الثلاثاء، 31 مارس 2026

الانفجار المؤجل بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض30 – الانفجار المؤجَّل"


لم يكن أبناء النبض

متفقين.


كانوا جيلًا

وُلد من رحم الرماد..


لكن كلّ واحدٍ منهم

أراد أن يقرأ الإرث

بطريقته.


في قبوٍ تحت الأرض..

ارتفعت الأصوات

كأنها طبولٌ مكتومة:


«يجب أن نعيد النبض

إلى الشارع!»


«لا..

النبض يجب أن يبقى في الكتب.

في العقول.

بعيدًا عن دنس السياسة!»


«النبض ليس شعارًا..

بل سلاحًا.

ولن نتركه يصدأ!»


يحيى..

جلس بينهم.


صامتًا

كأنه حجرٌ

في وسط النهر.


لكن العيون كلها

كانت تتجه إليه..


كأنهم ينتظرون منه

كلمةً واحدةً

لتشعل النار.


قال أخيرًا..

بصوتٍ باردٍ

كحدِّ السكين:


«أنتم تريدون انفجارًا جديدًا.

لكن الانفجار

لا يُصنع بالصراخ.


الانفجار يولد

من الصمت الطويل..


من تراكم الغضب

في القلوب..


من انتظارٍ لا ينتهي.»


سكتوا..

لكن كلماته كانت

كشرارةٍ صغيرة..

تسقط في قشٍّ جاف.


في الخارج..

المدينة بدت ساكنة.


لكن تحت السكون

كان هناك ارتجافٌ خفيّ..


كأن الأرض نفسها

تنتظر لحظةً

لتتشقق.


تعز كانت على الشرفة.

تنظر إلى السماء الرمادية.


قالت ليحيى حين عاد:


«أشعر أن النبض

صار قنبلةً مؤجَّلة.


لا أحد يعرف

متى ستنفجر..


لكن الجميع يعرف

أنها ستنفجر.»


يحيى لم يُجب.


لكن في داخله

كان يعرف..


أن الجيل الجديد

يحمل في صدره

نارًا لم تُطلق بعد.


وأن الانفجار القادم

لن يكون

مثل الذي عاشه أبواه..


بل سيكون أشدّ.


لأنه انفجارٌ

وُلد من إرثٍ مشوَّه..


ومن وجوهٍ

تبحث عن معنى

في الرماد.


---------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/1


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .