⚖️ حُشُودُ الهَشَاشَة
توطئة:
"في ميزانِ العدالة، لا تُقاسُ الحقائقُ بصخبِ الأصوات، بل بنورِ البرهانِ الساطع. هنا مشهدٌ فلسفيٌّ يُفككُ زيفَ غوغائيةِ الحشود، في تناصٍّ ذكيٍّ ومبتكرٍ يعيدُ إحياءَ صدى عبارةِ دوستويفسكي الخالدة، ليثبتَ كيف تتهاوى حشودُ الأوهامِ أمامَ صلابةِ حقيقةٍ واحدةٍ صلبة."
وقفَ القاضي في ساحةِ المدينةِ يحملُ دليلاً واحداً قاطعاً يُثبتُ براءةَ المتهمِ المنبوذ.
احتشدَ الوجهاءُ من حَوْلِه، وأخذوا يلقون في وجهِه بمائةِ تهمةٍ مرسلة، ومائةِ إشاعةٍ صاغوها بعناية، وهم يصرخون:
"ألا تكفيكَ كلُّ هذه الشكوكِ لإدانته؟!"
نظرَ القاضي الرصينُ إلى صخبِهم ببرود، ثم وضعَ الدليلَ اليقينيَّ على طاولةِ العدالةِ وقال بهدوء:
"مهما حشدتمْ من الظنون، فلن تبنوا بها حقيقة؛ فمائةُ أرنبٍ ذعيرٍ لا يصنعون في الركضِ حصاناً واحداً، ومائةُ شبهةٍ واهيةٍ لن تصنعَ في ميزانِ الحقِّ برهاناً".
صمتَ الجميع، وتهاوتْ حشودُ الأوهامِ أمامَ صلابةِ الحق.
رَكْضُ الأَرَانِبْ..
لَا يَصْنَعُ الخَيْلَ العَاتِيَة
وَالحَقُّ صَوْتٌ وَاحِدْ!
أ.سلامي محمد الأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .