حُكْمُ الرِّيمِ
حَكَمَ عَلَيَّ الرِّيمُ قَاضِيَ الهَوَى
بِشَرْطٍ إِذَا مَا رَضِيَ الغَزَالُ
فَقُلْتُ: وَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ
وَفِي لَحْظِهِ سِحْرٌ وَدَلَالُ؟
قَالُوا: تَوَدَّدْ بِالكَلَامِ الرَّقِيقِ
وَكُنْ لِلْقُلُوبِ شِفَاءً يُنَالُ
امْدَحْ جَمَالَهُ بِاليَقِينِ وَلَا تَزِدْ
فَالصِّدْقُ فِي المَدْحِ عِطْرٌ يُطَالُ
وَإِنْ عَاتَبَ كُنْ لَيِّنَ الجَانِبِ
فَاللِّينُ يَلْوِي صَعْبَ الجِبَالِ
وَإِنْ سَأَلَ عَنْ جَوَابِ السُّؤَالِ
فَقُلْ: رِضَاكَ غَايَتِي وَالمَآلِ
مَا لِي سِوَى وُدِّكَ مِنْ مَطْلَبٍ
وَلَا لِي بِغَيْرِ هَوَاكَ سُؤَالِ
أَسِيرُ إِلَيْكَ وَقَلْبِي دَلِيلٌ
وَبِبَابِكَ الشَّوْقُ لَهُ ابْتِهَالُ
دُلَّنِي يَا غَزَالَ الرُّوحِ دَرْباً
فَدَرْبِي إِلَيْكَ نَجَاةٌ وَبِلَالُ
فَإِنْ رَضِيتَ طَارَ الفُؤَادُ سُرُوراً
وَإِنْ أَبَيْتَ بَقِيتُ أَجُرُّ الخَيَالِ
لَكِنِّي أَظُنُّكَ كَرِيمَ السَّجَايَا
وَالكَرِيمُ إِذَا سُئِلَ نَالَ
فَخُذْ بِيَدِي لِلرِّضَا وَاقْبَلْنِي
فَالقُرْبُ مِنْكَ دَوَاءٌ وَحَالُ
فَإِنْ كَانَ حُكْمِي الرِّضَا فَاشْهَدُوا
بِأَنِّي بَذَلْتُ لَهُ كُلَّ مَا طَالَ
سَجَدْتُ الحُرُوفَ عَلَى عَتَبَاتِهِ
وَقَدَّمْتُ قَلْبِي عَلَى طَبَقِ الخَيَالِ
فَإِنْ قَبِلَ الغَزَالُ عُذْرِيَ فَذَاكَ
عِيدٌ لِقَلْبِي وَفَرَحٌ يُطَالُ
وَإِنْ صَدَّ يَوْماً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
فَفِي الصَّبْرِ لِلْعَاشِقِينَ كَمَالُ
لَكِنِّي وَاثِقٌ أَنَّ الرِّقَّةَ تَلِينُ
لِمَنْ جَاءَهَا صَادِقاً لَا يُقَالُ
فَيَا أَيُّهَا الرِّيمُ بَلِّغْ سَلَامِي
وَقُلْ لِلْغَزَالِ: هَوَاكَ الحَلَالُ
وَخَاتِمَتِي فِي العِشْقِ قَوْلٌ وَاحِدٌ
مَا لِي سِوَى رِضَاكَ مِنْ مَنَالُ
*بِقَلَمِي: الأَدِيبَةُ عَائِدَةُ صَالِحُ عُرَيْبِي*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .