الاثنين، 27 أبريل 2026

ما بين الثقة والخيبة بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


     "ما بين الثقة والخيبة"


 ما بين الثقة والخيبة ميزانٌ متأرجح، لا يستقر على حال، يميل حيث تميل الكفّة.

فالثقة إحساسٌ بالأمان وراحةُ بال، ووتدٌ يُتَّكأ عليه حين نحتاج السند.

هي بذرةٌ صغيرة تُزرع في القلب، فتزهر وتنمو وتكبر مع المواقف، وتظهر في أبهى معانيها حين تكون في موضعها الصحيح.

الثقة نافذةٌ تُفتح لمن التمسنا فيه صدقًا، ليفتح لنا باب الطمأنينة: "أنت لست وحدك... أنت بخير".

وهي اطمئنانٌ للوعود، وإيمانٌ بأن اليد التي مُدَّت لنا لن تخذلنا مهما امتدّ مسار الطريق، ولن تُخيّب ظنَّنا الذي أحسَنّاه.

الثقة هي التي تجعل أرواحنا ترفرف دون خوفٍ من المجهول، لأنّها ستحطّ على برِّ الأمان.

أمّا الخيبة، فهي الوجه الأسود للخذلان، وانكسارٌ يأتي بعد فرط الإتكال، وورقةٌ ذابلة تسقط مع أول امتحان.

هي لحظة اكتشاف أن البناء كان على أرضٍ هشّة، وأن ذلك الشخص الذي ائتمنته على نفسك هو نفسه من هزَّ ذلك الأمان.

الخيبة لا تؤلم لأنها نوعٌ من الخيانة بقدر ما تؤلم لأن اللدغة جاءت من مكانٍ كنّا نظنه مأمنًا.

هي ذلك الموت المفاجئ الذي يسلب روح الحياة، فيصير صاحبها روحًا بلا حياة.

"ما بين الثقة والخيبة" قلبٌ يتعلّم من دروس الحياة، يدرك أين، وكيف، ولمن يهب ثقته، وكيف يرمّم جراح خيبته، ويأمن ممّن خذله؛ فإمّا أن يكون وردةً متفتحةً تشذو منها رائحة الحياة، أو يكون الوردة ذاتها لكنها ذابلة وجافة، اختارت طريق الذبول.

فكلاهما يعلّمنا أشياء عن أنفسنا وعن الآخرين.


24/04/2026

شفاء الروح

الجزائر 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .