الجمعة، 3 يوليو 2026

رؤيا الحبيب بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 رؤيا الحبيب ﷺ


رأيتُ رسولَ اللهِ في أفقِ الرُّؤى

فهاجَ فؤادي شوقُهُ وتفجَّرا


وأقبلَ يمشي والسكينةُ حولَهُ

كأنَّ ضياءَ الفجرِ في الخَلقِ أزهرا


فقلتُ: أهذا المصطفى؟ فتزلزلتْ

جوانحُ قلبٍ بالمحبَّةِ أُعمِرا


تجلّى، ووجهُ البدرِ دونَ ضيائِهِ

إذا قيسَ بالنورِ الذي منه أزهرا


محيّاهُ بدرٌ كاملٌ في جلالِهِ

ولكنَّهُ يسمو على البدرِ مفخرا


وفيهِ بهاءُ الأنبياءِ جميعِهم

وفيهِ من الرحمنِ نورٌ تطهَّرا


وعيناهُ واسعتانِ، فيهما رحمةٌ

تُفيضُ على الأرواحِ أمنًا ومغفرا


وبياضُ عينيهِ الكريمِ كأنَّهُ

صباحٌ على أفقِ اليقينِ تنوَّرا


تبسَّمَ، فانسابَ السرورُ إلى الحشا

كغيثٍ على أرضِ الفؤادِ إذا سرى


ولحيةُ خيرِ الخلقِ زادتْ مهابةً

وحسنًا، ووجهُ المصطفى قد تنوَّرا


رأيتُ ثيابًا خُضرًا في منامي

كما شاءَ ربِّي أن أراهُ مصوَّرا


وعمَّةُ خضراءُ علتْ فوقَ هامةٍ

يزيدُ بها سمتُ الوقارِ تأثُّرا


فيا سعدَ عيني يومَ حظيتُ بالرؤى

ويا طيبَ قلبٍ بالمحبَّةِ عمِّرا


وقفتُ خجولًا لا أطيقُ تكلُّمًا

وفي القلبِ بحرٌ بالحنينِ تفجَّرا


كأنَّ الزمانَ توقفَ اليومَ هيبةً

وكفَّتْ رياحُ الكونِ أن تتغيَّرا


هو المصطفى، خيرُ البريَّةِ كلِّها

ومن برسالاتِ السماءِ تنوَّرا


بهِ أشرقتْ شمسُ الهدايةِ بعدما

رأى الناسُ ليلَ الجهلِ قد تأخَّرا


أقامَ من القرآنِ صرحًا شامخًا

فأصبحَ وجهُ الحقِّ أبهى وأنورا


هو الرحمةُ الكبرى، هو النورُ والهدى

بهِ كلُّ قلبٍ مؤمنٍ قد تبصَّرا


إذا ذُكرَ المختارُ هامتْ نفوسُنا

وأثمرَ في الأرواحِ شوقًا معطَّرا


صلاتُكَ يا ربَّ العبادِ وسلِّمَنْ

على أحمدٍ ما لاحَ بدرٌ وأقمرا


وعلى الصحابِ الكرامِ ومن تبعوا

سبيلَ الهدى صدقًا، ومن قد صبرا


وأسألكَ اللهمَّ حشرًا بجانبِه

إذا نُشرَ الخلقُ العظامُ إلى الوَرَى


وأن تَسقِيَ الأرواحَ من حوضِ أحمدٍ

شرابًا هنيئًا لا نذوقُ به ظمأ


وأن تجعلَ الرؤيا بشيرَ كرامةٍ

وتكتبْ لنا في حبِّ طهَ المفخرا


فما زلتُ أرجو أن أراهُ بجنَّةٍ

إذا زالَ عن دارِ الفناءِ التكدُّرا


عليهِ صلاةُ اللهِ ما هبَّ نسمةٌ

وما سبَّحَ الرحمنَ عبدٌ وكبَّرا.


السيد عبدالملك شاهين 

2 /7 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .