عطرُ الذكريات
✍️الحرة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀
يا ذِكْرَى هزَّتْ فؤادي العاطِرِ
وأقمتِ في قلبي مقامَ الزائرِ
ما زلتُ أذكرُ والسنونُ تتابعتْ
صوتَ الطفولةِ في المدى المتناثرِ
كانتْ ليالي العمرِ أبهى جَنَّةٍ
تجري بفيضِ البِشرِ غيرَ مكدَّرِ
والدارُ ما زالَ الحنينُ يضمُّها
ضمَّ الشغوفِ لعهدِهِ المتعطِّرِ
وأرى الوجوهَ الطيباتِ كأنها
بدرٌ يلوحُ بدربِ كلِّ مسافرِ
كم جلسةٍ نشرتْ علينا أُنسَها
فغدا صداها بلسمَ المتحيِّرِ
وكأنني ما زلتُ بينَ رِحابِهِمْ
أصغي لقولٍ صادقِ التأثيرِ
يا موطنًا سكنَ الفؤادَ محبَّةً
ما غبتَ يومًا عن فؤادِ الشاعرِ
فيكَ الطفولةُ والصِّبا وبراءةٌ
بقيتْ تلوِّحُ في رؤى المتذكِّرِ
وفيكَ أحلامي الأُوَلْ وتوهُّجي
وفيكَ فجرُ العمرِ نورُ الباصرِ
إن غابَ أصحابٌ عن العينينِ لم
يغبِ الوفاءُ بقلبِ حرٍّ طاهرِ
تبقى الذكرياتُ الجميلةُ روضةً
خضراءَ في قلبي كعطرِ الأزهرِ
أمشي إليها كلما ضاقَ المدى
فتعودُ مثلَ النسمةِ المتعطِّرِ
وأرى السنينَ وإن توارى عهدُها
تحيا بقلبي كالصباحِ الناضرِ
هيَ جنةُ الأرواحِ في أوقاتِنا
وهيَ السكينةُ للفؤادِ الصابرِ
تبقى ويبقى في الفؤادِ أريجُها
كالزهرِ فوقَ الربوِ المتماطرِ
ما خانَ عهدَ الودِّ قلبٌ صادقٌ
عرفَ الصفاءَ وسارَ نهجَ الطاهرِ
فالذكرياتُ قصائدٌ من نورِها
تبقى بوجهِ الدهرِ غيرَ مغادرِ
هيَ نبضةٌ في القلبِ لا تفنى ولا
تمضي كمثلِ الحلمِ عندَ العابرِ
يا ذكرياتي أنتِ أ
جملُ قصةٍ
بقيتْ تنيرُ دروبَ عمري السائرِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .