لعنةُ البتلات
قالوا: الورودُ سلامُ قلبٍ هادئٍ
فمضيتُ أقطفُ من شذاها موعدي
وغرستُ عمري في حدائقِ فتنةٍ
أبغي ربيعًا لا يذوبُ بمشهدِ
لكنّني لمّا دنوتُ من الرؤى
وجدتُ تحتَ الوردِ قبرَ تودُّدِ
كانت بتيلاتُ الجمالِ ستائرًا
تُخفي وراءَ العطرِ وجهَ التنهّدِ
كم وردةٍ نامتْ بأضلعيَ التي
أمستْ مواقدَ حسرةٍ وتوقّدِ
ما كلُّ زهرٍ يُستباحُ جمالُهُ
فالزهرُ قد يُخفي جراحَ التجلّدِ
سألتُ وردةً: لِمَ العذابُ وأنتِ في
عينِ الورى رمزُ الصفاءِ السرمدي؟
قالت: لأنّي كنتُ شاهدةَ الأسى
وتركتُ في الأرواحِ وشمَ تبلّدي
أنا لستُ دومًا للهوى عنوانَهُ
قد أصبحُ الذكرى ولعنةَ موعدِ
فاحذرْ بريقي إن رأيتَ تفتّحي
فالعطرُ أحيانًا قناعُ التفقّدِ
إنَّ البتلاتِ التي أغوتْكمُ
كانت بقايا صرخةٍ لم تُسعَدِ
وتركتُ في عمقِ الذاكرةِ الندى
جرحًا يُقيمُ ولا يملُّ التجدّدِ.
بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي
وادي الكبريت سوق أهراس
الجزائر
الشعر
اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .