ثورة الإنكسار
******************
ما هدَّنا الخذلان حين أصابنا
بل بان من خلف القلوب توارى
من كنا نحميهم بمهجة روحنا
صاروا لنا عند البلاء غبارا
يأتي السقوط من الأكف إذا خلت
بعد العطاء، ولم تجد أنصارا
ممدودة تبقى كأن بياضها
لا يعرف الإغلاق والإدبارا
ظنوا الندى طبعا يدوم لأجلهم
والصبر طوقا لا يرى انكسارا
ما أقسى أن يشيخ قلب واقف
يحمي الجميع ويمنع الأخطارا
يشفي جراح الناس ثم يلومه
من جاء يسأل: كيف كل وصارا؟
ما كنت أطلب أن أنال عدالة
أو أن أرى بعد الغياب فخارا
لكن رجوت بأن يصان أثير من
رفع الأكف ودافع الأعذارا
إن القلوب إذا تألم نبضها
ترنو إلى العلياء.. لا تتمارى
تمشي إلى المجد العلي ترفعا
وترى الآلام حكمةً ومنارا
هذا هو الفرز الإلهي الذي
يضع الأنام ويكشف الأسرارا
إن باح صمتي بالقساوة مرة
فالصمت حكمة من نجا وأشارا
والبعد ليس برودة، هو آخر الـتقدير
للقلب الذي استجارا
قلب أبى أن يستباح وداده
أو أن يذوق الخذل فيما صارا
بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .