حكايةُ المَشْحُوف
فوقَ وجهِ الماءِ يغفو..
جَسدٌ من خَشبِ الغاباتِ منحوتٌ برِقَّهْ
يقطعُ الصمتَ بَدِقَّهْ..
فاعلاتن.. فاعلاتن..
نبضُ مِجذافٍ حزينْ..
يقرأُ الشطَّ ويحكي..
عن حكايا الغائبينْ
يَمخرُ الأهوارَ مَشحوفي..
وفي أحشائهِ صيدٌ ونَعناعٌ وطِينْ
يسألُ البَلَمَ المُسجّى في ضِفافِ الياسمينْ:
هل رأيتَ "السيَّابَ" يوماً..
يغسلُ الأوجاعَ في ماءِ النَّهرْ؟
أو سمعتَ "بصيرةً" ثكلى..
تغنّي للقدرْ؟
مَشحوفيَ المنسيُّ..
تاريخٌ يسيرْ..
فوقَ مَوجٍ أخضرٍ.. نحو المصيرْ
بين "قصبٍ" ناعمٍ..
يخفي أسرارَ الصبايا..
وحديثاً..
كليالٍ من خيالٍ..
ليسَ تُنهيهِ المرايا
رائحةُ الهورِ في خَشبي..
وأنفاسُ الخلودْ..
كلما جَدّفتُ..
عادت بي لأيامِ الجدودْ
قاسم عبد العزيز الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .