الخميس، 25 يونيو 2026

روح زاهدة بقلم الراقية راما زينو

 روح زاهِدَة..

ظَلَّلتُ حبَّكَ بالأَمانِ وبِالهَوى

ورَجوتُ ربِّي أَن تَذُوبَ كِيَانِي

أَعطَيتُكَ الحبّ فَاقَ الوصفَ مقدرةً

ووَهَبتكَ عُمْراً نديّاً فاضَ لِلأَزمانِ

وطلَبتُ صِدْقَكَ مَهْرَ عِشْقِيَ خَالِصاً

هَلْ كَانَ حملُ الوفا ثقلاً من الأَوزانِ؟

وحذرتكَ.. أنّي سأمضي دونَ رجعةٍ

لو لمستُ منكَ زيفاً..ولو قلبي عصاني

قَد قُلتَ لي: "أنتِ المُنَى وحبيبَتي"

وحلماً.... رجوته عمراً.. والله أعطاني..

نذرتُ لكَ الرّوح بكلِّ صدقٍ متوّجةٍ

ومَشيتُ خلْفكَ دونَ شكّ وأَيِّ تَواني

ولِقَاؤنا يَشدو كبلبلِ رَوضةٍ

عزفَ الأَمانيَ للقاصي وللداني 

وتعكَّرَ الصَّفْو النَّقيُّ بِفجْأةٍ

لمَّا سأَلتَ بِـ لهجةِ الحيْرانِ

عنْ تِلكَ.. كيفَ ذَكرتها بصفوتنا؟

لوْ لمْ يكنْ في القلبِ لها من شَانِ؟

أَكلَتْ ظُنُوني شغاف القلب لَكنَّني

أقْوَى.. وعزّي فَوقَ الضعف والهَواني

والآنَ أَمضي ولا ألوي على طللٍ

بِعزيمَةِ الزُّهَّادِ في الأكوانِ

فَبغَفْلةٍ منْكَ الطُّيورُ تَشرَّدتْ

وهجَرنَ دفء العشّ والأغْصانِ

قد كُنتَ تَقْتُلُها مِن غيرِ معرفةٍ

وفي وقت الصفاء جِئْتَ بالبُهتانِ

تَشابَكتْ أَغصانُ شجرَةِ حُبِّنا

وغَدا الظَّلامُ يحُفُّ بـ الْوِجْدانِ

وعَرَجْتُ نَحوَ النُّورِ أَتْرُكُ خَيْبتي

فـ الرُّوحُ تَزْهدُ في سنا الأوثانِ

بقلمي..راما زينو 

       سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .