الأحد، 28 يونيو 2026

من كان الجاني بقلم الراقية جود احمد

 من كان الجاني 

يُهيأ إليك أن أفكاري راكدة  

وأنا امرأة ثائرة بطبعي

لا أحب الركود 

تلتف الكلمات حولي 

كدوامة البحر تسحبني 

نحو قاع الذاكرة 

في دوائر المشهد أجدني 

أمام سيناريو عنوانه مفقود 

انتابني شيء من الفضول 

بحثت عن قلمي 

أشعلت عود الثقاب لكنه مُبتل

لا لأشعل سيجارتي 

كنت أبحث عن شرارة واحدة 

تدفعني تعيدني لواقعي 

أصابني الركود 

كان هناك شهود 

و بطل يجلس في زاوية الرواية

كجلمود صخر منحوت

 أصابه الجمود 

تساقط من حجره حزنين 

يبكي أمام ضريح حبيبته

دون أن يرفع رأسه سألني

لماذا جعلتِها ترحل 

لو أنكِ نسجتِ خيانة لغفرتها

لو جعلتِ الموت يختطفها لقبلت

أخبريني ما هو ذنبي

أشفقت عليه

فقد اعتدت حب أبطال الروايات 

لأني أنا من يكتبهم 

وأرسم ملامحهم 

أصخب منهم

اثور وأغضب لكنني

أنا من يحزن عليهم 

اقتربتُ منه قبلته قبلتين 

قدمت له عذري .. عزائي 

أخبرته أنني لست الجاني 

كي يصدقني

ليس لك ذنب ولا لها

في عالمي تموت الأشياء 

لأنها تعبت من البقاء حية

أردت لك حبا حقيقيا

وفي واقعي

 يملك الحب عمرا افتراضيا

هناك واحد فقط .. 

من الأبطال 

 في النهاية حبه يموت 

قضاء وقدر 

 والجاني قُتل في حادث عبور

يملأه الغموض

بلا هوية والإسم مفقود

قال عرفت الآن حكايتي 

متى تبدأ نهايتي

ودعته قائلة 

تنتهي الحكاية 

بانتهاء الرواية

جود أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .