اعتبروا..
عمر بلقاضي / الجزائر
*
الإهداء : إلى كلِّ غافلٍ عن كَوَامِنِ الأحداثِ , مشغولٍ باللَّهوِ والمُتَعِ والأثاث .
***
اشْقَوْا عَلَى لَمِّ الثَرَى فِي غَفْلَةٍ وَتَغاَلُبِ
وَتَنَافَسُوا فِي أَكْلِهِ أو كَنْزِهِ لِلْغَاصِبِ
ابْنُوا القُصُورَ عَجِيبَةً رُغْمَ الطَّوَى لِلْغَالِبِ
اسْعَوْا وَرَاءَ اللَّهْوِ وَالفَخْرِ الغَبِيْ
مِثل الصَّبِيِّ اللاَّعِبِ
قَدْ يَنجَلِي يَوْمَ الرَّدَى وَجْهُ السَّرَابِ الكَاذِبِ
ياَ حَالِماً بِعِمَارَة ٍ… بِسِيَارَةٍ … بِوِزَارَةٍ
ياَ غاَرِقاً فِي مَنصِبٍ … فِي مَكْسَبٍ … فِي مَلْعَبٍ
احْذَرْ ,هُدِيتَ , فَقَدْ بَدَا نَابُ الحَقُودِ الوَاثِبِ
انظُرْ فَتِلْكَ قُرُونُهُ خَلْفَ الصِّرَاعِ النَّاشِبِ
تِلْكَ الحَدَائِقُ فِي الفُرَاتِ خَرَائِبٌ
مِثل الصَّرِيمِ السَّائِبِ
قَدْ أُوحِشَتْ مِنْ رِقَّةِ التَّرَفِ الّذِي
أضحىَ أَسىً لِلنَّاحِبِ
أينَ الأكَابِرُ فِي الحِمَى ؟؟؟
كَمْ غَامَرُوا … وَتَآمَرُوا … وَتَناَحَرُوا
خَلْفَ الحُطَامِ الذَّاهِبِ
انظُرْ فَتِلْكَ قُصُورُهُمْ كَمَقَابِرٍ
مَأوَى الغُرَابِ النَّاعِبِ
ذَاكَ الجَمَالُ مُسَيَّبٌ
يُزْجَى إلى سُوقِ الخَناَ بِالجَالِبِ
إبنُ القُصُورِ مُشَرَّدٌ
عِرْضُ الشَّرِيفِ مُعَبَّدٌ
عَيْشُ العَزِيزِ مُنَكَّدٌ
أين اعْتِزَازُ الغَالِبِ ؟؟؟
أين افْتِخَارُ الكَاسِبِ ؟؟؟
أين اشْتِهَارُ اللاَّعِبِ ؟؟؟
زَالَ المَناَمُ وأُعْفِيَتْ أَطْياَفُ حُلْمٍ غَارِبِ
وَتَضَاءَلَتْ أَوْصَالُهُ مِثْلُ الجَلِيدِ الذَائِبِ
هَلْ صِرْتَ تُدْرِكُ غَايَتَكْ ؟؟؟
أتَظَلُّ تَلْعَبُ كَالغَبِيْ ؟؟؟
كَرِّسْ جُهُودَكَ لِلْهُدَى
احْمِ العقيدةَ وَالوَطَنْ
انْهَضْ لِفِعْلِ الوَاجِبِ :
احْيِ المَكَارِمَ وَاحْتَضِنْ نُورَ الكَرِيمِ الوَاهِبِ
ارْعَ الأُخُوَّةَ وَاصْطَبِرْ إنْ زَلَّ حُكْمُ العَاتِبِ
اصْدَعْ بِدِينِكَ فِي الوَرَى تَظْفَرْ بِعِزِ الجَانِبِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .