الأحد، 28 يونيو 2026

أمي والوعد الذي لا يخيب بقلم الراقي بهاء الشريف

 أمي… والوعدُ الذي لا يخيب


كلُّ الطرقِ بعدكِ

تُفضي إلى فراغٍ يشبهُ اسمَكِ،

وكلُّ مساءٍ

يُعيدُ ترتيبَ الغيابِ،

فأراكِ في الدعاءِ

ولا أراكِ في الحياة.


أما زال ثوبُكِ

يحفظُ دفءَ يديكِ؟

أما زالتِ الجدرانُ

تنتظرُ وقعَ خطاكِ؟


أمي…

ما أثقلَ الفقدَ

حين يكونُ بحجمِ وطنٍ،

وما أقسى الحنينَ

حين لا يجدُ سوى السماءِ

ليُرسلَ سلامَه.


أناديكِ…

فلا يُجيبُ سوى الصمت،

وأبكيكِ…

فيواسيني يقينٌ

أنَّ اللهَ أكرمُ من دموعِنا،

وأنَّ اللقاءَ المؤجَّلَ

في جناتِ الخلدِ

هو الوعدُ الذي لا يخيب.


وأدعو الله

كلما مرَّ طيفُكِ

أن يُفيضَ عليكِ

واسعَ رحمته،

وأن يجعلَ نورَ الجنة

أقربَ إليكِ

من كلِّ شوقٍ

تركتِهِ

في قلبي.


الأمهاتُ

لا يرحلنَ تمامًا،

يبقينَ دعاءً

إذا ضاقتِ الحياة،

ويبقينَ نورًا

يهدي الخطى

ولو غابَ الجسد.


فصبرًا…

ففي رحمةِ الله

موعدُ اللقاء،

وفي جناتِ الخلد

لا وداعَ بعد اليوم.


بقلمي: بهاء الشريف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .