الخميس، 9 أبريل 2026

بين عتمة الليل بقلم الراقي عباس شاهين

 بينَ عَتمةِ الليلِ 

وعَتمةِ القلبِ

نَتوهُ بين العَتَماتِ 

نبحثُ عن ..بصيصِ نورٍ

يُخرِجُنا مِنً الأًزَماتٍ

يُخرِجُ أًحلامَنا 

مِن سَراديبٍ لا تنتهي 

كُهوفٌ تعُجُّ بِالظُلُماتِ...

يَمُرُّ الزمانُ 

ويزدادُ النورُ بُعداً 

تُرى هَل ضَلَلنا الطريقَ 

أَم طالَت المَسافاتُ

نَتَلَفَّتُ لِليمينِ ولِلشمالِ 

نَتَفقَّدُ كلَّ الرَدهات وَالإٍلتواءات

أَينَ يَكمُنُ ذاكَ النور

يا إخوتي ..يا أَخواتي 

هل نعودُ إلى كَهفِنا 

بانتظار لحظة الممات !!

هل تمَكَّنَ اليَأسُ مِنَّا 

وكِدنا ننسى ما كَتَبنا

أَهدافَنا الكُبرى 

وتلِكً المُنطلَقات 

هل كانَت تِلكً حُروفٌ 

قَد ذابت 

معَ حرارةِ الكَلِمات

هَزِئوا بنا وضاعَت 

كلُّ الخياراتِ !

تُرانا أَضَعنا شريطَنا !!

شريطُ الذِكريات ..

مؤلمٌ جداً وفيه ما فيه مِنَ الآهاتِ ...والعذاباتِ 

هل أَصبَحَ الكَونُ قَطيعاً

 مِن العِصاباتِ!

بين عَتمةِ الليلِ وعَتمةِ القلبِ 

سَنخرُجُ مِمَّا نَحنُ فيهِ

وَنَلقى نورَنا التائِهُ في الغيابات

إذا أَذٍنَ الكريمُ

رًبُّ الأًرضٍ والسمواتِ

ونَبقى 

بينَ عَتمةِ الليلِ 

وعتمةِ القلبِ

نتوهُ بين العَتَماتِ

بقلمي 

د.عباس محمد شعبان

ذاكرة الخريف بقلم الراقي معمر السفياني

 (ذاكرة الخريف)


ليس السلام من يرمي نفسه على قارعة الطريق والقلب أعمى.

الأرض لغز ونحن فكرة والسماء نصوص ..

الريح نبي القدر، والورد نبي الحب، والعقل مؤمن بكل شيء من نبي.


يا كل وطن شوهته الحروب، ستنهض من شقوق الزمن ..


رأيت الليل يحتسي النشوة من الضوء، ويعربد في كل مكان مظلم على الدروب.


أنا وهو بشر، والفرق بيننا كذبة.


يا كل شجرة سقطت وعيا من أوراقها، ستعود ذاكرة الخريف في المطر..


بقلم: معمر السفياني

اليمن 🇾🇪

من ذكريات الربوة الخضراء بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من ذكريات الربوة الخضراء

بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد 


ما أجمل الزمن الذي قضيته فيما مضى ،كان من عادتي أن ننصرف كل اثنين من العمل أنا وصديق لي في العمل ،أيام قدوم الربيع بأزهاره و رياحينه وأفواحه وطيوبه ،وشدو بلابله على أفنان الشجر، وكنا نحن الاثنين نجتاز شاطئ بحر الربوة الخضراء سيرا على الاقدام ،من مدينة برج الكيفان إلى مدخل مدينة المحمدية ،نتبادل الرؤى والأفكار ، ونستمتع بجمال البحر ، وروعة أمواجه المتعاقبة التي تهدأ حينا ،وتثور حينا اخر .،و انا من خلال هذا النص الشعري الجديد، حاولت أن اخلد روعة هذا الماضي البسيط والسعيد معا ،


نوارس البشر : هذا النفح وافانا  

و حل فصل الشذى زهرا وألوانا  


يا روعة القبة الزرقاء زينها 

بيض الغيوم ،وطيب الريح يغشانا  


تحرر الكون من قر و من برد 

و من ثلوج طوت رحبا وغدرانا 


تقبل الشمس أزهارا مفتحة 

و الطل دبجها بالدر ولهانا 


يا للطبيعة في حسن وفي حلل 

حمر وبيض ،وخضر الرحب تلقانا   


تلك الرياحين في زهو و في طرب 

يثير أعطافها النسم ريانا  


كم ذا سلكنا ضفاف البحر في شغف 

و ناصع الموج يغشى الصخر ألحانا 


طورا يوادع رملا طاب منظره  

و يمنح الصخر ألطافا و تحنانا   


و تارة يملأ الأعماق مضطربا 

رعبا ،ويلطم صلد الصخر غضبانا 


يا للجمال جمال البحر في دعة  

و في اصطفاق يثير الهول ألوانا 


هي النوارس تعلو الأفق صاعدة 

طورا لتسعد أكوانا و أنسانا 


وتارة يستثير البحر بؤبؤ ها  

بحسنه الفذ أمواجا وألحانا  


كم لوحة من جمال راق منظرها  

عينا وقلبا سبى الأحساس نشوانا 


نحن الرفيقين نرنو للجمال ضحى 

و ننهل الحسن أكوابا و عقيانا  


كم من حديث تبادلناه في مرح 

و روعة الفصل تستهوي حنايانا 


يا ربوة الحسن ،يا خضراء ،يا نغما 

سرى زلالا بعمق الروح يهوانا 


هل تذكرين عهودا طاب ملمحها  

زكت روائحها مسكا و ريحانا ؟! 


هل تذكرين شبابي لاح مبتسما 

و رونقا لفتى يجلو مرايانا ؟!


ذوى الإهاب و عصف الدهر ألمني

و القلب يرنو إلى مرآك ظمآنا ! 


لي في الوجود اله منحه ديم  

يجلو الطريق ،و يمحو وقع بلوانا 


يا ربوة الحسن،يا بحرا ،ويا وترا 

غنى فأطرب أعماقا وآذانا  


ذوى أهالي وأنت الحسن مجتمعا 

أعظم بحسن أثار الكون نشدانا  


تمضي السنون و قلبي شامخ أبدا

كشم تدمر تعلو الشهب ألحانا  


إن يرحل الحسن ،أنت الحسن في حلل 

تسبي النفوس أزاهيرا و أغصانا 


إذا ذكرتك هل الدمع منهمرا 

و لاح حسنك في الأعماق نيسانا 


يا ربوة الحسن ،يابعثا يخالجني 

و يا ربيعا سما موجا و شطآنا   


رسمت ذكرى بقلبي الصب خالدة 

ضمت عهود شباب كان ريحانا 


شميمك الفذ في عمقي و في خلدي 

أكرم بماض أثار الحسن ألوانا !!! 


الوطن العربي : الثلاثاء 6 ،حزيران / جوان / 2023

الفيسبوك ودولة المسيح الدجال بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الفيسبوكُ ودولة المسيح الدّجال


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


لا تنخدعْ بالفيسبوك فإنّه ُ... 


سيفُ اليه//ود وحربة الأذنابِ


هو حضنُ كفرٍ سافرٍ لا يحتفي ... 


إلا بكلِّ مُخنَّثٍ مرتابِ


يُطوَى ويُمنعُ دون من راموا الهدى ... 


ويشوِّش الأذهانَ بالألعابِ


طمسَ العقولَ فلم تعدْ تهفو إلى ... 


طلَبِ الحقيقة في سطور كتابِ


بل همُّها لهوٌ ولغوٌ في الهوى ... 


وتطاعنٌ في العرضِ والأنسابِ


لغة الخطابِ ركيكة ٌوبذيئةٌ ... 


تبغي على الأخلاق و الإعرابِ


قتلوا حروف الضّاد لمّا عبّروا ... 


بلَغالِغ الأعداء والأغرابِ


فإذا الكلامُ سفاهة ٌوسخافة ٌ... 


وضُباح بومٍ أو نعيقُ غُرابِ


ذيلُ اليه//ود مُرحَّبٌ بخنائه ... 


والمستنيرُ يُردُّ في الأبوابِ


فلقد مُنعتُ لأنّني لم أنثنِ ... 


في فضْحِ كلِّ مُخادع كذَّابِ


فالفيسبوك وسيلة الصّه//يون في ... 


هدْم الهدى والحقِّ والآدابِ


وإقامةِ العرشِ الذي يطغى به 


الدّجالُ في الإفساد والإرهابِ


ها أنت تخدمُ كفرَه متغافلا... 


بمزيَّة ِالتَّعليق والإعجابِ


أفرغتَ جيبكَ في خزائن حاقدٍ ... 


يرميك بالنَّكباتِ والأعطابِ


يا هائما في الفيسبوكِ بلا هدى ... 


افهم مقاصد صيحتي وخطابي


الجيلُ ضاع مُكمَّماً ومُكبَّلا ... 


في قفْرِ وهمٍ زاخرٍ بذئابِ


خَطَف اليه//ود شبابه ونساءَه ُ... 


وتفاخروا بالنّصر والأسلابِ

لا لإعدام الأسرى بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 لا لإعدام الأسرى


أَيَحول بيني والقضيَّة شانقُ   

وَيَهُدّ عزْمي في الصمودِ منافقُ


أَيَظُنّ أنِّي بالمشانقِ أنْحني 

لم يدْرِ أنِّي للشهادةِ عاشقُ


هيهاتَ مثلي أنْ يعيشَ بذلَّةٍ

فلعزِّةٍ قد قالَ ربي سابقوا 


والله عزْمي سوفَ يعلو في الورى

ليزولَ منْ أرضِ الرباطِ زنادقُ


هذي وعودٌ في الكتابِ قرأْتها 

وأنا بنصْركَ يا إلهي واثقُ


عبدالعزيز أبو خليل

الحاضر الغائب بقلم الراقي ذ.ع.البدوري

 الحاضر الغائب


.أيُّها الحاضرُ الغائبُ فينا

وأيّتُها الغائبةُ المستبينا

أصارَ الغيابُ لِثامَ الوجوهِ

يُواري حضورًا خجولًا حزينَا؟

فغائبُنا اليومَ أشدُّ الخطرْ

يُخاتلُ سرًّا، ويُخفي السِّجِلْ

ولا يُبدي الوجهَ عند اللقاءِ

كأنَّ الحقيقةَ صارت خَجِلْ

مُدانٌ مَن أغلقَ السمعَ عَمْدًا

مُدانٌ مَن أبصرَ ثم انخذلْ

مُدانٌ سكوتُ الذي كان يُفْـ

ـترضُ القولُ فيهِ، فخانَ الأملْ

فأينَ المفرُّ منَ الادّعاءِ؟

وأينَ المروءةُ؟ أينَ البدلْ؟

تفشّى وباءُ البراءةِ فينا

وصارَ الصمتُ داءً مُزْمِنًا قاتل

وعمَّ الصممُ القلوبَ جميعًا

وأُغلِقَتِ العينُ خوفَ الجَدَلْ

فصارَ الجميعُ رهينَ السكوتِ

وألف التفرّجَ نهجًا وسُبُلْ..


ذ.ع.البدوري

البهاليل المغرب

حراسة الطرف بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ❁ ❁ حراســـةُ الطَّــرف ❁ ❁

❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁


في مُقـــلةٍ بُنّيـــــةٍ نـــورٌ يُـــؤدِّبُ

يَهدي القلوبَ إذا العقـولُ تُجـــرَّبُ


لا تنخدعْ ببـريـــقِ عينٍ ساطـــــعٍ

كم خادعٍ خلـفَ الجمـــالِ مُنـكَّــبُ


واغضُضْ إذا ما راودَتــك شهــــوةٌ

فالنفسُ إن تُطلـقْ هــواها تتعــــبُ


واجعلْ لعينِكَ من هُـدىً ميزانَــــها

فالحقُّ يُبصـرُهُ التقـــــيُّ ويـقـــربُ


لا تتبـــعِ النظـــــراتِ دون تبـصُّـــرٍ

فالسهمُ من لحظاتِـهـــا قـد يُصيبُ


واصبرْ علىٰ غـــضِّ البصيــرةِ إنهــا

تُـزكي الفــؤادَ وبالصـلاحِ تُخصِــبُ


واختـــرْ لنفسِكَ ما يليـقُ بدينِهــــا

فالعينُ بابٌ للضلالِ وللهُدى سبـبُ


إن شئتَ نورَ القلبِ فاحرسْ طرفَكَ

فالنـورُ يُــــزرعُ والهــــوىٰ يتسـرَّبُ


فاحفـظْ عهودَ اللّٰهِ فـي سِـرِّ الـرُّؤى

تـغـنـمْ جِـنـانًـا فـيـهـا ما لا يُحجَبُ


غُـــــــــــــلَواء ❁ ❁ ❁ ❁ ❁

عواصف الصمت بقلم الراقي جمال بودرع

 /عَـــواصِفُ الصَّمْت/


أَهْوَالٌ بِقَلْبٍ مَوْجُوعْ

وَأَعَاصِيرُ صَمْتٍ تَذْرِفُ الدُّمُوعْ

تَلُفُّ لَيْلَهَا كَعَابِرٍ مُرْتَجِفٍ

تَمْضِي… لَا هُدًى، لَا رُجُوعْ

تُخْفِي بَقَايَا الحُلْمِ فِي أَهْدَابِهَا

وَتَبُوحُ لِلآهِ الَّتِي لَا تُسْمَعُ

تَمْشِي… وَفِي صَدْرِ الدُّجَى أَنْفَاسُهَا

نَارٌ، وَصَبْرُ القَلْبِ فِيهَا يُوجَعُ

تَرْجُو مِنَ الذِّكْرَى ضِيَاءً خَافِتًا

لَكِنَّهَا… وَجَدَتْ بِهَا مَا يُفْجِعُ

يَا لَيْلُ، هَلْ تُطْفَى بَقَايَا لَوْعَةٍ

أَمْ كُلُّ مَا فِيكَ الظَّلَامُ الأَوْسَعُ؟


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

صرخة البراءة تحت القصف بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫صرخةُ البراءةِ تحتَ القصف💫

تستيقظ الدُّنيا… على نزفِ الدِّماءِ

في قلبِ طفلٍ ضائعِ الأحلامِ

تحتَ القذائفِ، لا ملاذَ لضحكةٍ

ذُبحتْ على مرأى من الآلامِ

يا أيُّها العالمُ الكاسي صمتَهُ

ماذا جنيتَ سوى عُرى الإجرامِ؟

هذي الطفولةُ تستغيثُ بصرخةٍ

تُدمي الضميرَ وتوقظُ الأوهامِ

كانتْ تُلوّنُ بالبراءةِ عمرَها

فغدتْ تُلوَّنُ بالدمِ القتّامِ

عينانِ كان النورُ فيهما مُشرِقًا

فانطفأتا في عتمةِ الأيتامِ

والأمُّ تبكي… لا تُجيبُ دموعُها

إلا صدى القهرِ الطويلِ الدّامِ

والأبُّ يحملُ صمتَهُ فوقَ الأسى

كالجبلِ المكسورِ في الآلامِ

يا طفلُ، يا وجعَ الحقيقةِ إنّنا

خُذلَتْ قلوبُ الناسِ بالإيهامِ

نامتْ ضمائرُهم، فصارَ سكوتُهم

عارًا يُدوّي داخلَ الأيّامِ

كم من ملاكٍ في الترابِ توسّدَتْ

أحلامُهُ بينَ الدُّجى والظّامِ

كانَتْ يداكَ تُعانقانِ فراشةً

فغدوتَ تُحضنُ قبضةَ الإعدامِ

يا ليلُ… هل في الأفقِ فجرٌ صادقٌ

يمحو سوادَ الفجرِ بالأنعامِ؟

أم أنَّ هذا الكونَ أعمى لا يرى

إلا صدى الطغيانِ والآثامِ؟

إنّي لأكتبُ والدموعُ حروفيَ الـ

ـحُمرى تسيلُ بمرِّها القدّامِ

حرفي شهيدٌ… إن صمتُّ جريمةً

والصمتُ أصلُ الذنبِ والآلامِ

قوموا… فصوتُ الحقِّ ليسَ بخافتٍ

بل صاعقٌ يهوي على الظلّامِ

قولوا: كفى! فالعدلُ ليسَ ترفُّهًا

بل حقُّ طفلٍ هُدِّدَ بالأحلامِ

إنَّ البراءةَ لن تموتَ وإن طغى

ليلُ الخرابِ وضجّةُ الإعدامِ

سيعودُ فجرُ الحقِّ رغمَ جراحِنا

وتفيقُ أرضُ العدلِ بالإلهامِ

✍🏻

 الحر الاديبة الشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد🎀

الأربعاء، 8 أبريل 2026

أنا الحرف الثائر بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أنا الحرف الثائر

فقدتُ الذاكرة

من أنا… ومن أكون؟

من هؤلاء؟

أناس جياع

وآخرون بطونهم مترفة

دمار… ضياع… قصور

وتداخل غريب

موتى يتكلمون مثلي

وأحياء بلغتي

لكن بوجوه غريبة

هل هي مؤامرة؟

طيور تحوم في السماء

وطبول تدق في أذني

ضحكات شريرة تدور

حول موائد مستديرة

من أنا… ولمن أعود؟

ذاك يفني ألفا

وذاك يميت ألفا

ويخططون تحت الطاولة

والطفل، بعين دامعة،

يشكو لله

ويتساءل مثلي:

من أكون؟

هل أنا ملاك؟

هل سأصمد؟

أم سأظل أعاني

وأرى أطفالي يبكون؟

تعبتُ…

تاهت أفكاري

كسرت القيود

قصصت الضفائر

وناديت:

وأسلاماه…

الله أكبر…

أخيرا

عرفتُ من أكون:

لستُ منكم

أنا الحرف

الثائر

ضد من يبتغي أن يكون

بتاريخي

بأرضي

محال أن تكون

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

بين الأفكار بقلم الراقي فادي عايد

 بين الفكرةِ والفكرة

هناك… في المسافة التي لا تُقاس،

حيث لا زمنَ يُضبط، ولا صوتَ يُسمع،

تولدُ الحقيقةُ عاريةً من ضجيج الشعارات،

وتُدفنُ أحيانًا… قبل أن تُنطق.

بين الفكرةِ والفكرة

يقفُ الإنسانُ كجسرٍ هشّ،

تعبرهُ القناعاتُ الثقيلة،

وتسقطُ منهُ الأسئلةُ الخفيفة.

ليست الفكرةُ خطرًا حين تولد،

بل حين تُربّى في كنفِ الخوف،

حين تُطعَمُ من يدِ السلطة،

وتُسقَى من نهرِ المصالح،

فتكبرُ… لا لتُضيءَ الطريق،

بل لتُعيدَ رسمَ الظلام.

في تلك المسافة الخفيّة،

تتشكلُ الدولُ دون خرائط،

وتُكتبُ القوانينُ دون حبر،

وتُصاغُ العقولُ كما تُصاغُ الجيوش:

بالتدريب… والتكرار… والطاعة.

بين الفكرةِ والفكرة

يحدثُ أخطرُ انقلاب،

ليس في الشارع،

بل في الرأس.

حين تتحولُ القناعةُ إلى يقينٍ أعمى،

والسؤالُ إلى خيانة،

والاختلافُ إلى تهديد…

تصبحُ الفكرةُ سجنًا،

لا نافذة.

كم من فكرةٍ بدأت كحلم،

وانتهت كقيد،

وكم من شعارٍ رُفع باسم الحرية،

ثم صارَ سيفًا على رقابها.

في هذا الفراغ الرمزي

لا أحد بريء تمامًا،

فكلُّ من صمتَ… شارك،

وكلُّ من صدّقَ دون أن يُفكّر…

وقّع على غيابه.

بين الفكرةِ والفكرة

تُصنعُ الأمم… أو تُمحى،

ليس بما تُعلن،

بل بما تُخفي.

فاحذر…

ليس من الفكرة التي تُقال،

بل من تلك التي تُزرع فيك

دون أن تشعر.

✒️ بقلم مي: فادي عايد حروب — فلسطين © جميع الحقوق محفوظة

تحملني النمل بقلم الراقي سعيد العكيشي

 تحملني النمل…بالخطأ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعبتُ…

من ظلي الذي يسبقني

إلى الخيبة


كلما حاولت ترميم جدارٍ يتداعى

يسقط العالم فوق رأسي…

خبرًا عاجلًا لا أحدَ ينفيه


تعبتُ…

من قمرٍ أحول لا يراني

تراني العتمةُ حبّةَ قمحٍ

فتحملني النملُ بالخطأ


تعبتُ…

من لعق الجوع

بفمٍ بلا لسان


تعبتُ…

من كوني جغرافيا

تضع الحروبُ متاريسها

على ظهري


تعبتُ…

من كوني تاريخ

يكتبني المنتصر بدمِ المهزوم

فتصفّق الأرض وتصمت السماء


تعبتُ…

مني 

أريد أن أفلت من كتفِ النهار

الضوءُ يضيقُ بي كزنزانة

كيف أحاصر الشمس…

والنهار

يتسرّب مني كشق قديم.


سعيد العكيشي/ اليمن

بصمة مزيفة بقلم الراقي ابراهيم أللغافي

 إبراهيم اللغافي 


بصمة مزيفة 

على قلب اعتاد 

الجراح 

وعقل تقرع 

عليه طبول 

الذكريات

جسد يحاول الوقوف 

كي لا يبدو متدحرجا 

عاهدتني ولم تفعل 

لم تفي بما قالته

كانت كلغم مزروع

تحت قدماي 

تسلل مفعولها

خلسة وتجدر

في أعماقي

فاهت تنهدات روحي 

بركان يغلي في

حالة هيجان دون

استقرار 

اختفت ومعها 

جرعات النسيان

تركت لي بصمة

مزيفة محفورة 

في كل عضو مني

تهدني هدا هدا 


إبراهيم اللغافي