الجمعة، 26 يونيو 2026

من الله أرجو بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 مِـن اللَّـهِ أرجُــو أن تَـدُورَ الـدَّوَائِرُ

على كُلِّ مَن قَد سَاءَنِي وهو ظَافِرُ


ويُظفِرَنِي دَهرِي بهِمْ مِثلَ ظَفرِهِمْ

بِنَفسِـي، وقد فُـلَّـتْ لَـدَيَّ الـبَـوَاتِرُ


ولـسـتُ بِـرَاجٍ ذاكَ حـتّـى أُذِلَّـهُـمْ

ولا كي أُرِيـهِـمْ ما تُـكِـنُّ الضَّـمَـائِرُ


ولـكِـنْ لأعـفُـو عَـنـهُـمُ عَـفـوَ قَـادِرٍ

ويعفُـو كَـرِيـمُ الأصـلِ إذْ هُو قَادِرُ


وكَي يعلموا أنِّـي المُـرَجَّى لكلِّ ما

يَـنُـوبُ مـن الأيَّـامِ إنْ جَـارَ جَـائِـرُ


فما كانَ ذَا دَأْبِـي لغيـر ِ عَشِيـرَتِي

ومَا دَامَ دَأْبٌ أنـكَـرتْـهُ الـعَـشَـائِـرُ


فَيَا أقـرِبَـاءَ الـدَّمِّ لا يَـجـرِمَـنَّـكُـمْ

تَعَاظُمُ صَـبـرِي عنكُمُ، والـمَـعَـاذِرُ


أَخَافُ عليكُم إن رَأَتْكُم فِـرَاسَتِي

أعَـادِيَ غَيبٍ سَـوَّرَتـهَـا المَخَاطِرُ


ومَن كان منكم يَستَخِفُّ بِقُدرَتِي

فَـإنِّـي لَأربَـابِ الـتَّـغَـطـرُسِ بَـاتِـرُ


فَلا تَنقُضُوا عَهدَ الإخَـاءِ جَـهَـالَـةً

فَإنِّي مَـع الأعـدَاءِ يا قَـومُ مَاكِـرُ


فَـإيَّـاكُـمُ أن تُـعـلِـنُـوهـا عَـــدَاوَةً

فَإِنَّ عَذَابِي فِي العَـوَاقِبِ مَـاطِـرُ


بَـقَـايَـا أَبِـيـنَـا أيُّـكُـمْ يَـردَعُ الـرَّدَى

إذَا غَمَرتْ (شِعبَ السَّخَارِي) الكَوَاسِرُ


أَغَـرَّكُـمُ أَنَّـي أَذَى الـبَـطـشِ أَتَّـقِـي

وأَلـهَـاكُـمُ في الـمَـالِ هذا الـتَّـكَـاثُـرُ


ألا فاسمَعُوا يا قَـومُ منّـي وبَلِّـغُـوا

إذا نطَقَتْ بالوَعـدِ فينا الـخَـنَـاجِـرُ


أرَقتُ دِمَـاءَ الصّبرِ حتى تَجَسَّدتْ

بِـأَيـدِي رِجَـالٍ تَعتَلِيـهَـا الـذَّخَـائِـرُ


فَلا تَقـرَبُـوا حَدَّ الصَّبُـورِ إذَا طَغَى

فَـبُـركَـانُـهُ من قَهرِ صَـدريَ صَـائِرُ


ولا تَحسَبُوا صَمتَ المُعَنَّى مَـذَلَّـةً

فَفِي جَوفِ بُركَانِ الهُـدُوءِ مَقَـابِرُ


رَأيتُمْ هُـدُوءَ البَحـرِ؟ ذَاكَ كَمِينُنَا

وفي صَدرِنَا مَوجٌ مِن المَوتِ هَادِرُ.


بقلم ✒️ / .........................

#عبدالخالق_محمد_الرُّمَيمَة_

.......................................

....... ٢٦/يونيو/٢٠٢٦ م ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .