.. صُورَةٌ طِبْقُ الأَصْلِ مِنِّي..
لَسْتُ أَنَا ذَاكَ الَّذِي يَقِفُ أَمَامَكَ وَلَيْسَ ذَاكَ الظِّلُّ يَا صَاحِبِي ظِلِّي
أُقِيمُ فِي مَمْلَكَةِ رُوحِي بِشَخْصِي
وَوَجْهِي صُورَةٌ طِبْقُ الأَصْلِ مِنِّي
تَرَانِي مُبْتَسِمَ المُحَيَّا وَالحُزْنُ يُعَاتِبُنِي قَائِلًا لِي: لَا تَلُمْنِي
وَالدَّمْعُ يَنْهَمِرُ مِلْحًا أُجَاجًا
عَلَى جُرْحِ الأَمَانِي وَالتَّمَنِّي
وَالصَّبْرُ لَمَّا أَفْرَغَ مُحْتَوَاهُ بِسَاحَتِي
أَجْهَشَ بَاكِيًا: اتْرُكْ سَبِيلِي حِلَّ عَنِّي
أَنَا مَنْ يَزْرَعُ الوَرْدَ النَّدِيَّ حُرُوفًا
وَالضَّادُ مُلْهِمَتِي وَالشِّعْرُ فَنِّي
أُكَابِدُ لِأَجْلِ تَطْهِيرِ القَوَافِي
مِنْ نَجَاسَاتِ التَّفَاهَةِ وَالتَّدَنِّي
فَبَعْضُ الكَلَامِ حَصَائِدُ أَلْسُنٍ وَفِي بَعْضِ البَوْحِ كَمْ خَابَ ظَنِّي
وَلِي فِي القَلْبِ آمَالٌ أُدَارِيهَا
وَعَنْ سَنَدِي وَنَبْضِهِ لَا تَسْلن
أَنَا قَائِدُ السَّرْبِ المُحَلِّقِ عَالِيًا
وَفِي سَمَاءِ الضَّادِ أَنْشُدُ وَأُغَنِّي
أَنَا خَامِسُ تِلْكَ الفُصُولِ الأَرْبَعَةِ
أَنَا سَادِسُ الخَمْسِ الحَوَاسِّ بِالتَّبَنِّي
بقلمي: الشاعر الجزائري فريجات عبد الحميد العلندي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .