( المطَلٌَقَة )
زَوٌَجوها طِفلَةً كَسِلعَةٍ تُنقَلُ
تَرَكَت ألعابَها في مَنزِلِ أهلِها وها هيَ تَرحَلُ
رَغٌَبوها بالزَواج بالفَساتين التي تُغزَلُ
أساوِرُُ في المِعصَمِ والأكاليلُ من زَهرِهِ القُرُنفُلُ
زَفٌَةُُ نورُها ساطِعُُ زُغرودَةُُ لَيلُُ مَديد يَحفَلُ
عَراضَةُُ شاميٌَةُُ دُفوفُها تُضرَبُ والسُيوفُ تَصهَلُ
والضُيوفُ أفواجها كَتائِبُُ بَل عَلٌَها جَحافِلُ
والجُموعُ كَأنٌَها في غَزوَةٍ ( لِلمَغولِ ) إن هُمُ حَمَلوا
وعِندَما هَدَأ الضَجيجُ في الصالَةِ وخَفٌَتِ الأرجُلُ
وحانَ وَقتُ الوَداعِ غَصٌَةُ والدموعُ منَ العُيونِ تَنزُلُ
وإحتِضانُ أُمٌِها أصحابها وأهلِها يا لَها القُبَلُ
ثُمٌَ غابَت فلا حِسٌُُ لَها ومالها خَبَرُ
بَيتُُ حَصينُُ والجِدارُ وتُسدَلُ السَتائِرُ
رَجُلُُ لَيسَ من رَبعِها هَل هو زَوجها ؟ أم عَلٌَهُ القَضاءُ أو قُل
هو القَدَرُ ؟
غابَت عَنِ الغادَةِ أقمارُها أحلامُها
والفَتى في وهمِها ما زالَ يَنتَظِرُ
وأبتَدى في ذِهنِها الصِراع يَستَعِرُ
قَد شاقَها مَنزِلُ أهلِها وشاقَها الجِوارُ واللَيلً و السَمَرُ
والفَتى العاشِقُ لَم يَزَل لِطَيفِها يَستَحضِرُ وعلى فِراقِها يُقهَرُ
ألعابَها سَريرَها أدراجَها خِزانَةُُ بالثِيابِ تَعمُرُ
كُتُبُُ عاشَت بِها أقلامها طُموحها لا يَفتُرُ
ذاكَ الحَنان من أمٌِها أينَ إخوَتها وتِلكُمُ الدَفاتِرُ ؟
يا وَيحَها أيٌَامها والدَمعُ يَنهَمِرُ
صَمتُُ مُريب جَوٌُُ كَئيب
ذاكَ الحَبيب رُبٌَما لِنَفسِهِ يَنحَرُ
وزوجُها رَجُلُُ في السَماجَةِ يَرفُلُ
أحاطَها بالحَديد والغيرَةُ من طَبعِهِ ذاكَ الشَديد
أغلَقَ أبوابَهُ دونَها أحَداً مِن رَبعِها لا يُريد
ضَيٌَقَ من حَولِها حِصارَهُ
تَمَرٌَدَت قَمَعَ ثَورَتَها فلا مَزيد
يا لَهُ من فارِسٍ جائِرٍ وبَليد
هَرَبَت عادَت لِبَيتِ أهلِها تَحمِلُ بالحضنِ طِفلَتَها
في الحالِ طَلٌَقَها فالغيرَةُ تَقتُلُ
نارها بركانها نارُهُ إوارُها لا يَخمُدُ
يا وَيحَهُ مَصيرُها في السَوادِ يَرقُدُ
هَل يا تُرى ( الغادَةُ ) في بُؤسِها تَصمُدُ ؟
بقلمي
المحامي
محمد عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .