الخميس، 25 يونيو 2026

الدنيا الحسناء بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 الدنيا الحسناء


أَيَا إِنْسَانٌ بِالنِّسْيَانِ... قَدْ تَنْسَى  

وَقَدْ تَحْيَا حَيَاةً تَبْحَثُ فِيهَا  

عَنِ الْمَرْسَى  

عَنِ الْمنَارِ وَالْمِرْفَأِ  

وَقَدْ تَخْشَى  

بُرُودَةَ بَحْرِكَ اللُّجِّيِّ ... يَغِيضُ الْمَاءُ  

أَوْ يَعْلُو  

هِيَ الْحَسْنَاءُ قَدْ نَصَبَتْ 

شِبَاكَ فَخَاخِهَا... وَضَعَتْ  

كَلَالِيبًا تَشُدُّ إِلَيْهَا مُغْرِيَةً 

وَقَدْ نَضَجَتْ  

هِيَ النَّجْلَاءُ قَدْ جَلَسَتْ

عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ مَرْمَرٍ  

هِيَ الْهيفاءُ

عَيْنَاهَا مَهَا يُسْحرُ  

بِيَاضُ زِنْدِهَا الْأَمْلَدُ  

وَنَسَجَتْ شَعْرَهَا الْأَشْقَرَ  

ضَحِكَتْ وَثَغْرُهَا الْعَنَّابُ  

يَفُوحُ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ  

هِيَ امْرَأَةٌ لَعُوبٌ 

خَمْرُهَا يُسْكِرُ  

بَلْ أَكْثَرُ  

هِيَ امْرَأَةٌ دِمَشْقِيَّةٌ  

إِذَا ضَحِكَتْ  

يَصْفُو الْجَوُّ إِذْ عُكِرَ  

إِذَا غَنَّتْ  

بَلَابِلُ بِالْفَضَا رَقَصَتْ  

تَمَايَلَ شِعْرُهَا طَرَبًا  

نَظَرْتْ جَمَالَ رَوْنَقِهَا  

فَلَنْ تَضْجَرَ  

هِيَ حُورِيَّةٌ سَبَقَتْ  

بَنَاتِ الدُّنْيَا أَجْمَعَهَا  

نِسَاءُ الدُّنْيَا لَمْ تَقَّدِرْ  

تُسَاوِي حُسْنَهَا الْفَاحِشَ  

فَهَلْ تَصْبِرُ  

وَيَشْهَدُ كُلُّ مَنْ وَلَى  

بِأَنَّ سَرَابَهَا أَدْهرُ  

هِيَ امْرَأَةٌ كَمَا السُّكَّرُ  

بِكُلِّ سَبِيلٍ تَنْظُرُهَا  

تَجِدُهَا شِبْهَ وَاقِفَةٍ  

بِكُلِّ طَرِيقٍ لَنْ تَعْبُرَ  


د: أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .