*أَنَا لِحَبِيبِي*
أَنَـا لِحَـبِيبِي وَالْـهَـوَى بِي قَـدْ غَـوَى
فَـتَـرَكْـتُ كُـلَّ اللَّـوْمِ خَـلْـفِـي وَهَـوَى
مَـا لِلْـهَـوَى حُـكْـمٌ يَـصُـدُّ أَذَى
وَلَا لِلْعِـشْـقِ سِـجْـنٌ يَـكُـفُّ جَـوَى
أَهْـوَاكَ سِـرًّا فَـوْقَ ضِـلْعِـي وَسَـمَا
فَـأَنْتَ نَـبْـضُ الْـقَـلْـبِ أَنْتَ الْمُـنْـتَـهَى
خُـذْنِـي إِلَـى دُنْـيَـا بَـيَـاضٍ وَصَـفَا
حَـيْـثُ الْمُـنَـى تَـسْـمُـو بِلَا خَـوْفٍ وَخَـفَا
هُـنَـاكَ يَـمْـحُـو الْـوُدُّ كُـلَّ عَـنَا
وَلنبدأ عُـمُـرًا بِلَا شَـكْـوَى وَعَـنَا
شَـمْـسُ الْمَـوَدَّةِ تَـكْـتُـبُ اسْـمِـي ضِـيَا
فَـكُـنْ لِـرُوحِـي مَـنْـبَـعَ الْـهُـدَى وَضِـيَا
يَـا مَـنْ بِـهِ اكْـتَـفَـيْـتُ عَـنْ كُـلِّ الْـوَرَى
صِـرْتَ لِـيَ الْمَـأْوَى وَصِـرْتَ لِـيَ الْـقُـرَى
أَنَـا لِحَـبِيبِي إِنْ رَمَـوْنِـي بِـخَـطَا
فَـقُـلْـتُ: حُـبِّـي اخْـتِـيَـارٌ لَا يُـقَـاسُ خَـطَا
لَـوْ سَـائِـلِـي سَـأَلَ فَـقُـلْـتُ: هُـوَ رِضَا
هُـوَ الْـفَـرَحُ الَّـذِي يَـمَـحُـو كُـلَّ أَذَى
بِـكَ ابْـتَـدَا الْـوَجْـدُ وَبِـكَ انْـتَـهَـى جَوَى
وَصِـرْتَ أَنْتَ مِـنْـتَـهَـى دَرْبِـي وَمُـنْـتَـهَى
نَـسِـيـرُ فَـوْقَ الْـغَـيْـمِ بِلَا خُـطَا
وَنَـرْسُـمُ الْـوَصْـلَ فِـي الْـفَـضَـاءِ بِلَا جَوَى
فَـالْـحُـبُّ إِنْ صَـفَـا لَا يَـبِـيـتُ فِـي خَـفَا
يُـعْـلِـنُ لِلْـكَـوْنِ: هَـذَا قَـلْـبِـيَ اصْـطَفَى
أَنَـا لِحَـبِيبِي فِي السَّـعَـادَةِ وَالْعَنَا
رَفِـيـقُ دَرْبِـهِ لَا أَحِـيـدُ وَلَا وَنَى
إِنْ أَثْـقَـلَـتْـنِـي اللَّـيَـالِـي قُـلْـتُ: لِـي سَنَدَا
يَـمْـحُـو شَـقَـائِـي وَيَـسْـقِـي رُوحِـيَ مَدَا
لَا بُـرْهَـانَ لَـدَيَّ وَلَا دَلِـيـلَ وَلَا مَرَا
يَـكْـفِـيـنِـي مِـنْـكَ نَـظْـرَةً تَـقُـولُ: أَنْتَ لِي رِضَا
يَـا بَـلْـسَـمَ الْـجِـرَاحِ يَـا مُـنْـتَـهَـى الْمُـنَى
بِـقُـرْبِـكَ يَـبْـرَأُ الْـقَـلْـبُ وَيَـذْهَـبُ الْوَنَى
سَـمَـاؤُنَـا نُـورٌ وَنُـجُـومُـهَا هُـدَى
وَأَرْضُـنَـا وَصْـلٌ وَسَـقْـفُـهَا رِضَا
فَـطِـيـرِي يَـا رُوحَ الْـهَـوَى وَانْـثُـرِي شَذَى
وَغَـنِّـي لِـحُـبِّـنَـا: أَتَـى زَمَـانُ الْهَنَا
أَنَـا لِحَـبِيبِي عَـهْـدُ وَفَـاءٍ لَا يَفْنَى
لَا تَـهْـدِمُـهُ أَيَّـامٌ وَلَا يَـمَـحُـوهُ فَنَى
وَخِـتَـامُ قَـوْلِـي: أَنْتَ لِـي وَإِنِّـي لَكَا
وَفِـيـكَ يَـا حَـبِـيـبِـي يَـطِـيـبُ كُـلُّ مَسْلكا
بقلم الأديبة عايدة صالح عريبي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .