار 

و عبير أكرم به من عبير ! 


يا رفيق الفؤاد، يا شدو طير 

يا سمائي زهت بكل العطور 


كم عصور حنت لمرأك هاما  

و شدت بالجمال شدو القرير 


هو ذا الرحب و المروج هيام 

بأريج يضوع منك مغير 


كيف انسى و انت روح وجود 

ضم نفح الشذا و عزف الخرير ؟! 


و أديما من المباهج حسنا  

و برودا من الربيع المنير 


يا لمجد يظل يعلو شموخا 

نحو شم و كل نجم مثير


يا لروعاتك الحسان تتالت

و هي تنثل في رضى وحبور 


يا يدا لوحت ،و قدا تثنى 

كتثني الأفنان عند الغدير 


صاغك الله كل صوغ عجيب  

بهر الكون و المنى و شعوري 


أنت ما أنت؟ أنت سحر ربيع 

سكب الحسن والشذا في ضميري 


و جمال الربيع يذوي ولكن 

حسنك الأسر شعاع السفور  


كم صروح من الجمال تسامت 

ثم زالت بفعل تلك العصور  


و جمال الأرواح باق يغني ،

بفؤادي ، يا فرحتي و سروري 


الوطن العربي : الأحد والاثنين : 22 / 23 / أيار / ماي / 2023

نعود كما بدأنا بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نعودُ كما بدأنا

أُحِبُّكِ حُبًّا في الفؤادِ مُقَدَّرُ

ويجري كنبضِ القلبِ لا يتغيَّرُ


بدأنا صغارًا والهوى في صدورِنا

خفيفًا كظلٍّ في المساءِ يُعَبِّرُ


كبرنا، وما في القلبِ شيءٌ تبدَّلَتْ

معانيهُ، بل زادَ الصفاءُ ويَكْبُرُ


تزوّجتُكِ أنتِ، فصارَتْ حياتُنا

هدوءًا جميلاً بالرضا يتطوَّرُ


بنينا معًا بيتًا من الحلمِ والمنى

وفيه الأمانُ الصادقُ المُتَجَذِّرُ


ورُزِقنا بنينًا أشرقوا في دروبِنا

كأنَّ ضياءَ الفجرِ فيهم يُنَوِّرُ


كبروا، ومضى كلٌّ لطريقٍ يخصُّهُ

وبقيتُ أُنادِيكِ، والليلُ يَسْهَرُ


أعودُ إليكِ إن تعبتُ من المدى

كأنَّكِ في قلبي وطنٌ لا يُهاجَرُ


إذا غِبتِ عن عيني أراكِ بخافقي

كأنَّكِ في عمقِ الشعورِ تُسَافِرُ


أُنادِيكِ إن طالَ السكوتُ فإنني

أراكِ بقلبي حينَ صمتي يُحاصِرُ


وإن ضاقَ صدري كنتِ لي كلَّ راحةٍ

وإن خانني دمعي فحضنكِ ساترُ


نشيخُ، ولكن في القلوبِ حرارةٌ

تقولُ: الذي بينَ القلوبِ مُسَطَّرُ


نُمسكُ كفًّا، والزمانُ يُثقِلُنا

فنضحكُ، والأحزانُ فينا تَكَسَّرُ


سنمضي، ولكن لن يفارقَنا الهوى

ففي القلبِ عهدٌ بالوفاءِ مُعَطَّرُ


فإن غبتُ يومًا فاذكريني برحمةٍ

فذكركِ في صدري دعاءٌ مُسْتَمِرُّ


وإن غبتِ عني فقلبي موكَّلٌ

بحفظِكِ، حتى كلُّ شيءٍ يُقَدَّرُ


فهذا الهوى ليس الحكاياتِ نَسردُهُ

ولكنه عمرٌ على الروحِ يُن

ثَرُ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

 التاريخ: 2026/04/27

من أنا بقلم الراقي بهاء الشريف

 مَن أَنَا


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 27 / 4 / 2026



وَكَيْفَ لَا أَلْتَفِتُ…

وَأَنْتِ آخِرُ الجِهَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُحَاكِي انْكِسَارِي؟


تَقُولِينَ: لَا وَدَاع…

وَكَأَنَّ الفِرَاقَ يَتَسَلَّلُ بِلَا أَسْمَاء،

وَكَأَنَّ القَلْبَ لَا يُقِيمُ مَأْتَمَهُ بِصَمْت!


أَخَذْتُ ظِلَّكِ… نَعَم،

لَكِنِّي تَرَكْتُ فِيكِ عُمْرِي كُلَّهُ،

فَكَيْفَ نَقْتَسِمُ الخَسَارَة؟


تُغْلِقِينَ أَبْوَابًا مِنْ وَجَعٍ…

وَأَنَا مَا زِلْتُ أَقِفُ عِنْدَ أَوَّلِ دَقَّةٍ لَكِ،

أَسْتَأْذِنُ وَجَعًا لَا يَفْتَح.


تَخْشَيْنَ أَنْ أَرْسُمَ ضِحْكَتَكِ مَعَ سِوَاكِ…

وَأَنَا أَخْشَى أَنْ أَنْسَاهَا

فَأَفْقِدَ آخِرَ دَلِيلٍ عَلَيَّ.


تَقُولِينَ: صِرْتِ وَطَنًا لَا يُسْتَبَاح…

وَأَنَا…

صِرْتُ مَنْفًى

لَا وَطَنَ لَهُ سِوَاكِ.


مَنْ أَكُونُ أَنَا…

إِذَا نَزَعْتُكِ مِنِ اسْمِي؟

وَأَيُّ مَلَامِحٍ تَبْقَى

إِذَا سَافَرْتِ مِنْ وَجْهِي؟


كُنْتِ التَّرْتِيبَ الوَحِيد

فِي فَوْضَاي،

وَالخَطَأَ الجَمِيل

الَّذِي صَدَّقْتُهُ حَتَّى النِّهَايَة.


أَنَا ذَاكَ الَّذِي

كَانَ يُخْفِيكِ عَنِ العَالَم

وَيَفْضَحُكِ فِي نَبْضِهِ،

فَكَيْفَ أُعْلِنُ نَجَاتِي

وَأَنَا الغَرِيقُ بِكِ؟


لَا تَسْأَلِينِي عَنِّي…

فَقَدْ صِرْتُ تَعْرِيفًا نَاقِصًا،

وَجُمْلَةً سَقَطَ مِنْهَا فِعْلُهَا

مُنْذُ غَادَرْتِ.


كُلُّ الطُّرُقِ بَعْدَكِ

تُشْبِهُ بَعْضَهَا:

طَوِيلَةٌ…

وَخَالِيَةٌ مِنْكِ.


أُحَاوِلُ أَنْ أُعِيدَ تَرْتِيبَ قَلْبِي

كَمَا يُرَتَّبُ بَيْتٌ بَعْدَ حَرِيق،

لَكِنَّ رَائِحَتَكِ

تَنْجُو دَائِمًا…

وَتَفْضَحُ الخَرَاب.


فَمَنْ أَنَا؟

أَنَا ظِلُّ رَجُلٍ

كَانَ يَكْتَمِلُ بِكِ…

فَلَمَّا رَحَلْتِ

تَعَلَّمَ أَنْ يَعِيشَ

نِصْفَ حَيَاةٍ

وَنِصْفَ نَبْض.


وَنِصْفُ قَلْبٍ…

لَا يُجِيدُ الخَفَقَانَ إِلَّا

إِذَا أَخْطَأَ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ.


أَنَا الَّذِي

كُلَّمَا حَاوَلَ النِّسْيَانَ

دَلَّهُ الحَنِينُ عَلَيْكِ،

وَكَأَنَّكِ مَحْفُوظَةٌ

فِي خَرَائِطِ الضَّيَاع.


أُقْنِعُ أَيَّامِي بِأَنَّكِ عَابِرَة…

فَيُضِلُّهَا الحَنِينُ إِلَيْكِ،

فَتُكَذِّبُنِي التَّفَاصِيل:

فِنْجَانٌ يُشْبِهُ يَدَيْكِ،

وَمَقْعَدٌ يَفْتَقِدُكِ،

وَصَوْتِي…

حِينَ يُنَادِيكِ دُونَ قَصْد.


أَكْتُبُكِ لِأَغِيب،

وَأَمْحُوكِ لِأَبْقَى،

فَلَا أَنَا نَجَوْتُ مِنْ حُضُورِكِ

وَلَا أَنْتِ رَحَلْتِ تَمَامًا.


أُصَالِحُ اللَّيْلَ عَلَيْكِ

فَيُعِيدُكِ إِلَيَّ أَكْثَر،

وَأُخَاصِمُ الصَّبَاحَ

لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِكِ.


وَإِنْ سَأَلُونِي:

كَيْفَ يَعِيشُ مَنْ خَسِرَ وَطَنَهُ؟

أَقُول:

يَحْمِلُهُ فِي صَدْرِهِ

وَيَتَعَلَّمُ أَنْ يَتَنَفَّسَ الأَلَم.


فَمَنْ أَنَا الآن؟

أَنَا احْتِمَالُ رُجُوعٍ لَا يَحْدُث،

وَحِكَايَةٌ تَوَقَّفَتْ

عِنْدَ كَلِمَةٍ لَمْ تُقَل.


أَنَا…

بَقَايَاكِ

حِينَ اكْتَمَلْتِ

وَرَحَلْتِ.


وَلَسْتُ أَبْحَثُ عَنِّي بَعْدَكِ…

فَقَدْ تَعَلَّمْتُ

أَنَّ بَعْضَ الفَقْدِ

لَا يُعِيدُ تَعْرِيفَنَا…

بيُنْهِيه.


فَمَنْ أَنَا؟

أَنَا آخِرُ مَا تَبَقَّى

مِنْ رَجُلٍ

كَانَ يُنَادَى بِكِ…


فَلَمَّا غِبْتِ

لَمْ يَعُدْ

يُجِيب.

لا تكذبي بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( لاتكذبي ))

لاتكذبي ....

فالصمت خير من كذب يجرحني...

عيناك مرآتان ... 

والصدق فيهما....

يولد كالنور بعد المطر ....

لاتكذبي .....

فالليل يحفظ أسراري....

تلك التي همست بها لوسادتي....

لاتكذبي .....

فالموت أهون من حرف....

يزيف نبض الوريد ....

والصمت أنقى من ألف حكاية...

تولد ميتة على جسر بعيد ....

لن أطير بعيدا....

لكنني سأعشق فيك الصدق...

كالنبض الأخير....

فأنا أحبك أكثر....

حين تكونين كالمطر الصادق....

بعد سقوطه.....

لاتكذبي ....

فأنا صرت اقرأ كذبك ...

من خلال ارتعاشة عينيك...

ومن طريقة تنفسك...

ومن تلعثم حروفك...

لاتكذبي ....

دعيني أراك كما أنت....

جميلة مثل الصدق ....

ومثل جرح ....

لايضمد إلا بنبض الحقيقة...

لاتكذبي....

وإذا كان لا بد أن تكذبي ...

فاجعليني أول من يعلم ....

أن الكذبة سترسو على شاطىء الإنتظار

أنا لن أغادر ....

سأجمع شتات صورتك ...

من ركام الأماني...

ثم أكتب ...

هنا رجل صدق حتى في حبه ...

لامرأة غير صادقة....

.......................



بقلمي:

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

جناح السؤال بقلم الراقي عاشور مرواني

 جَناحُ السُّؤال


تُسافِرُ فينا الرُّوحُ وهي مُقيمةٌ

ويبقى الرَّحيلُ.. ويمضي المُقامُ


كأنَّ المَدَى في المآقي سُجونُ

وأنَّ الحُضورَ.. عليهِ لِثامُ


نَمُدُّ الخُطى والجِهاتُ ارتِدادٌ

وفي كُلِّ خَطوٍ تذوبُ العِظامُ


فلا الأرضُ تَدري لِماذا أَتَيْنا

ولا الرِّيحُ فيها لِشوقٍ ذِمامُ


خَرائطُنا مَحْضُ صَمْتٍ طَويلٍ

تُبَعثِرُها في المَدَى استفهامُ


أنا نُقْطَةٌ من بَقايا غُبارٍ

تُحاوِرُ نَجمًا سَقاهُ السَّديمُ


نُعَمِّرُ في الوَهْمِ بَيتًا قَصِيًّا

وتَهْدِمُهُ في اليَقينِ الأيّامُ


فَيا رُوحُ هاتي جَناحَ السُّؤالِ

فكلُّ جَوابٍ.. جَفاهُ السَّلامُ


عاشور مرواني

على حافة الصحو المكسور بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 على حافّةِ الصحوِ المكسور

لا أفيقُ—

كأنَّني خُلِقتُ

في الفاصلِ بينَ الحُلمِ وانطفائِه،

حيثُ الأشياءُ تُرى…

ولا تُمسُّ.

يمرُّ النهارُ بي

كما تمرُّ الريحُ

على زجاجٍ مُتعب،

يتركُ رجفةً

ولا يتركُ أثرًا.

أقولُ: هذه الحياةُ لي،

فتضحكُ في داخلي

أصواتٌ قديمة—

تُذكّرني

كم مرّةً قلتُها

ثمَّ ضعت.

هم يملؤون الكأسَ بالضحكات،

يرفعونها

نخبًا لأيامٍ تُشبههم،

وأنا—

أحدّقُ في شقوقِ الكأس

وأشربُ منها

مرارةَ السؤال.

أيُّ سرٍّ

جعلني غريبًا

حتى عن نبضي؟

كأنَّ قلبي

بابٌ موارب،

لا يدخلُهُ أحد

ولا يُغلق.

أمشي…

لكنَّ الطريقَ لا يعترفُ بي،

أزرعُ خُطايَ فيه

فتنبتُ حيرة،

وأمدُّ يدي

فلا تُصافحُني

إلّا الظلال.

تعلّمتُ أن أكونَ صلبًا

حين لا ينفعُ اللين،

أن أُخفي انكساري

كما يُخفى الجرحُ

تحتَ ابتسامةٍ مُتقنة.

وفي كلِّ مرّةٍ

أظنُّ أنني انتهيت—

ينهضُ في داخلي شيءٌ

لا أعرفُ اسمه،

شيءٌ

يرفضُ أن يكونَ ذكرى.

كأنَّ في صدري

بذرةً عنيدة،

كلّما داستها الحياةُ

نمتْ أكثر،

وكلّما أنكرتها الأيامُ

أعلنتْ حضورها.

أنا لستُ من يُهزَمُ بسهولة،

لكنّي—

لستُ من ينجو دونَ ندوب.

أساومُ الوقتَ

لا لأربح،

بل لأقول له:

إنّي هنا…

ولن أكونَ

هامشًا في كتابِكَ الطويل.

دعوني أمضي—

ففي داخلي دربٌ آخر،

لا تُضيئُهُ شمسُكم،

ولا تُحدِّدهُ خرائطُكم.

أنا ابنُ التيهِ

الذي يصنعُ المعنى،

وإن تأخّرتُ—

فإنّي أصلُ

بطريقتي.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر 

العراق

الأحد، 26 أبريل 2026

تناقض بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تناقض

يؤذِّيكَ مَنْ تَخْشى عليْهِ منَ الأذى 


ويقتلْكَ مَنْ تَخْشى عَلَيْهِ مِنَ القَتْلِ


ويخذلك ذو أصْلٍ وإنْ كانَ قادراً


ويَنْصُرْكَ مجهولُ الأصالةِ والأصْلِ


وَيرعاك مَجْٗنونٌ ويَحميك فاجر


ويَخدَعْك من غير اضطرار ذَوو عقلِ


وَكَمْ يَدْفَعُ الأغراب عنك مِنَ الأذى 


وكمْ منْ خَليلٍ يلقَي فيكَ إلى القتل


وكَمْ منْ قريبٍ يَقْطَعُ الوصلَ عامداً


وكْمْ مِنْ غَريبٍ يُسْعِدُ النَّفْسِ بالوصْلِ


فَحاذرْ فَكَمْ في ذي الحياةِ تناقضاً


فَليسَت بِِها للْظُلمِ حَدٌّ ولِلْعَدْلِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق

انشر عبيرك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 انشر عبيرك

هذي حوادث أيامي التي سلفت

ما بال قلبيَ قد أضناه شلُّ يدي


فانشر عبيرَك في صدري فإنّ بهِ

شوقا لعطرٍ سما بالطهر في جسدي 


 هل ينفع الشوق والآلام ظاهرة

  وهل يُطَهَّرُ من أوجاعهِ كبدي


آمنت بالحبّ ضوءاً لا شعاع له

.إن لم يكنْ طاهرَالأنسام للأبدِ 


 يعطي روائع نورٍ لا مثيل له

علٌي أعود وقد طهّرت معتقدي


يا رب عفواً فطرق الباب يؤلمني

والخوف صار من الآلام مستندي


 أخشى وأجزع من موتٍ يداهمني   

 والذنبُ يقتلني و الروحُ في كمدِ


حاولت أن أتركَ المكروهَ ملتفتاً

 إلى الحياة بقلب آملٍ بغدِ 


 فهل أراني وقد نلت المنى زمنا

 أم رايةٌ للرضى قد مٌزقت بيدي

 

وخير الكلام :أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمدا رسول الله


اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انفجار المعنى بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 "انفجار المعنى" 


******************


تهاوتْ قلاعُ الليلِ وانفجرَ السَّنا


فأشرقتِ الأرواحُ وانطفأَ الدُّجى


رأيتُ دموعَ الأرضِ تضحكُ حينما


غرسَتْ يدُ الفجرِ الزهورَ على الثَّرى


تناهى صدى الريحِ الممزَّقِ في الفضا


كأنَّ لهُ قلبًا يُنادِي من شَجى


إذا اشتعلتْ شمسُ النهارِ بأهدُبي


غفا القمرُ المسحورُ في حضنِ السَّما


أُعلّقُ أحلامي على جُدرانِها


فتسقطُ كالأطيارِ من عُلوٍّ هوى


أُساجلُ موتًا في يديّ، وأزرعُهُ


حياةً، كأنَّ الموتَ ينهضُ مُبتلى


وأبني على أنقاضِ أيّامي رؤى


كأنَّ الخرابَ يفيضُ وردًا مُزهرا


أُبحرُ في لغةٍ تُضيءُ مجرّةً


وتُشعلُ من أفقِ المعاني كوكبا


إذا ضحكَتْ جدرانُ قلبيَ مرّةً


بكتْ مآذنُ روحيَ، وانشقَّ الدُّعا


هنا يولدُ الشعرُ العظيمُ كطوفانٍ


يُفجّرُ أوزانَ القصائدِ والهوى


*****************************


بقلم د / أحمد عبدالمالك أحمد

******************************