نبضُ النيلِ لا ينهزم
إذا هبَّتِ الأرواحُ نحوَ دعائِها
رأيتَ السماءَ تُجيبُ في إصغائِها
وإن صاحَ قلبُ الشعبِ: يا ربَّنا اغثْ
تفتَّحتِ الآمالُ من أنحائِها
فهذا ترابُ النيلِ يشهدُ أننا
حملنا الوفا من صلبِه ودمائِها
وهذي الملايينُ التي ما انحنتْ
تعيشُ الكرامةَ في عظيمِ إبائِها
ترفعُ الأكفَّ إلى الإلهِ تضرعًا
وترجو الفلاحَ بصدقِها وصفائِها
تقولُ: إلهي لا تردَّ رجاءَنا
فأنتَ الملاذُ لكلِّ نفسٍ جاءَها
وأنزلْ على مصرَ السكينةَ والعُلا
وزدها من الإكرامِ خيرَ عطائِها
فكم أنجبتْ للأرضِ أشرفَ أمَّةٍ
وسارتْ مناراتُ الهدى بضيائِها
رجالٌ إذا ناداهمُ المجدُ انتضوا
سيوفَ العزائمِ من عظيمِ وفائِها
إذا اشتدَّ خطبٌ زادهم إيمانُهم
ولم يعرفوا يومًا سوى إعلائِها
خطوا أولَ الدربِ اقتدارًا وثقةً
وأيقنَ شعبٌ بالفخارِ ورأيِها
وما النصرُ إلا ثمرةُ الصبرِ التي
ستنضجُ يومًا في جميلِ رجائِها
سنبقى نغني للنخيلِ وللنيلِ
وللأرضِ إذ تسمو بعذبِ ندائِها
سنحفظُ عهدَ المجدِ جيلًا بعد جيلٍ
ونبني الحضارةَ من نقاءِ بنائِها
إذا ضاقَ صدرُ الليلِ أشرقَ فجرُنا
وأزهرتِ الأيامُ بعدَ عنائِها
وإن حاولتْ ريحُ المحنِ أن تُطفئَ
سراجًا، أعادتْهُ القلوبُ بضيائِها
فيا ربُّ، باركْ في البلادِ وأهلِها
وأغدقْ عليها الخيرَ من فيضِ مائِها
وألبسْ جنودَ الحقِّ ثوبَ كرامةٍ
وزدهم يقينًا في عظيمِ لقائِها
وأكرمْ شبابَ النيلِ بالمجدِ الذي
يليقُ بتاريخٍ كريمِ لوائِها
وأكتبْ لنا فوزًا يليقُ بأمةٍ
تسامتْ على الدنيا بعزمِ أبنائِها
فمصرُ إذا ابتسمتْ أضاءتْ أرضُنا
وزانَ الوجودَ عبيرُها وسنائِها
هي الأمُّ، هي التاريخُ، هي حضارةٌ
تفيضُ على الدنيا بعطرِ سخائِها
سلامٌ على مصرَ العظيمةِ دائمًا
وعزٌّ لها ما دامَ نيلُ عطائِها
ودعوةُ شعبٍ لن تضيعَ لأنَّها
تُحلِّقُ نحوَ اللهِ في عليائِها
سيأتي الفرحُ الموعودُ يومًا بإذنِه
وتُزهرُ بالأفراحِ كلُّ رُباها
ويبقى نشيدُ الشعبِ وعدًا خالدًا:
ستبقى مصرُ... شامخةً في كبريائِها.
بقلم / عزه كامل 🖋️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .