الثلاثاء، 31 مارس 2026

متاهات ضياع الإنسان بقلم الراقي مقبول عزالدين

 متاهات ضياع الإنسان...

في عمق الروح… حيث لا يصل صخب العالم،

تبدأ الحكاية… حكاية إنسانٍ ضلّ الطريق دون أن يشعر،

لم تبتلعه الطرقات، بل ابتلعته نفسه،

ولم تضعه الحياة، بل أضاع قلبه حين غفل.

يمشي بين الوجوه، لكنه لا يرى أحدًا،

ويُحيط به الناس، لكنه يشعر بوحدةٍ لا تُفسَّر،

كأنه يسير في متاهةٍ لا جدران لها،

كلما ظنّ أنه اقترب من الخروج… عاد إلى نقطة التيه.

تتشابك الطرق أمامه،

طريقٌ اسمه الطموح بلا معنى،

وآخر اسمه النجاح بلا روح،

وثالثٌ اسمه العلاقات بلا صدق…

فيمشي بينها، متعبًا، مثقلًا، كأنه يحمل ذاته على كتفيه.

يتساءل:

متى أصبحتُ غريبًا عن نفسي؟

متى صار قلبي لا يُشبهني؟

متى فقدتُ تلك البساطة التي كانت تجعلني أرى الجمال في كل شيء؟

إنه الضياع الذي لا يُرى…

ضياع الفكرة، وضياع المعنى، وضياع الإحساس،

حين يعيش الإنسان جسدًا حاضرًا، وروحًا غائبة،

يتكلم كثيرًا… لكنه لا يقول شيئًا.

وفي زاويةٍ ما من هذه المتاهة…

يظهر نورٌ خافت، ليس في الخارج، بل في الداخل،

يناديه بصوتٍ هادئ:

“عد… فأنت لم تُخلق لتضيع،

ولم تُوجد لتُرهق قلبك بهذا الفراغ.”

هناك، فقط، يبدأ الفهم…

أن الطريق لم يكن خارجًا، بل كان دائمًا في داخله،

وأن الخروج من المتاهة لا يحتاج أقدامًا… بل يحتاج قلبًا يقظًا.

فيعود…

يُرمم ما انكسر،

ويُحيي ما مات،

ويُصالح نفسه التي أهملها طويلًا.

فالإنسان لا يضيع حين تتشعب الطرق…

بل يضيع حين يفقد نفسه بين تلك الطرق.

********

في لحظات السكون العميق، حين يهدأ صخب العالم وتخفت ضوضاء الوجوه العابرة، يجلس الإنسان مع نفسه جلسة صدقٍ لا يُجيدها كثيرون… يتأمل، يتساءل، ويكاد قلبه ينطق قبل لسانه:

ما الذي جرى لنا؟ ومتى انقلبت الموازين حتى أصبح المعروف غريبًا، والوفاء نادرًا، والصدق عملةً لا يتداولها إلا القليل؟

كان الإنسان في الأمس بسيطًا في عيشه، عظيمًا في خُلقه، يملك القليل لكنه يُعطي الكثير، يفرح بعطاءٍ يسير وكأنه امتلك الدنيا، ويُواسي بكلمة صادقة كأنها بلسمٌ للجراح.

لم تكن القلوب مثقلة بالحسابات، ولا الأرواح مرهقة بالمقارنات… كان الصفاء سيد الموقف، وكانت النوايا تُقرأ من العيون قبل الكلمات.

أما اليوم، فقد تغيّر شيءٌ عميق…

تبدّلت النفوس، أو لعلها أُثقلت حتى نسيت حقيقتها.

صار البخيل يُمسك بيده وكأن العطاء يُفقره، ونسي أن الرزق بيد الله، وأن ما يُنفقه يعود إليه أضعافًا في صورٍ لا يتخيلها.

وصار العنيد يُكابر، يرفض الاستماع، وكأن التراجع عن الخطأ انكسار، مع أن الرجوع إلى الحق شجاعة لا يملكها إلا الصادقون.

أما القلوب… فقد قست، أو ربما تعبت من كثرة الخيبات، حتى أغلقت أبوابها، فلم تعد تضعف أمام إنسان، ولا تخشع لربٍّ إلا من رحم الله.

أين ذهبت تلك الطيبوبة التي كانت تُزيّن العلاقات؟

أين اختفت صلة الرحم التي كانت تُجمع القلوب قبل الأجساد؟

أين الجود الذي كان يسبق السؤال، والحنان الذي كان يداوي دون مقابل؟

أين إنسان الأمس الذي كان إذا وعد وفى، وإذا أحب صدق، وإذا أعطى أكرم؟

لقد غاب الكثير…

غابت الإنسانية حين أصبح الإنسان يُفكّر في نفسه أولًا وآخرًا، وغابت الرجولة حين لم يعد الضعيف يجد من يسنده، وغاب الناصح لأن الناس لم تعد تُحب من يُواجهها بالحقيقة، بل تُفضّل من يُجاملها ولو على حساب ضياعها.

لكن الحقيقة التي يجب أن نُدركها، رغم قسوتها، أن الزمان لا يتغيّر من تلقاء نفسه…

بل نحن من نُغيّر ملامحه بأفعالنا، نحن من نصنع قسوته أو رحمته، ظلمه أو عدله، ظلامه أو نوره.

فالزمان مرآة الإنسان… إن صلحنا صلح، وإن فسدنا انعكس فسادنا على كل شيء.

ومع ذلك…

لا يزال في الدنيا بقية نور، لا يزال هناك من يُعطي دون انتظار، ومن يُحب بصدق، ومن يُسامح رغم الألم، ومن يُنصت بقلبه قبل أذنه.

هؤلاء هم الأمل… هم الشعلة التي تُبقي المعنى حيًا، وتُثبت أن الخير لا يموت، بل يضعف أحيانًا وينتظر من يُحييه.

فلا تيأس…

ولا تجعل قسوة الواقع تُطفئ ما فيك من نور.

كن أنت الكلمة الطيبة حين يكثر الصمت، وكن اليد الكريمة حين يُمسك الآخرون، وكن القلب الرحيم حين تقسو القلوب.

فالعالم لا يحتاج إلى مزيدٍ من القسوة… بل إلى قلبٍ واحدٍ صادق يُعيد التوازن.

اللهم يا من بيده القلوب ومفاتيحها، أصلح قلوبنا قبل أحوالنا، وطهّر نفوسنا من القسوة والبخل والغرور.

اللهم ازرع فينا الرحمة حتى نرحم، والتواضع حتى نلين، والصدق حتى نكون كما نُحب أن نُرى.

اللهم اجعلنا من أهل الجود لا البخل، ومن أهل الحِلم لا العناد، ومن أهل الخشوع لا القسوة.

اللهم ردّ إلينا إنسانيتنا ردًا جميلًا، وأحيِ فينا صلة الرحم، وألّف بين القلوب، وامحُ من صدورنا الحقد والحسد.

اللهم ارفع الظلم عن المظلومين، واكشف الكرب عن المكروبين، وبدّل حال الأمة إلى أحسن حال، واجعلنا مفاتيح خيرٍ مغاليق شر.

اللهم لا تجعل الدنيا تُقسّي قلوبنا، ولا الابتلاء يُضعف إيماننا، واجعلنا من الذين إذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أخطؤوا استغفروا.

وفي الختام…

يبقى السؤال مفتوحًا، لكن الجواب ليس بعيدًا…

فالإنسانية لا تغيب إلا حين نُطفئها نحن، وتعود حين نُشعلها من جديد في داخلنا.

فكن أنت البداية…

لعل قلبك يُنقذ ما تبقى من جمال هذا العالم.

د.مقبول عزالدين

أنت يا شعر بقلم الراقية رفا الأشعل

 كتبتُ مجاراة لقصيدة أبي القاسم : "قلت للشعر"


أنت يا شعر صورة من وجودِي

فيك من حاضري وأمسي البعيدِ


أنتَ أكوانٌ من خيالٍ تجلّى

فيهِ سحرٌ فوقَ النّهى والحدودِ


فيكَ ما في عوالمي من ضجيجٍ

فيك ما فيها من سلامٍ عهيدِ


فيك ما في دربي من الشّوك يدمي

فيك ما فيه من ضيا وورودِ


فيك ما في مشاعري من حنينٍ 

فيك ما في خواطري من شرودِ


فيكَ فجرٌ من الضياء تماهى 

ينثر التّبرَ فوق كلّ صعيدِ


فيكَ ليلٌ نجومهُ كالدّراري 

لامعاتٌ على غلائلَ سودِ


فيك سحرُ الحياةِ سكرى تغنّي

فيك ( عبء الحياةِ جمّ القيود)


فيك حزني وأدمعي وعذابي 

فيك أنسي وفرحتي ونشيدي


فيك روح الرّبيعِ تختالُ نشوى 

وخريفٌ من ذابلاتِ الورودِ


أنتَ يا شعرُ بسمة في حياتي 

منقذي من أخطار دربٍ كؤودِ


سندي أنتَ في حياةٍ تجنّتْ

بينَ أهلٍ قلوبهمٌ من حديدِ


أنتَ قدسي ومعبدي وصلاتي

ملجئي من ظلامِ هذا الوجودِ


أنتَ كأسي وخمرتي وانتشائي 

أنت قيثارتي ونائي وعودي


ولحونٌ جمالها سرمديّ

صفحةٌ تتلى من كتابِ الخلودِ


                   رفا رفيقة الأشعل

               على تفعيلات الخفيف

مرافئ البهاء بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 مَرافِـئُ البَـهـاء


هاجَ شَوقٌ لمّا لاحَ حُسنُ محيّاها


فبينَ جُلِّ الوجوهِ استدارَ البدرُ غيداءُ


طافَ الجمالُ بها حتى تكسَّرَ ليلُهُ


وتفتَّحَ الصُبحُ في عينيَّ أنداءُ


تنهدتَ.. فاستـثـارَ الغزلُ كُلَّ الأحياءِ


وهزّ وجدي قوافي غَزلِ الشُعراءُ


حلّتْ الأعيادُ لمّا في الحشا استوطنتْ


وانتدبَ الشوقُ روحي.. فالمحرابُ فناءُ


أَمُرُّ بكُلِّ الوُجوهِ كأنِّي لا أرى سِواها


ففي الغِيابِ حضورٌ.. وفي القُربِ صَفاءُ


ذَبُـلَتْ حواسِّي إلاَّ لَحظـاتِ لَمحِها


فكأنَّ عَينايَ.. لِباقي الخَلـقِ عَميـاءُ


أُغالِبُ فيكِ المَوْتَ والمَوْتُ أريحُ


إذا ما غَدا وَصْلُكِ.. داءً وَدواءُ


أنا المَسجونُ في أغلالِ حُبِّكِ فأَسْعِفيني


فَهَلْ لِقَيدي.. مِن قَيدِكِ انْعِتاقٌ وَجَزاءُ؟


فالأبياتُ مهما استَرَقَّتْ لا تَكتَمِلُ


ولا الخيالُ يدنو.. فالمرافئُ كبرياءُ


أموتُ لتحيا بي.. وأصحو بانتمائي


فَلَسْتُ أَنا المَوْجودُ.. بَلْ هِيَ الأشياءُ


كَأَنَّما الكَوْنُ قَبْلَ لِقائها هَباءٌ وسَواءُ


وَقَدْ حَلَّ في ذَاكَ السَّـوادِ.. بَقـاءُ


فَإِنْ نَطَقَتْ.. خَرَسَتْ لَها كُلُّ الحناجِرِ


وَإِنْ سَكَتَتْ.. فَصَمْتُ بَهائها هوُ الإسراءُ


فَمَا أَنَا إلاَّ كَوْنُها.. وَهِيَ حَياةُ دُنيتي


فَمِنْها ابْتِدَاءُ الرُّوحِ.. وَفِيها الِانْتِهَاءُ!


بقلم ماهر كمال خليل

يا غارتاه بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 ياغارتاه .د.آمنة الموشكي


قَتْلُ الأَسيرِ جَريمَةٌ وفَضيحَةْ

وبمكْرِهم كُلَّ الفِعَالِ قَبِيحَةْ


القَتْلُ وَالتَّزْييفُ وَالعُنْفُ الَّذي

ما زالَ سارِيَ في دُروبٍ فَسيحَةْ


ضاقَتْ بِكُم كُلُّ الدروبِ كَأَنَّها

تَشكو فِعالاً لا تُطَاقَ صَرِيحَةْ 


فإِذا بِكُم لَم تَرحَموا طِفلًا بِلا

مَأوى فَصِرتُم تَقصِفونَ ضَريحَهْ


وَالأُمُّ مِن تَحتِ الرُّكامِ تَصيحُ يا

اللَّهُ أَرضُ المُسلِمينَ صَحِيحَةْ


وَالمُعتَدونَ جَميعُهُم جاءوا إِلى

أَرضٍ بِهم صَارَتْ تَئِنُّ جَريحَةْ


وقَد أَعلَنوا أَنَّ البِلادَ بِلادُهُم

وَالقَولُ نافِذُ وَالأمُور مُريحةْ


وَجَميعُنا نَخشى المَصيرَ وَكُلُّنا

أَسرى تَقودُ خِطامَنا (مرجيحَةْ)


وَاليَومَ أَسرانا أَقَرَّ عَدُوُّنا

إِعدامَهُم وَالصّافِناتُ كَسيحَةْ


لَم تَستَعِد أَو لَم تَعُد يَومًا إِلى

عَهدِ الجِهادِ لِتَستَعيدَ مديحهْ


يا غارَتاهُ وَقَد أَباحوا دَمَّهُ

ذاكَ الأَسيرَ عَلى شَفيرِ صَفيحَةْ


إِن قُلتُ أَينَ المُسلِمونَ ؟فَإِنَّني

في حَيرَةٍ وَالمُسلِمونَ نَطيحَةْ


مُتَفَرّقِينَ بِكُلِّ أَرضٍ فَوقَهُم

طَيرًا أَبابيلًا وَريحُ فَحيحَةْ


تَسري إِلى الأَعماقِ تُخبِرُ أَنَّهُم

أَعجازُ نَخلٍ خاوياتُ طَريحَةْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن.١ ابريل ٢٠٢٦م

الانفجار المؤجل بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض30 – الانفجار المؤجَّل"


لم يكن أبناء النبض

متفقين.


كانوا جيلًا

وُلد من رحم الرماد..


لكن كلّ واحدٍ منهم

أراد أن يقرأ الإرث

بطريقته.


في قبوٍ تحت الأرض..

ارتفعت الأصوات

كأنها طبولٌ مكتومة:


«يجب أن نعيد النبض

إلى الشارع!»


«لا..

النبض يجب أن يبقى في الكتب.

في العقول.

بعيدًا عن دنس السياسة!»


«النبض ليس شعارًا..

بل سلاحًا.

ولن نتركه يصدأ!»


يحيى..

جلس بينهم.


صامتًا

كأنه حجرٌ

في وسط النهر.


لكن العيون كلها

كانت تتجه إليه..


كأنهم ينتظرون منه

كلمةً واحدةً

لتشعل النار.


قال أخيرًا..

بصوتٍ باردٍ

كحدِّ السكين:


«أنتم تريدون انفجارًا جديدًا.

لكن الانفجار

لا يُصنع بالصراخ.


الانفجار يولد

من الصمت الطويل..


من تراكم الغضب

في القلوب..


من انتظارٍ لا ينتهي.»


سكتوا..

لكن كلماته كانت

كشرارةٍ صغيرة..

تسقط في قشٍّ جاف.


في الخارج..

المدينة بدت ساكنة.


لكن تحت السكون

كان هناك ارتجافٌ خفيّ..


كأن الأرض نفسها

تنتظر لحظةً

لتتشقق.


تعز كانت على الشرفة.

تنظر إلى السماء الرمادية.


قالت ليحيى حين عاد:


«أشعر أن النبض

صار قنبلةً مؤجَّلة.


لا أحد يعرف

متى ستنفجر..


لكن الجميع يعرف

أنها ستنفجر.»


يحيى لم يُجب.


لكن في داخله

كان يعرف..


أن الجيل الجديد

يحمل في صدره

نارًا لم تُطلق بعد.


وأن الانفجار القادم

لن يكون

مثل الذي عاشه أبواه..


بل سيكون أشدّ.


لأنه انفجارٌ

وُلد من إرثٍ مشوَّه..


ومن وجوهٍ

تبحث عن معنى

في الرماد.


---------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/1


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

حمى الأرض بقلم الراقية نجوى النوي

 $ حمّى الأرض 2 $ وأراها ...

ترسم خطوطا كالساحرة

تهيم صفوفا لاطول فيها

تتداخل الرّاجفة

لا صوت يعلو .. 

كلّ الذئاب أصابها الصّمم 

حفر فحفر...وتدنو الدنيا 

من الدنوّ الى الواجفة

ليس للأرض مكان ها هنا

زمجرت العاصفة

وترى العباد هائمين

بين أكداس الثنايا

وأحجار غارقة

وتصطفّ الوجوه الواجمة 

في شكل دوائر متناحرة

سلسلة من الحياة تمرّ

حبّات عقد متناثرة

يال الأزقّة المثابرة

وأراها تلوج المياه في الزبد

تشتمّ رائحة البلد

وفي التراب تتلمّس عرق الولد

وفي اخر نقطة من الملح 

تتذوّق مرارة الغد

جداول تتقابل في غير مدد

وتمتدّ فلوات اليبس 

الى جسر الأبد 

خور يجتاحها ليترك ثقبا 

بل ثقوبا بالجسد

لا أحد يسمع ثغائها 

غاب الصوت خار الجلد 

لا أحد ...لا أحد

لا أحد ...لا أحد           

 

الشاعرة العربية:

نجوى النوي 

تونس

أكاذيب نيسان بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 أكاذيب ابريل(نيسان)


كذب ننشره كلنا وبحياتنا يتعمم

نضحك كلنا ونتفنن فيه ونرتجل


حالنا يدمع العين وللأنف يزكم

بأرضناالخيرات وللأعداء نتذلل


حالنا تعودناه وعدنا لا نستفهم

دأبنا عن الهوان وعنه لا نتحول


كيف تنهض الأمة وكيف تتقدم

وهي تضع للكذب عيدا ومحفل


يسرق المرء أو يزني أي: "نعم"

لكن أن يكذب فهذا أمر لا يقبل


كيف تستشاظ النخوة وتضرم

البنون يتخنثون والبنات تسترجل


غاب الحياء ولا أحدا يحتشم

ضاع الحق والسعي إليه مبطل


استغباء باللهو والكل غير مهتم

غير مدركين أن نشر الكذب جلل


سلام الواعظ المحذر والملتزم

تأتي العواقب إذا استصغر الخلل


مزحة تراها ولشأنها أنت تقزم

ترديك هالكا وعرش ربك يتزلزل


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

وها هي لقطتي الأخيرة بقلم الراقية داليا يحيى

 وها هي لَقطَتِي الأخيرة 


لحظة أسرِقها من غروب

أخر شمس 


ربما لن أراها مجدداً

ربما نَوَت أن تهجر حياتي

وتودع معي أخر فجرِ

لتأتيني بليل مِدَاده اليأس


فقط دعيني أُطيل النظر

من خلف عدسات الزمان 

فسوف أشتاق شعاع النور

ربما يوم يموت في نبضي 

أو تُغتَال روحي ويموت الحس


فجرا بالآلام أتاني علي مَر 

الزمان .ليل أعياني إنتظار

ما كان العقل يوما يكترث


إن العمر قد تسرب

في غفلة منا وصوت 

الناي الحزين بالأشجان

يأتينا صداه منبعث


ورُوح فاضت بالأوجاع

وعين غشاها دمع بها

من أعوام محتبس 


يالقطة من عمر الزمان 

لن تُمحَي... سأعانقك 

وأعانق فيك نفسي التائهه

وسأُبقيكِ دوما رفيقة لي

وتفاصيلك ستكون لقلبي أُنس


داليا يحيي

صوت الأقلام بقلم الراقية سحر حسن

 صَوْتُ الأقْلَامِ 

بقلمي / سحر حسن


قَدْ كانَ للأقْلامِ صَوْتٌ كَحَفِيفِ الشَّجَرْ 


يُنبي بإعْصَارٍ يَفُتُّ القَلْبَ يُشْعِلُ الشرَر ْ


فِي لَيْلٍ طَوِيلِ الدُّجَى غَابَ فِيهِ القَمَرْ 


وقَدْ يُنْبِي بِنَسِيمٍ حَنُونٍ كَرَقِيقِ المَطَرْ 


قَطَرَاتٌ تَرْوِي الرُّوحَ فَتَنْبُتُ من الحَجَر 


لِلأَقْلامِ صَوْتُ ضَحِكاتٍ فِي ليَالِي السَّمَرْ 


يتَراقَصُ الحَرْفُ حِينَ أمَرَهُ القَلبُ فأْتَمَر ْ


صَوْتٌ بَيْنَ هَدْبِ الجُفُونِ يُخْفِي أَلَمًا يَسْتتِرْ 


بيْنَ حُرُوفِهِ دَمْعٌ يَكَادُ مِنْ خَوْفِهِ يَنْهَمِرْ 


يَتَرَاقَصُ الحَرْفُ حِينًا وحِينًا تَرَاهُ يَنتحِر ْ


قَدْ تَسْمَعُ لِلأَقْلامِ أَنَّاتٍ وأَجِيجَ نَارٍ تَسْتَعِرْ 


كَأَنّ الجَحِيمَ سُعِّرتْ أو كَأنَّ الجَنَّةَ تَنْدَثِر ْ


وكَأنَّ لِلأقْلامِ رُوحًا وجَسَدًا وقَلْبًا يَحْتَضِر ْ


تَراهَا حِينًا تُغَرِّدُ كعُصْفُورٍ يُحَلِّقُ بَيْنَ الشَّجَرْ 


وحِينًا تَنُوحُ كَنَايٍ جَرِيحٍ نَالَ مِنْهُ القَدَرْ 


لِلأقْلامِ لِسَانٌ و رُوحٌ بَلْ هِيَ نَبَضَاتُ قَلْبِ بَشَر 


فسُبْحَان مَنْ أقسَمَ بِنُونٍ والقَلَمِ ومَا خَطَّ وسَطَرْ

لك في قلبي بقلم الراقي راما زينو

 لكَ في قلبي 

لكَ في قلبي...كنزٌ دفيـن ..

شوقٌ صادق.. 

و وفاء... و حنين ..

قلتَ لي 'أحبـكِ'..

فردَّ الفؤاد ..لبيـكَ..لبيك..

نسجتَ شغاف أمان لقلبي..

وبآلامه اعتنيت..

أسقطتَ وحدتـه..

وأنرتَ ظلمتـه....

اتيتَ مؤنساً ..

كقطرات مطر انسكبت على روحي

فارتويت..

أحببتكَ بقلوب أهل الأرض جميعاً..

 التي تجمعت بأوصالي..

 فاكتفيـت..

وها أنا أهديكَ..

بكلّ جوارحي طمأنينة قلبي..

لتكون وحـدك.

مُلهم الفـؤاد..

وصديقَ العمـر..

ورَجـُلي الوحيـد..💙

            راما زينو 

             سوريا

على الجميلات أن يصغرن مثلك بقلم الراقي الطيب عامر

 على الجميلات أن يصغرن مثلك كل مساء مقدار قاب ضحكة أو يزيد ، 

عليهن أن يسرقن من جعبة ودادك أقرب الشفاه إلى ملكوت ابتسامك ،

عليهن أن يتحسسن مكامن الطفولة في جيوب أيامك ،


 عليهن أن يحفظن مواقيت إشراقك عن ظهر زينة و أنوثة ،

 و يتشبثن بنهج عفافك الدافق من مراياك و شأنك البديع ،

 كي لا يشبن قبل صلوات الربيع ،


أنت مضادة للخيبة في كل جميل عندما تبتسمين ،

هكذا حدثتني عنك الأماني في مدائن الياسمين ،

يخرج من معناك أمان فيه ازدهار للعمر في حدائق

السنين ،


 لو أن صباحي قاب بسمة أو أدنى من عناقك الآن ،

 لأكملت بك كل نبضاتي التي تنقصك. ،

كي أكتمل بك فيستوي كياني و تغني في عمقي 

أجمل صفات الإنسان ،


فاسحبي عينيك طرفتين إلى الخلف ،

على مسافة ابتسامتين وراء خط التماس بين روحي 

و طيفك المفعم بالأشواق ،


 أريد وقفا فوريا لإطلاق الحب كي أسحب أنفاسي الجريحة

 بمباهج أنفاسك في ساحة العناق ،


أو بالأحرى أريد هدنة من لحظات لإسعاف مشاعري

 المصابة برذاذ عطرك و فتون النظرة في عينيك ،

 ليس من باب الإنسانية بل من باب شفتيك... 


الطيب عامر / الجزائر ....

فجر الخلاص بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 فجر الخلاص


متى يطلُّ الفجرُ في أعماقنا؟

يمحو خطايا الظلمِ من آفاقنا

براعمُ الغدِ في الأماني أزهرت

والقمرُ الحزينُ يرقبُ مركبَنا

والظلمُ هولٌ في الحياةِ يعيثُ

لكنَّ نورَ المُنى يشرقُ من محيانا

نهوى مجداً بالكرامةِ ينادينا

وربيعَ عشقٍ يحتوي مستقرَّنا

وطناً يضمدُ صرخةً قد أبكتنا

عشقاً قديماً في العروقِ سكنْ

ليرى نبلَ حريةٍ تقتفي خُطانا

بنبضِ الكرامةِ تعيدُ لنا الحياة

بالمساواةِ لربيعٍ طالما أكرمنا

فيعودُ الأحبةُ لغمارِ الموطنِ

يمسحُ عن خدِّ الورودِ دموعَنا

ومن منابعِ الخيرِ الصافي يروينا

يطعمُنا حباً وكرامةً، وبها ننسى

عبثَ الخذلانِ وأحلامَ عروبتِنا

تلك التي بالدمِ والدمعِ.. سقيناها.


بوعلام حمدوني

سفير العاشقين بقلم الراقي ابراهيم محمد عبدو داديه

 ♥️ سَفِيرُ العَاشِقِينْ 

  شعر /

 إبراهِيم مُحمَّد عبدِه دَادَية -اليمن 


♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍

                    

يَا رَفِيقِي كَيْف نَحْيَا فِي الأَنِينْ 

          كَيْف نبقَى فِي هَوَانَا حائِرينْ !؟ 

 هَل يَغَارُ الْبَدْرُ مِنَّا عِنْدَمَا 

             يحتوينا الْحُبُّ بينَ السَّاهِرينْ 

هَل يَرَانَا قَد سَرَقْنَا دِفأهُ

            وَاعتُبِرنا فِي الْهَوَى كالسَّارقِينْ 

يَا تُرَى مَنْ ذَا لَهُ أوْشَى بِنا 

               أَنَّنَا غَرقَى الْهَوَى مُنْذُ سِنِينْ

 قَد تَوَلَّى غاضِباً حَتَّى اِخْتَفَى 

                  فَقَبِلْنَا حُكْمَهُ مُستسْلمِينْ

 كَادَنَا ظُلْماً فَصِرْنَا تُعَسَا

              نَشْرَبُ الدَّمْعَ ونقتَاتُ الأَنينْ 

وَإِذَا اللَّيْلُ أَتَانَا وَقْتُهُ

                   غَابَ عَنَّا كَي يَرَانَا تائِهينْ

أيها( الْبَدْرُ ) حَنَانَيْكَ بِنَا 

            فالجَفا وَالْهَجْرُ فِعْلُ الظَّالِمِينْ 

هَل تَنَاسَيْتَ بِأَنَّا أصْدِقَا

               وَتَرَكْتَ الحُبَّ فِينَا وَالْحَنِينْ 

كَم لَيَالٍ بِتّ تَحْمِي عِشقَنا 

                 كَصَدِيقٍ مُخلصٍ لِلطَيِبينْ

وَمَضَيْنَا الدَّهْرَ نَخطوهُ معاً 

             نَحْمِلُ الحُبَّ على مَرِّ السِّنِينْ

وزَرعْنا الْوَرْدَ فِي تِلْكَ الرُّبَّى 

                     وتكلَلنَا عُقُودَ الْيَاسَمِينْ 

 ذكرياتٌ أَنْتَ لَو تَذكُرُها 

              مَا تَقَبَّلْتَ حَدِيث الْحَاسِدِينْ 

أَيُّهَا ( الْبَدْرُ ) سَلاماً زَفَّهُ

          بَوْحِيَ العاشِقِ من قَلْبِي الحَزِينْ 

 أَنْت رَمَزُ الْحُبِّ فِي أَرواحِنا 

                     وسَفيرُ عِنْدَهُ لِلْعاشِقينْ


♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️