الجمعة، 3 يوليو 2026

بين دجلة وزحل بقلم الراقي طارق الربيعي

 (بَيْنَ دِجْلَةَ وَزُحَلَ)


واحَةٌ خَضْراءُ أَنْتِ،

وأَنَا حَقْلُكِ

الَّذِي تُنْبِتُ أَنْفاسُكِ فِيهِ مَواسِمَ ضَوْءٍ،

حَتّى يَغْدُو زُحَلُ

أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ غِيابِكِ.


وَعَلَى صَدْرِكِ

تَتَلَأْلَأُ نُجُومٌ،

إِذا لامَسَتْها راحَةُ يَدِي،

ذابَ اللَّيْلُ فِي وَهْجِها.


وَفِي مَلامِحِكِ

رِقَّةُ فَجْرٍ،

ما أشرقتْ

إلّا بيديكِ.


وَلَسْتِ مِثْلِي

فِي جُنُونِ الحُبِّ،

وَلا فِي الأَحْلامِ

الَّتِي اتَّخَذَتْ مِنَ القَلْبِ

وَطَنًا لا يَنامُ.


كُلَّما أَثْقَلَ العُمْرُ خُطاهُ،

أَراكِ

عَلَى شَواطِئِ دِجْلَةَ،

حافِيَةَ القَدَمَيْنِ،

تَرْكُضِينَ

كَأَنَّ الزَّمَنَ

لَمْ يَمْسَسْ خُطاكِ.


وَأَنَا...

ما زِلْتُ ذَلِكَ المَجْنُونَ،

أُمْسِكُ بِزُجاجَةِ خَمْرٍ،

لا لِأَهْرُبَ إِلَى زُحَلَ،

بَلْ لِأُخْفِيَ قَلْبًا

كَسَرَتْهُ عَيْناكِ،

وَما زالَ لِحُسْنِ صِباكِ يُصَلِّي.

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .