يا سي السيد؟
بقلم د٠ عزه سند
لماذا وصموا زمنَ سي السيد؟
وحمَّلوه كلَّ أخطاء الحكايات،
وجعلوا منه رمزًا للقسوة والتسلط،
بينما نسيتُ أنا في هذا الزمن أنني امرأة.
امرأةٌ أنهكتها المسؤوليات،
وتقاسمت مع الأيام أعباءً لم تكن يومًا من نصيبها وحدها.
أصبحتُ الأمَّ والأب،
والسندَ والحارس،
وصاحبة القرار،
وحاملة الهموم التي لا تنتهي.
أين أنت يا سي السيد؟
لا أبحث عن رجلٍ يأمر وينهى،
ولا عن سلطةٍ تُصادر الرأي،
بل أبحث عن رجلٍ يشعر أن وجوده أمان،
وأن مسؤوليته احتواء لا استعلاء.
أين من كان يعزز أمينة في بيتها،
ويجعلها سيدةً لا خادمة،
وملاذًا لا مقاتلةً في كل معركة؟
لقد تعبت النساء من أدوارٍ كثيرة،
ومن محاولة إثبات القوة في كل حين،
فالقوة ليست أن تحمل المرأة كل شيء،
بل أن تجد من يحمل معها.
أشتاق إلى زمنٍ كان للرجل فيه دورُ السند،
وللمرأة فيه حقُّ الطمأنينة،
لا لأن الماضي كان كاملًا،
فالكمال لم يعرفه زمن،
ولكن لأن الإنسان اليوم أصبح يركض كثيرًا
حتى نسي كيف يمنح من يحب بعض الراحة.
أين أنت يا سي السيد؟
إن كنت تعني رجلًا يحفظ الود،
ويصون العِشرة،
ويمنح الأمان قبل النصائح،
والاحتواء قبل الأحكام.
فوالله ما اشتاقت المرأة يومًا إلى التسلط،
ولكنها اشتاقت إلى رجلٍ حين تتعب تقول له:
"لقد أثقلتني الحياة..."
فيجيبها:
"اتركي عنكِ بعض الحمل، فأنا هنا."
بقلم د٠ عزه سند
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .