غَزَّةُ الصَّمُود
يَا أَرْضَ غَزَّةَ وَالأَمْجَادُ تَقْتَبِسُ
مِنْ صَبْرِكِ الطُّهْرِ إِذْ خَانَتْكِ أَقْوَاسُ
وَطِئْتِ يَا قُدْسُ وَالطُّغَاةُ قَدْ هَدَمُوا
دِيَارَ أَهْلِي.. وَفِي السَّاحَاتِ حُرَّاسُ
أَوْلَادُكِ الغُرُّ شُهَدَاءٌ، وَتُرْبَتُهَا
بِالمِسْكِ تَزْهُو، وَفِيهَا الفَخْرُ أَسَّاسُ
فَالدَّمُّ أَشْبَعَ هَذَا التُّرْبَ فَانْتَفَضَتْ
أَرْوَاحُ صِيدٍ، وَثَارَ اليَوْمَ إِحْسَاسُ
رَغْمَ الحِصَارِ وَرَغْمَ الجُوعِ مَا انْكَسَرَتْ
تِلْكَ الصُّدُورُ، وَجَيْشُ البَغْيِ خَنَّاسُ
أَيْنَ العَرُوسُ وَأَيْنَ العُرْسُ بَعْدَ دَمِي
وَأَيْنَ بَهْجَةُ قَوْمِي.. وَهْيَ أَعْرَاسُ؟
إِنِّي سَأَرْجِعُ يَا غَزَّاةُ يَا سَنَدِي
وَلِلْقِيَامَةِ فِي الأَوْطَانِ إِيقَاسُ
طَالَ احْتِبَاسُ فَمِي لَكِنَّ نَبْضَ دَمِي
يَدْعُو لِأَرْضٍ بِهَا لِلْقُدْسِ قُدَّاسُ
مَهْدُ النَّبِيِّينَ يَا رَبَّ الأَنَامِ لَنَا
فِيهَا رِجَالٌ هُمُ لِلْحَقِّ مِقْيَاسُ
خُذِي بِيَدِّي وَلَوْ شَابَ الزَّمَانُ بِيَا
فَالعُمْرُ يَمْضِي وَنُورُ الحَقِّ نِبْرَاسُ
سَأُكْمِلُ السَّيْرَ كَيْمَا تَعْتَلِي وَطَنِي
رَايَاتُ طُهْرٍ، وَيُجْلَى عَنْهُ دَنَّاسُ
وَتَرْجِعُ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ صَادِحَةً
وَيَقْرَعُ الدَّيْرُ.. لِلْمَطْرَانِ أَجْرَاسُ
لَنْ يَغْصِبَ الأَرْضَ وَثَّابٌ وَذُو خَتَلٍ
وَلَا خَؤُونٌ لَهُ فِي المَكْرِ سِيَاسُ
إِنِّي لَعَائِدُ يَا قُدْسَ الطَّهَارَةِ فِي
فَرْحٍ عَظِيمٍ بِهِ الأَحْزَانُ تَنْفَاسُ
بقلم د.توفيق عبدالله حسانين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .