لا شيء يُشبهكِ
أحقاً تمرُ السنينَ ولا أراكِ؟!
ويصبرُ قلبي، كيفَ ذاكِ؟ وكيفَ ذاكِ؟!
أما تعلمينَ بأنَّ شوقي مُرهقٌ
كالعُصفورِ في ليلٍ يفتشُ مـأواكِ؟!
أأبقى أعدُ النجومَ الحائراتِ
كبحار تاهَ في بحرٍ من عيناكِ؟!
وأرجو طيوفاً لا تُجيبُ نِداكِ
كرِيحِ الصبا إن مرَ لا يلقاكِ؟!
وأعجبُ! كيفَ استوطنَ البعدُ بينَنا
كليلٍ تمددَ فوقَ أرضِ لقاكِ؟!
وكانت لنا الأيامُ تضحكُ إذ نراكِ
كالشمسِ إن أشرقت على دنياهُ عيناكِ؟!
أيعقلُ أن يذوي الربيعُ بغيبةٍ
كغصنٍ حزينٍ انحنى لفراقكِ؟!
وفي الأرضِ ألفُ الزهرِ يحكي شذاكِ
كأنَ الندى صلى على مسراكِ؟!
وأي فؤادٍ لا يلينُ لصادقٍ
كصخرٍ تكسرَ تحتَ سيلِ هواكِ؟!
أقامَ على عهدِ المحبةِ يرعاكِ
كطيرٍ يظلُّ العمرَ فوقَ حماكِ؟!
أأسلو؟ وكيفَ السلوُ عن التي
إذا ذُكرت في القلبِ هبَّ هواكِ؟!
كريحِ الجنوبِ إذا هبت تثيرُ دمي
وتُشعلُ في أعماقِ روحي صداكِ؟!
وأندهشُ! كيفَ استطاعَ خيالكِ أن
يُقيمَ بقلبي، لا يملُّ سُكناكِ؟
كقمرٍ إذا ما حلَّ في ليلِ ضيقتي
أضاءَ زوايا الروحِ من علياكِ؟!
فهل تسمعينَ دعاءَ روحٍ كسيرةٍ؟
كطيرٍ مكسورِ الجناحِ يناديكِ؟!
وهل تُدركينَ اليومَ حجمَ جواكِ؟
كبحرٍ إذا ما فاضَ يروي ثراكِ؟!
وهل من لقاءٍ بعد طولِ تفرقٍ
يُعيدُ إلى عينيَّ نورَ سناكِ؟
كشمسِ صباحٍ بعد ليلِ انطفاءِ
تُعيدُ الحياةَ إلى مدى هفاكِ؟!
فإن جئتِ، هل تُبعثُ الأحلامُ مرةً؟
ويزهرُ في قلبي ربيعُ لقاكِ؟
وهل يبتسمُ العمرُ الجميلُ لخطاكِ؟
كأرضٍ تفتحت لِمطرِ عطاكِ؟!
عجيبٌ هو الحبُ العظيمُ فإنهُ
يُميتُ، ويُحيي، ثمَ يُورقُ في لُقياكِ!
كقلبٍ إذا ما مسهُ وجهُكِ
يعودُ طفلاً بينَ كفَي رُؤاكِ!
بقلم : هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .