الجمعة، 26 يونيو 2026

شهيد في حضرة الوطن بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** شهيد في حضرة الوطن **

ياوطني...

هأنذا بين ذراعيك...

وأنت تلفني بعلمك...

ذي النجوم المتلألئة...

كأم تغطي طفلها بشرشف العودة المؤجلة

تسألني كيف الطريق....

فأقول...

كان دربا من أعواد القمح المحترقة

و كأن خطواتي...

تزرع في ترابك أسناني..

كي تنبت مفاتيح للأبواب الموصدة

في سما ئك ...

يا وطني أنت الذي تضع

في جيبي قصيدة مكتوبة

وتقول لي...

اقرأها هناك ....

حيث لا رقباء...

فألمس حروفها بأصابعي المقطوعة

وأجدها تكتب من دمي

وتمطر فوق جدرانك البعيدة

كسنابل لم تحصد بعد...

أسألك يا وطني...

هل يئست مني...

فتقول لي...

معاذ الله...

أنا الذي احتضن جثث أبنائي

ألف مرة...

ومسحت الغبار عن وجوههم

فكيف أمل من وردة

تفتح عينيها على شفتي....

وتهمس لي .. 

هل تشعر بالألم...

فأجيبك نعم ...

كأن كل رصاصة

كانت قبلة منك...

و كأن الجروح شوارع جديدة

رسمتها لي...

كي أمشي فيها

من الظل الذي أضاع اسمي

ياوطني...

هل لي أن أخلع هذا الجسد

وارتدي قميصك القديم. ...

الذي فيه ريح الزعتر...

وأنام على صدرك كطفل صغير

فتضمني إليك...

وتقول نعم...

فأنا الذي يغسل وجه القمر عنك

كل ليلة...

وتصلي خلف جفنيك المغلقين

صلاة الخبز والملح...

ثم تأخذ بيدي. 

وتكتب على كفي...

هذا وطن لا يموت...

بل يولد من رحم الإنتظار...

ويرضع الشهداء حليب النخيل

فأصرخ لكنني سأفنى...

فتقول...

بل ستصير نبضا في شراييني

إلى الأبد....

.............

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .