الخميس، 9 أبريل 2026

صرخة البراءة تحت القصف بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫صرخةُ البراءةِ تحتَ القصف💫

تستيقظ الدُّنيا… على نزفِ الدِّماءِ

في قلبِ طفلٍ ضائعِ الأحلامِ

تحتَ القذائفِ، لا ملاذَ لضحكةٍ

ذُبحتْ على مرأى من الآلامِ

يا أيُّها العالمُ الكاسي صمتَهُ

ماذا جنيتَ سوى عُرى الإجرامِ؟

هذي الطفولةُ تستغيثُ بصرخةٍ

تُدمي الضميرَ وتوقظُ الأوهامِ

كانتْ تُلوّنُ بالبراءةِ عمرَها

فغدتْ تُلوَّنُ بالدمِ القتّامِ

عينانِ كان النورُ فيهما مُشرِقًا

فانطفأتا في عتمةِ الأيتامِ

والأمُّ تبكي… لا تُجيبُ دموعُها

إلا صدى القهرِ الطويلِ الدّامِ

والأبُّ يحملُ صمتَهُ فوقَ الأسى

كالجبلِ المكسورِ في الآلامِ

يا طفلُ، يا وجعَ الحقيقةِ إنّنا

خُذلَتْ قلوبُ الناسِ بالإيهامِ

نامتْ ضمائرُهم، فصارَ سكوتُهم

عارًا يُدوّي داخلَ الأيّامِ

كم من ملاكٍ في الترابِ توسّدَتْ

أحلامُهُ بينَ الدُّجى والظّامِ

كانَتْ يداكَ تُعانقانِ فراشةً

فغدوتَ تُحضنُ قبضةَ الإعدامِ

يا ليلُ… هل في الأفقِ فجرٌ صادقٌ

يمحو سوادَ الفجرِ بالأنعامِ؟

أم أنَّ هذا الكونَ أعمى لا يرى

إلا صدى الطغيانِ والآثامِ؟

إنّي لأكتبُ والدموعُ حروفيَ الـ

ـحُمرى تسيلُ بمرِّها القدّامِ

حرفي شهيدٌ… إن صمتُّ جريمةً

والصمتُ أصلُ الذنبِ والآلامِ

قوموا… فصوتُ الحقِّ ليسَ بخافتٍ

بل صاعقٌ يهوي على الظلّامِ

قولوا: كفى! فالعدلُ ليسَ ترفُّهًا

بل حقُّ طفلٍ هُدِّدَ بالأحلامِ

إنَّ البراءةَ لن تموتَ وإن طغى

ليلُ الخرابِ وضجّةُ الإعدامِ

سيعودُ فجرُ الحقِّ رغمَ جراحِنا

وتفيقُ أرضُ العدلِ بالإلهامِ

✍🏻

 الحر الاديبة الشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد🎀

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .