السبت، 22 فبراير 2025

انفجارات بقلم الراقي سليمان نزال

 انفجارات


 الوعد ُ في عينيك َ و أنت َ مَن يرى

دمك َ الذي استحضرَ التاريخ َ في نشوة ِ الإبصار

الحافلات ُ في اللظى

و الموغلات ُ في الرؤى

أنت َ الصدى و الصوت و الإدهاش و الإعصار

قلت ُ أنا في الرد ِّ مثل العصف ِ و الإعجاز و الإبهار

الحالكات ُ بيننا..و الآتيات ُ عندنا

خُذ المدى للمأثرة

نحن ُ الفدى للبيت ِ و الأقداس ِ و الأحرار

يا روح مَن غرس َ العلاقة َ كلها  

في أرضه ِ ..مثل الشذى و التين ِ و الزيتون ِ و الأشجار

يا نار مَن حضن َ البسالة َ عندما

   في جرحه ِ .. رمق َ الرضا و الحُبَّ و التبجيلَ و الأقدار 

خذ الخطى للمفخرة

العاشقات للثرى

و الماجدات ُ في القرى

    أنتَ ترى للعصر ِ و التفسيرِ و التعمير ِ و الإكبار

 والعاصفاتُ في الذرى

و الصاخبات ُ في الجوى

 يا عشقها تلك التي مِن خافقي..قالت ْ أنا

ناديت ُ للأنهار ِ و الأسماء ِ و الأشواق ِ و الأزهار

 لثم َ الهوى عطر َ الحروف ِ مع اللمى

  قد راقها تلك التي من قبضتي صارت ْ تغار ْ !

تل اللهيب ِ بوصفنا

عاش َ الفتى..قهرَ العدى و الموت َ و التهجيرَ و الأغيار

إن الصلاة َ بخيمة ٍ

إن النزيف َ بسجدة ٍ

مَن مثلنا..قال َ الملاك ُ بضفتي

مَن مثلنا .. قال الخلود ُ بغزتي

  يا صقرنا أنت َ المنى و البحر و الأقوال و الميدان و التيار


سليمان نزال

شفق السنين بقلم الراقي عادل العبيدي

 شفق السنين 

———————-

يا ليل …

قد طال في ظلمك ودادي

وفيك تهاوت 

خطاي بلا مهاد

أناجيك والدمع يروي مقلتي

فتغفو الجراح 

على وجع السهادِ

وكيف لسهدٍ كواه الأسى 

أن يرقب صباحًا بغير امتداد 

وأسأل نجماً أراه بعيدًا 

كأنّي أراه شبيه الرّقاد

ففي كل دربٍ بقايا حنيني 

تئنُّ كأطلال بيتٍ مُباد

أعاتب وهمي 

وأشكو جراحي لعلَّ الظلام

 يصون الوداد

أما من رؤى تُرجع الحلم طفلًا 

يعودُ إليَّ بوجه سناه

أما من سكون يضمُّ آلامي 

 ويُشفقُ مما جناه البعاد

فاغفر لعاشق أضناه 

في الهجر مرقده 

وهام في البيد يرجو التلاقي 

فإن طال ليلي وأذوى المُنى

فسيفُ الأماني يجيدُ الجلاء

وإن مت شوقًا فلا تعذلوا

فقلبيَ يفنى دون الوداد

————————————-

ب ✍🏻 عادل العبيدي

الجمعة، 21 فبراير 2025

سلالة مارقة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *------------ { سلالة مارقة } ------------*

تعبنا من الضياع ونحتاج إلى المفكر الحصيفِ

لنخرج من جحيم الانحطاط واليأس والتجريفِ

وننكفّ عن تحمل أعـباء الاستنزاف والتجفيفِ

والمحزن فعلا أننا نتساقط مثل أوراق الخريفِ

ولا نتطور نحو الأرقى ولا نبتعـد عن المألوفِ

فأذهاننا جد آسنة وأمرنا يعسر على التوصيفِ

ولا نسمع كلمة تحرر بل نسمع مزيد التخـريفِ

فمنابر الارشاد تصدح بخطب المنع والتخويفِ

وبدل تنوير البشر نصرّ على الدجل والتحريفِ

وهكذا يفسد العقل وحب العلم والعمل الشريفِ

وتتأبد دعائم الجهل والكسل والتفكير السخـيفِ

ونغرق بلا أمل في التضليل والتعتيم والتزيـيفِ

حتى صار كابوس الهزائم المرة أخلص حـليفِ

وليس لنا غيره في كل معركة أو صدام عـنيفِ

فلا نجاح ممكـنا أيا كان حجم المهمة والتكلـيفِ

ولقد انحرفنا عن الحق والصدق وكل معـروفِ

وتعرت جمـيع مخازينا ولا شيء غير مكشوفِ

فمتى نستحي من كثرة التذلل والنفاق المخـيفِ

وكيف نفكر بعقل نظيف ونعمل بأسلوب عفيفِ

ونضع حدا للانهيار والانكسار ومسار النزيفِ

ألا يكفـي ما نقاسيه من حمق وبلاهـة وكسوفِ

وما نتعاطاه من الخرافات والجدال والأراجيفِ

فلم يبق من تمـيز إلا فن الكذب واللف الطريفِ

ولقد جاد علينا الدهر بشتى المحـن والصروفِ

ولم نجن من العـناد والرياء إلا تنكـيس الأنوفِ

ولا تغرينا الحقيقة والعدالة في أغلب الظروفِ

ونستريح كثيرا للاستهتار والانكار والتسـويفِ

ونمـيل للتسيب ونقلق من ذي الضمير النظـيفِ

ونسأل اللطيف أن يجازينا بالمغفرة والتخفـيفِ

فنحن من سلالة مارقة وخارجة عن التصنـيفِ

وتعـيش تحت الكفالة وليست جديرة بالتشريفِ

وليس لها إلا المظاهر من أصول دينها الحنيفِ

*----- { بقل

م الهادي المثلوثي / تونس } -----*

أنثى شرقية بقلم الراقية جيداء محمد

أنثى شرقية 

خفقة قلبها 

تقرؤها العين 

ويجيب الصدر 

بتنهيدة لتعزف 

الشفاه لحن الرحيق 

بنفحة ملائكية 

ترتل حروف اسمك 

وتشعر بالقدسية 

وعلى حين غفلة 

سقطت منها أمنية 

حملتها الريح بعيدا 

تبحث عنك في 

جنة منسية 

دليلها ابتسامة 

برقت سنا كنجم 

بعتمة ليلة شتوية 

ونظرات سحرية 

اصطفت على رمشيها 

نبضات روحها وتاهت 

يا حبيبا أيقنت 

أنك الوطن والهوية 

وأن مجرد بسمة منك 

تحيلها إلى حورية 

وزفرة منك تؤجح 

الهوى بالروح النقية 

وأنت تروي لضجيج 

أنفاسها مائة وألف 

قصة بوهيمية 

وتدعوك أعد ملامح 

تكويني وادعوني 

كأغنية شجية 

فأنا أتنفس عشقك 

سيمفونية أزلية 

قد أسكنتك قلبي 

وحرمته على البقية

جيداء محمد _ سورية

وبشائر شهر الخير بقلم الراقية سارة ابراهيم الشهال

 و بشائر شهر الخير تهل

وغفير من عباد الرحمن في المساجد ستطل

و معها أصوات الدعاء لا تكل و لا تمل

جموع الناس تتهيء لإستقبالك في كل عام

"رمضان"

يا شهر الرحمة

و المغفرة

والعتق من النار

فيه تتسارع الحناجر بالترتيل و التضرع

و تهرع أيادي الخير للتبرع

تتسابق فيه الناس لفعل الخير

بالتواصل مع الغير

فيه توصل الأرحام

و تمتد موائد الأنعام

لنا موعد دائم مع السحور

و موعد أخر يجمعنا على الفطور

هو خير الشهور

فيه ليلة القدر

خير من ألف شهر

فيه تنزل القرأن

كلام من عند الرحمن

حفظنا الله و إياكم 

و ارزقنا تلاوته و حفظه 

يا منان 

سارة إبراهيم الشهال 

21/2/2025

تمهلي يا....بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 تمهلي يا .... ؟ أحمد محمدعلي بالو سوريا

تمهلي يا أنت

وسجلي أسمك بين النجوم

بين المرايا بقعة ضوء ساحرة 

تدخل ملاكا برتبة عاشقة 

غلبت شقوتي وتبعثرت 

بين رمالها نزف القلم 

فيروز قصيدتي وأسوارة العروس 

ومرسال المراسيل يعود

قاسيون النبض والحكايات

عدنا والعود أحمد 

وطنا ينبض بالحب 

رائحة المسك والعنبر

سجادتي الفارسية

لكسرة خبز ممهورة بالمطر 

وأربعينية الشتاء تترجل

لدخول فصل الكلمة والصوت 

عائد لنسج حكاية الحرية 

طرقت سندان الحب

و زحفت أدافع عن قلبي

عن صورة فستانك الشامي 

وفنجان القهوة والعرقسوس 

والمكسرات والحلويات 

ومجلدات الشعر والأزياء 

و حروفي المنثورة بالحنين

طالبا منك اللجوء والهيام

خرجت محمولا بالهموم

ترفقي بي يا فتاة الحي

تمهلي لتعقب نظرات القمر 

لازلت أبحث عن طريقة 

لجلب المال وقضاء الديون 

سنخرج نسعى للعمل والبناء 

ما أبهى سحر البحر

يا حورية أوراقي

كيف لشاعر مثلي ضليل

يبحث بين فتافيت الصخور

عن عاشقة شرقية

أضناه زحمة الدروب

بين فاصل يبث حكاية

و مقصلة تفصل جسدي

لتنزف محبرتي بالشكوى

أأقر بهزيمتي معك

لتهدأ النفوس بوردة حمراء

أم نلتقي بين الطبيعة

لأكتشف معها أنثى الشهباء

سيري بين شراع الشوق حورية 

أحمد محمدعلي بالو سورية

خوف الفراق بقلم الراقي محي الدين الحريري

 خــوف الــفــراق


أشعـر بـالخوف وأفقـد الأمـان

                      كلمـا ارتحلـت قوافـل الـركبـان

وتنتابني خشية الفراق ، كلما   

                     انحسر الموج عن رمال الشطآن أرجوكَ كفىٰ اغتراباً وترحالًا

                      وتـرجـل .. عـن قـارب الـزمـان

فكـلّ الـخلائق استـوطنـت 

                      والـنوارس آوت إلـى الخلجـان

حتى الـمحار آوى لـعرينـه

                        مـتشبثًـا بـحدائـق الـمـرجــان

والأمـواج في سباق لـهـا

                       مزبدة تجري وتتكسر بعنفوان

فـهي تـنحت فـي صخـر

                      الشاطئ وتتحطم عليه في آن

والمراكب تسابق حوريات

                      البحر بـأشرعة قُـزَحِيَّةِ الألـوان

تـمني النفس بـصيد غـث

                      تـملأ فيـه قـواربـا مـن جـمــان

تـتـلـوى تـحـت الـشمـس

                      تمخـر البحـر الأزرق كالأفعـوان

وأنـا لا أزال علىٰ العهـد

                      أنتظر وأنتظر في نفس المكان


                                   محي الدين الحريري

بوح محراب بقلم الراقية زينب ندجار

 بَوْحُ مِحْرابْ


نائمةٌ أو حالِمهْ،

في أنْفاسِ الرّوحْ.. 

بينَ وردٍ يتفجَّرْ،

ونُورٍ يَفوحْ.

وأنا في مِحْرابِ التَّأمُّلِ والْبَوْحْ.

أميلُ بِرِفْقٍ، يا تُرَى،

نَحْوَ عَوالمِ الْكَرَى.

فيُواجِهُني الْحُلمُ بعُنفٍ،

 ويُعيدُني لِمَا جَرَى؟!

يا سَاقِيَ الْأَشْواقْ!!

 بلِّلْ بِنَداكَ رُوحي،

وعَطِّرْ بِأَريجِكَ أَنايَ وصُروحِي.

بَلْسِمْ بِبَركاتِك جُروحي،

وأَبْعِدْ حُزْني وأَسايَ.

ولَوِّنْ بإشراقاتِكَ مُنايَ ودُنْيايَ.

فأنتَ مُزْهِرُ جَفافِي،

ومُبَدِّدُ دُجايَ وسَرابِي.

أنتَ مُرُشِدي، وفاتحُ أبْوابِي،

فأنا الْمُريدُ الْعاشقُ الْأَبَدي،

نَبْعي صافٍ في كُلِّ أَسْفاري،

مُفْعَمٌ بتأمُّلٍ سامٍ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي.

كَمْ شاعِرٍ سافَرَ فيهِ لَيُحاكِيَ أدْوارِي،

فَهامَ قَلْبُهُ في ظِلالِ التَّخَيُّلِ والْأَسْرارِ.

هامَ في مَجَازِي وإِيحَائِي

يَرْصُدُ قَوَافِيَ وَأَجْوَائِي

فكانَ قَبَسًا مِنْ عِشْقِ الْأَمَاسِي وَاللَّيَالْ،

حُلمًا لِعاشِقٍ تاهَ في أرِيجِ الْخيالْ،

تأمُّلًا في تَفاصيلِ أسْرارِ الْجمالْ.

أَصْبَحَ صُوفِيَّ الْهَوى،

أَخَّاذًا عَظيمَ الْمَجالْ،

نُورًا مُفْعَمًا بالْآمالِ في الْمآلْ.

أنتَ يا مَعْشوقَ الرُّوحْ،

يا ضَمَّادَ الْقُروحْ،

أنتَ مُنْطَلَقُ الْخُشُوعِ الْعَميقْ،

ويَنْبوعُ الْعِطْرِ الرَّقيقْ،

أنتَ نورُ الْعاشِقينْ،

وسِرُّ الْجَلالِ والْبَهاءِ والْحَنينْ،

مَشْتَلٌ أنتَ لِلرُّوحِ والسِّنينْ،

فَجْرٌ لكُلِّ شَوْقٍ في كُلِّ زَمَنٍ وَحِينْ.


             زينب ندجار

                المغرب

نار الحب بقلم الراقي د.صدام أبو جنان

 نار الحب .شخبطات غزلية نثرية.


رأتني بنار الحبِّ مكتوياً....

                     وكانت باكتوائي هيَ السببا. 

نار في القلب قد أضرمت.... 

                     أحسبُ كأن وقودها الحطبا.

فيامعشر العشاق كيف أطفئها...

                      فدخانها أصبح يملأُ الحُجُبا.

فقالوا اذكر بعض صفاتها.....

                      كيف هيَ بالأخلاق والحسبا. 

فقلت إليكم بعض صفاتها....

                    فصفاتها تجعل القلب يضطربا. 

عيونها كأنها سهام قاتلةٌ....

                      تُصيبُ بها من بَعُدا ومن قَرُبا.

وجهها ليس بالبياض لونه...

                               نور وجهها كأنه الشهبا.

إن خجلت فخدودها محمرةٌ....

                        بخجلها يصبح جمالها عجبا.

والوجنتين إذ نظرت اليهما....

                               تظنُّ أن العقل قد سُلِبا.

وأما قوامها فهي (ممشوقةٌ)....

                     تناسقها يثير الذهول والعجبا. 

وإذا تبسمتْ كأنها براقةٌ....

                        بحيائها ترى الأخلاق والأدبا.

واذا جلست فعليها سكينةٌ....

                         ومن للسكينة ينكر وينتقدا. 

فيامعشر العُشَّاقِ هذه صِفاتُها....

                       فذكرها يزيدُ في قلبيَ اللهبا. 

قالوا ابقَ بنار الحب مكتوياً....

                     واعلم أن الدَّاءَ للدَّواءِ قد غلبا. 


ممشوقة:تناسق الطول مع البدانة. 


د.صدام أبو جنان.

خلود الوفاء بقلم الراقي علي غرز الدين

 #خلودُ_الوفاء


أقسمتَ يميناً بموعـدِكَ

والصّادقُ يُوفى موعدُه

يا من بوفائِكَ تُسعدُني

وكلَّ من حولي تسعـدُه

بعدُكَ يُضنيني ويهزلُني

لقـــاؤكُ لحنـــاً أغـــرّدُهُ

لا أجهلُ طيفاً يُشاغلُني

يحضنُـهُ جفني مرقــدُه

تُراودُ غفـــوتي نسمتُــهُ

وأثيـرُ شوقـي لَيُسهــدُه

إن يعدُ أناجِ حشــاشتَـهُ

إن يغدُ يُنِـــرْني رائـِــدُهُ

أدمـــعُ أبســــمُ بنهنهَـــةٍ

كطفـــلٍ حِضنــاً يوهـدُهُ

أزهــو أتنفّـــسُ أزدهـــرُ

وجنــاحي فرحاً أفـــردُهُ

لكـــنَّ شغـــافي لهائمَـــةٌ

تُصرِفُ جفـــاءً تُكــــابدُهُ

يُنعشُهـــا لحظٌ يُهامسُـها

لو رامَهــا وصـلٌ تُمجِّــدُهُ

وإن يَـكُ فضــلاً تذكُّــرُكَ

لا أقــدِمُ نُكــراً فأجحَـدُهُ

قسماً بالحـبِّ ونشــوتِــهِ

من لم يُرعِشْــهُ لَيُحــردُهُ

أهديتُــكَ حــرفاً وتابِعَــهُ

بمنــــامــي عهـــداً أردِّدُهُ


علي غرزالدين، سورية.

جرحي المكابر بقلم الراقي محمد رويشد

 جرحي المكابر

==================

آه يا جرحي المكابر 

 وطني ليس حقيبة 

 وأنا لست مسافر 

 إنما أنا العاشق

 والأرض حبيبة

 ربطوا يديه بصخرة الموتى

وقالوا : أنت قاتل

 وضعوا على فمه السلاسل

 طردوه من كل المراثي

 أخذوا حبيبته الصغيرة

ثم قالوا أنت لاجئ

 يا دامي العينين والكفين إن الليل زائل

 لا غرفة التوقيف باقية

ولا زرد السلاسل

 نيرون مات

ولم تمت روما

بعينيها تقاتل

 وحبوب سنبلة تجف

ستملأ الوادي سنابل

-------------

محمد رويشد

يطاوعني القصيد بقلم الراقي حازم جمعة

"يُطاوِعني القصيدُ"

يُطاوِعني القصيدُ فلا أُجِيبُ
وترمِقُني النساءُ فلا أذوبُ

وتُبعِدُني صروفُ الدهرِ عنكم
صروفٌ لا مُرامَ بها يطيبُ

ويلفحُني سرابُ الطيفِ نارٌ
منَ الأشواقِ ما حلَّ الغروبُ

فأهربُ كي أُسَلِّي القلبَ عنها
فتهربُ أينَ أهربُ يا غريبُ

وتسألُني تركتَ الشعرَ عمْدًا ؟ 
وما لكَ عن سؤالي لا تُجيبُ! 

أراك اليـومَ في صَدٍّ مُريبٍ
عنِ النظمِ الرحيبِ فما المُريبُ؟ 

مَـلأتَ الكـونَ بالأشعـارِ حُـبًّا 
فأين الحُبُّ أضحى يا حبيبُ

لقد سَبَقَت خُطاك العُمرَ يومًا
نظمتَ الشعرَ فيهِ فهل تؤوبُ

وهل لك مِن إيابٍ مُستديمٍ
لعهدِ الحرفِ شمسٌ لا تغيبُ

فعُد ثمِّلْ رجالًا في قصيدٍ
وصُبَّ بهِ المُدامَةَ كي يذوبوا

و أُوصِفْ بالغواني الفاتناتِ
وفي الأوصافِ بالِغْ يا طَرَوبُ

وحكِّم بالقريضِ عقولَ قومٍ
تفشَّى الجهلَ فيهم يا أريبُ

وَسَطِّرْ بالحروفِ صدى القضايا
وصوِّبْ باليراعِ فقد تُصِيبُ

ولا تترك يدَ الأشرارِ تلهو
على وترِ الجرائمِ يا رقيبُ

وجرِّع إن أردتَ الخِسَّ منهم
حميمًا بالقريضِ لهُ دبيبُ

ولا تقنط إذا ما الشعرُ جافى
يصيبُ الحرفُ طوْرًا أو يخيبُ

لحـاكَ اللَّـهُ مِن واشٍ بليدٍ
حسِبتَ الشعرَ في عذْلٍ يطيبُ؟ 

ظننتَ الشعرَ مغروسًا كزهرٍ
بسطحِ الأرضِ يمسِكُهُ الكثيبُ؟ 

متى رُمْتَ النُضارَ قطفْتَ منهُ
لقد ساءت ظنونكَ يا غريبُ

ظننتَ وما أصبتَ بذاكَ حدسًا
وكلّ الحدسِ في الشعرا يخيبُ

فلا تحسبْ بأنَّ الشعرَ سردٌ
على ورقٍ يُحبِّرُهُ النجيبُ

لقولِ الشعرِ سِرٌّ في نفوسٍ
وسِرُّ النفسِ أن تصفو الدروبُ

فهذا الليلُ في كبَدٍ يُناجي
وذاكَ الصبحُ مُضطجِرٌ شَحُوبُ

و صبُّ الغيثِ -لا تعجبْ- بكاءٌ
وصوتُ الرعدِ -لو تعلم- نحيبُ

وذاك البحرُ قد ألِفَ الرزايا
وتلك الأرضُ ثكلاءٌ تلوبُ

فلا عُشبٌ يواسي القحلَ فيها
وريحُ الصَرِّ قد أمست تجوبُ

وأغرقُ في بحارِ الوهْمِ دهْرًا
وموجُ البحرِ مُصطفَقٌ رهيبُ

فأشرعتي تراخت و استكانت
وغابَ البدرُ وٱعتظَمَ المَصيبُ

يُمَزِّقني صدى الأوهامِ جورًا
على الخَشَباتِ علَّقني صليبُ

يُغازِلُني غُرابُ البينِ صُبحًا
وبومُ الشؤمِ ما حَلَّ الغروبُ

وترجِمُني المنايا دونَ حتفٍ
ويقتلني البقاءُ فما النصيبُ؟؟! 

مِرايا الدارِ تُنكرني شحوبًا
صفاءُ الخدِّ عكِّرَهُ الشُحوبُ! 

سوادُ الليلِ يسري في جفوني
ظلامٌ في ظلامٍ لا مَغيبُ

أراني العودُ والأوتارُ ضِلعي
وعزفُ النّايِ من قلبي يذوبُ

فلا تُغرر بلهوي إن لهيتُ
شجونُ الإنسِ في صدري تجوبُ

كذاك الشمسُ لا يغرُرْكَ ضوْها
ضياءُ الشمسِ -لو تدري- لهيبُ!

أخاطبني سُدىً والنفسُ تجفو
وفِكريَ من مقاليَ ذا وجيبُ: 

يمُـرُّ العمرُ فـي سَلَـبٍ ويمضـي
بلا عـوْدٍ وأنـتَ بـهِ السليبُ! 

زمانُكَ ينقضي والعُتمُ باقٍ
وربعُ القرنِ منكَ بدا يذوبُ

فأينَ وأينَ أنتَ أجب جنوني
حُمَيزةَ هل تراني يا طبيبُ!

أنا العقلُ الشَقيُّ أتوهُ فِكرًا
فهل لي من قوامِكَ ذا نصيبُ؟!

كحُبِّ المُبتلى جسدي وذاتي 
طريقُ وصالِهِ وعِرٌ كثيبُ

"برِمتُ" أبا فُراتٍ مِن يراعي
كأن الحرفَ عن روحي جديبُ

كأن الروحَ قـد ظلّت تُناجي
وما للروحِ إن ناجَت مُجيبُ 

سوى الجدرانِ بوحٌ من صداها
لهمسِ البوحِ في أذني دبيبُ

تُجيــبُ ومـا أُرِيـدُ لهـا جـوابًا
يُخيِّبُـنـي صـداهـا ما تُجيبُ

تُعيدُ البوحَ - إن ناجيتُ - نوحًا
يُعادُ إليِّ مِن بوحي نحيبُ!

فلا تعجبْ إذا ما الشعرُ ولَّى
يغيبُ الحرفُ إن نفسٌ تغيبُ

ولا تسأل فهل للشِّعرِ عوْدٌ
يطيبُ الحرفُ إن نفسٌ تطيبُ

يَراعُ الحقِّ مصحوبٌ بـ صِدقٍ
وصِدقُ القولِ نفـسٌ تستطيبُ

- حمزة جمعة 
٢٠٢٥/٢/١٣

عدد الأبيات 50 ، من الوافر . 
حقوق القصيدة محفوظةٌ هنا لدى الديوان👇🏻.
https://www.aldiwan.net/poem128462.html

أريد أن أرقص معك بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 أريد أن أرقص


صدقوني أني لا أكتب سوى للوطن 

قصائد مبعثرة لا تعرف الموت 

ولا رائحة العفن 

حروف لأرض ليس لها ثمن 

هي أرضي وإن مات على شفتيها الزمن 

لا أعرف بحبها سكون ولا وهن 

فكل حرف من اسمها 

شمعة بالقلب 

جبال محفورة بالروح 

لا تعرف من عذب ولا سجن 

فهي للشهداء صك بيعة 

ليس 

لمن باع ورهن 


‎أريد أن أرقص معك تحت قوس قزح

‎، وألمس محيط فمك بشفتي، 

‎كالأيام الخالية

‎وأقوم برقصة على شواطئ البحر  

‎بأقدام عارية

‎، أريد أن أمتلكك مثل وردة وحيدة في 

‎حديقتي. 

‎وأحرق الأعشاب الباليه 

‎هيا نحارب وحدتنا

‎بمداعبات ناعمة، نصرخ في الأفق، 

‎نحن هنا، 

‎نبني الغد بالعناق، والأمل 

‎على نار هادية

‎، نزرع ورود رغبتنا وأحلامنا بحدائق الشوق 

‎، نسير تحت أشعة الشمس لنحرق خوفنا

‎ونبني أسوار أحلامنا العالية 

‎، نسمح لأمطار الدموع أن تجرف كلمات شعرنا، نغني للغد، أبيات مصنوعة من أرواحنا 

‎لنمسح من قاموس شوقنا 

‎أفكار بالية


‎طلعت كنعان