عتاب...
العتاب... لمن يكون؟
بقلم د٠ عزه سند
ولمن نفتح أبواب قلوبنا كي نعاتبه؟
أهو لمن نحب؟ أم لمن كان يومًا جزءًا من تفاصيل أرواحنا؟ أم لمن نرجو أن يبقى، فنخشى أن تسرقه المسافات؟
وهل يكون العتاب بين الأصدقاء وحدهم، أم بين كل قلبين جمعتهما المودة والوفاء؟
وهل العتاب محاولةٌ للحفاظ على ما تبقى من الود، أم أنه إعلانٌ بأن شيئًا في الداخل قد انكسر؟
ثم ماذا لو تكرر العتاب؟
أيبقى دليل محبة، أم يتحول إلى استنزافٍ للمشاعر، وإهدارٍ لكرامةٍ تستحق أن تُصان؟
وربما... يكون العتاب الأشد للنفس.
للنفس التي سمحت بتجاوز حدودها، وغفرت أكثر مما ينبغي، وأعطت من وقتها وقلبها لمن لم يُحسن حفظ الود، ولا عرف قيمة القرب.
فالعتاب لا يُمنح لكل أحد، وإنما يُهدى لمن يدرك أن وراء الكلمات قلبًا يخشى الفقد، لا لسانًا يعشق اللوم.
ومن لا يفهم قيمة العتاب، لن يفهم أبدًا قيمة من يعاتبه.
فإن وجدتَ نفسك تكرر العتاب ولا تجد إلا الصمت، فاعلم أن بعض العلاقات لا تنقصها الكلمات، بل ينقصها الشعور.
وحينها... يصبح الصمت أبلغ من ألف عتاب، ويغدو الانسحاب أكرم من البقاء في موضعٍ لا تُقدَّر فيه القلوب.
بقلم د٠ عزه سند
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .