حين أتنفّسكِ يتحوّل الكون
أحيانًا أراكِ في وجهي
حين أنظرُ في المرآةِ
أراكِ في شعري
في عظامي
في دمائي
فتختلطُ الأيّامُ بالنّجومِ
والأشجارُ تُغنّي
أغانينا القديمةَ للرّيحِ
حتّى الظّلُّ يتلعثمُ
ِحين يقتربُ منك
والصُّخورُ تتفتّتُ كي تمرَّ نسماتُك
والعصافيرُ لا تجرؤُ على الغناءِ
إلّا إذا همستِ لها باسمِك
أحلامي تنكسرُ ثمّ تتحوّلُ
إلى فراشاتِ ليلٍ
تطيرُ في صمتِ الغيومِ
ِتحملُني إلى مدنٍ لا توجدُ إلّا في قلبك
حيثُ البحرُ ورديٌّ
والحياةُ تغفو على أجنحة الليل
أنتِ كلُّ شيءٍ وكلُّ شيءٍ أنت
الأرقامُ ترتبكُ
والوقتُ ينسى نفسَهُ
ِعند مرورك
والسماءُ تُكسرُ
لتصبحَ لكِ سريرًا
والقمرُ يختبئُ خجلًا
ِكي لا يسرقَ الضَّوءَ منك
ِوأنا… أنا فقط أكتبُك
على كلِّ الأشياءِ
أتنفّسُكِ في كلِّ لحظةٍ بلا سببٍ
أطيرُ مع النّسيمِ وأغوصُ في الشَّمسِ
لأنّكِ فقط أنتِ من
تجعلين الجنونَ معقولًا
وتجعلين من اللاشيءِ قصيدة
ومن الظّلِّ قلبًا
ومن كلِّ ما هو مستحيلٍ
حبًّا
راضية الطرابلسي/ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .