الاثنين، 27 أبريل 2026

نعود كما بدأنا بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نعودُ كما بدأنا

أُحِبُّكِ حُبًّا في الفؤادِ مُقَدَّرُ

ويجري كنبضِ القلبِ لا يتغيَّرُ


بدأنا صغارًا والهوى في صدورِنا

خفيفًا كظلٍّ في المساءِ يُعَبِّرُ


كبرنا، وما في القلبِ شيءٌ تبدَّلَتْ

معانيهُ، بل زادَ الصفاءُ ويَكْبُرُ


تزوّجتُكِ أنتِ، فصارَتْ حياتُنا

هدوءًا جميلاً بالرضا يتطوَّرُ


بنينا معًا بيتًا من الحلمِ والمنى

وفيه الأمانُ الصادقُ المُتَجَذِّرُ


ورُزِقنا بنينًا أشرقوا في دروبِنا

كأنَّ ضياءَ الفجرِ فيهم يُنَوِّرُ


كبروا، ومضى كلٌّ لطريقٍ يخصُّهُ

وبقيتُ أُنادِيكِ، والليلُ يَسْهَرُ


أعودُ إليكِ إن تعبتُ من المدى

كأنَّكِ في قلبي وطنٌ لا يُهاجَرُ


إذا غِبتِ عن عيني أراكِ بخافقي

كأنَّكِ في عمقِ الشعورِ تُسَافِرُ


أُنادِيكِ إن طالَ السكوتُ فإنني

أراكِ بقلبي حينَ صمتي يُحاصِرُ


وإن ضاقَ صدري كنتِ لي كلَّ راحةٍ

وإن خانني دمعي فحضنكِ ساترُ


نشيخُ، ولكن في القلوبِ حرارةٌ

تقولُ: الذي بينَ القلوبِ مُسَطَّرُ


نُمسكُ كفًّا، والزمانُ يُثقِلُنا

فنضحكُ، والأحزانُ فينا تَكَسَّرُ


سنمضي، ولكن لن يفارقَنا الهوى

ففي القلبِ عهدٌ بالوفاءِ مُعَطَّرُ


فإن غبتُ يومًا فاذكريني برحمةٍ

فذكركِ في صدري دعاءٌ مُسْتَمِرُّ


وإن غبتِ عني فقلبي موكَّلٌ

بحفظِكِ، حتى كلُّ شيءٍ يُقَدَّرُ


فهذا الهوى ليس الحكاياتِ نَسردُهُ

ولكنه عمرٌ على الروحِ يُن

ثَرُ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

 التاريخ: 2026/04/27

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .