الاثنين، 29 يونيو 2026

اعتذر يا أنا بقلم الراقية د عزة سند

 اعتذر يا انا

  بقلم د٠ عزه سند 


أنا آسفة... يا أنا.


أنا الهانم بنت الأصول،

التي تربّت على الصفاء،

 وظنت أن القلوب تشبه قلبها،

ففتحت الأبواب على اتساعها،

ومنحت الثقة بلا حساب.

أنا آسفة لأنني سمحت لأشخاص

 لا يعرفون معنى الوفاء،

أن يعبروا إلى مساحاتٍ لا يستحقونها  

آسفة لأنني صدّقت الوجوه قبل المواقف،

واستمعت للكلمات أكثر مما اراقب الأفعال.


 اسفه يا أنا...

ليس كل ما يلمع ذهبًا،

وليس كل من ارتدى هيئة الإنسان

 كان إنسانًا.

بعضهم يجيد التمثيل،

ويُتقن ارتداء الأقنعة،

حتى نظنهم أهلًا للمودة 

وهم أبعد ما يكونون عنها.


أعاتبكِ اليوم...

لا لأن قلبكِ طيب،

فالطيبة ليست ذنبًا،

ولا لأنكِ أحسنتِ الظن،

فحسن الظن خُلُق جميل،

بل لأنكِ تجاهلتِ إشارات كثيرة،

وكان عقلك يحذركِ 

وأنتِ تصرين على منح الفرص.

لكنني، رغم العتاب، أعتذر لكِ أيضًا.

أعتذر لأنني أحملكِ ذنب

 أخطاء لم تصنعيها.

فالخداع عيب صاحبه، 

لا عيب من صدّقه.

والوفاء لا يُلام لأنه صادف الجحود.


من اليوم سأتعلم...

أن أحفظنى عقلا وقلبا كما أحفظ كرامتي،

وأن أمنح الثقة لمن يستحقها،

وأن أتذكر دائمًا 

أن نقاء الروح لا يعني الغفلة.


سامحيني يا أنا...

فقد تعبتِ كثيرًا،

وحان الوقت أن اتعامل فقط 

مع من يسحقون

وأن أكون لكِ سندًا لا قاضيًا،

وعونًا لا جلادًا.

بقلم د٠ عزه سند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .