الأربعاء، 24 يونيو 2026

بيوت المجد مشرعة بقلم الراقي سعيد داود

 بيوتُ المجدِ مشرعة


في بلادي…


كيف تبكي الأشجارُ وهي واقفةٌ؟

ما لها لغيابِ الأهلِ أحزانُ


يرويها الدمعُ، والأغصانُ منكسرٌ

والطيرُ شادٍ، وبدرُ الليلِ سهرانُ


يا صبرَ أرضٍ وبيتٍ حالَ بينهمُ

دهرٌ، فكيف تفنَّى العمرُ والأوطانُ؟


ونازحينَ وراءَ الدهرِ من زمنٍ

والناسُ عطشى، وفي الأكوابِ ريّانُ


وتاركينَ بيوتَ المجدِ مشرعةً

كأنها في فؤادِ الشوقِ نيرانُ


أتراهمُ نسوا أنينَ منازلِهمْ

حتى غدت في مدى الأيامِ نسيانُ؟


حيثُ الحرائرُ قد أضحت فرائسَهمْ

ينزفنَ القهرَ، والآهاتُ ألوانُ


أينَ الذي ضحّى الشهيدُ له دماً؟

كأنه الدرُّ في الأعماقِ مرجانُ


لأجلِ هذا بكى الطبيبُ من ألمٍ

كما بكى لفراقِ الأمِّ ولدانُ


يا ليتَ شعري، هل الأوطانُ تجمعُنا؟

فتشرقُ الشمسُ، والآفاقُ تزدانُ


سعيد داود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .