السبت، 4 أبريل 2026

حبك يا سيدتي بقلم الراقي علي عمر

 حبك ياسيدتي 


بكاء ناي مبحوح الصدى 

يصدح بالآهات والحسرات 

صفير بلبل أقصي عن دياره 

في أنغامه أشواق ضالة 

ولهفات شريدة 

يعزف على أوتار الرجاء 

حبك صراخ وأوجاع وأنات 

لا تنتهي 

دموع ألحان عشق جريح 

ينزف بين مخالب جمر الاشتياق 

يكتوي به سياط الجفاء والهجران 

رحيق جحيم عذاباته لا تنتهي 

سيمفونية امنيات شاحبة 

بين أحضان خريف 

أوراقها صفراء متناثرة 

مشوار رعبه لا ينتهي 

حبك شاهد مرتعب على بعثرة 

أطيافي وشرود رشدي وسدادي 

لاحد لهيامك المبذور في أعماقي 

فإنه لنور الأماني يترقب 

ليشنق آخر صور السراب في حياتي 

//علي عمر //

في حديثنا بقلم الراقي الطيب عامر

 في حديثنا ما لا يقال أكثر مما يقال 


تتكاثف الأسئلة حتى تعلو على قدرة 

الإجابات ،

لا مكان في حضرتنا حتى للمكان ،

و لا زمن غير فواصل الصمت التي 

تتلو العبارات ،

بل إنها هي زبدة كلامنا كله ،

في كل مرة أتعلم منك أن لذة الحديث 

لم تكن يوما في مواضيعه ،

بل في نوعية طرفيه ،

و عزفهما الشيق على أطرافه ،


حديثك.حتى في الخيال يبهرني

و يبيعني بالمجان في سوق 

الدهشة.،

إنه ينجبني تارة من ذهول

عباراتي على باب الليل و بساطة معناك

 العبقري...و يعيد تكويني تارة أخرى بين 

سطور انتظارك ،

 حين تهتف روحي باسمك

و حين يتلاشى قلبي اللدود في روعة 

أطوارك ،


قولي كلاما... ليجلس الكلام على كفك 

مضرجا ببهجة الأحلام ،

أو قولي صمتا شقيا ...ليزدهر شغفي فيستوي 

على عرش الإلهام ،


أريقي صوتك على بياض الهدوء أو اقرأيه 

على مسامع الترف بشفاهك الندية ،

 قولي أي شيء أو افعلي

أي شيء مهما كان متصابيا شقيا ،

ليصبح الوقت من حولي كله جميلا 

عربيا ،

دعيني أعود من عدمي مفعما بوجودي

بينك راضيا محظيا ،


الطريق إليك قصيدة طويلة طويلة ،

محفوف بشقائق الوداد و عروش الموسيقى ،

طوله مستحيل ممكن و قافية بيضاء 

جميلة ... 


الطيب عامر / الجزائر ....

أنا والثبات بقلم الراقي هاني الجوراني

 أنا والثبات ...

علمتُ أنَّ هناكَ من رامَ إقصائي سُدى

وأنكرَ الجهدَ الذي بي يُعلَمُ

وأرادَ طمسَ النورِ من كلماتيَ

 التي بجمالِها عبرَ الليالي تُنظَمُ

أخفَيتُ عن عينيهِ سر توهُّجي

لكنَّ شعري في الدجىٰ يتكلَّمُ

ما زلتُ أكتبُ والجمالُ رفيقُنا

والحرفُ من نبضِ الشعورِ مُعلَّمُ

ما زلتُ أنظمُ لا يضيرُكِ حاسدٌ

فالوردُ رغمَ الشوكِ فيهِ يُبسِمُ

إن غابَ اسمي فالأثرُ سيظلُّ في

قلوبِ مَن قرأوا وفيهم يُلهِمُ

أنا لستُ ممّن يستكينُ لِغدرِهم

بل بالثباتِ على المبادئِ أُكرَمُ

فدعِ الزمانَ يُذيعُ صدقَ حروفِنا

فالنورُ مهما أخفَوهُ …. سَيُعلَمُ

  ✍️ هاني الجوراني

رسالة إلى وطني الحبيب بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 رسالة إلى وطني الحبيب ! 


بقلم الأستاذ :ا بن سعيد محمد 


وطني الحبيب : تحية من مخلص 

حضن الأديم محبة و وفاء 


هام الفؤاد بنفح روضك و المدى 

و بعطر مجد ضمخ الأرجاء  


أنا ،هاهنا، متجذر في تربتي

لا أرهب التطويق و الظلماء 


أحببت أرضي رحبها و فضاءها 

و جمال كرم يحدث السراء 


أحببت نخلا باسقا و جداولا  

تسقي الحقول ،وتذهب البرحاء 


و مساجدا غمرت بنور محمد 

هذا الاديم المجتلى و سماء 


أنا ،هاهنا، كنخيل أرضي شامخا 

ضم الروائع تنتشي خيلاء  


أنا، هاهنا، زيتونة جذابة  

ضربت جذور ا في التراب مضاء 


أنا ،هاهنا ، كقلاع أرضي طلقة 

طالت نجوما جمة و رواء 


ثارت بلادي ثورة أبدية  

تمحو الظلام ،و مشية رعناء 


ثارت بلادي للعلاء و عزفه 

و مواكب تدع الوجود بهاء 


أنا ، هاهنا ، قرآن رب صادح 

يتلى الصباح ترنما و مساء 


أنا ،ها هنا ، إنجيل عيسى مصلتا 

يردي الطغاة ،و ينسف الأعداء 


أنذا : رأيت روائعا و بدائعا 

خلف السحاب ،ومبعثا و رجاء  


شمسي ستغمر موطني بنضارها 

و الرحب يغدو حلة خضراء 


و جراح مأساتي الطويلة وثبة 

للفجر يزهو ،يحضن الشرفاء 


و جحافل التحرير ،تكسر قيدها 

والأرض تحيا فرحة قمراء !!! 


الوطن العربي : عيد الفطر المبارك /شوال / 1445ه/ 10 / أفريل / 2024م

في شرفة الحب بقلم الراقية ندى الروح

 ** في شرفة الحب**

الليلةَ شوق وبرد و مطر!

أوقدَ "أباجورة" العشق...

طوقها بذراعيه...

 و على سمفونية الحب ،راح يراقصها كطفل يكتشف لتوِّهِ الحياة...

و يشوشها خلسة عن عيون الشجر:

_أحبيني أكثر!

خجولةً كانت تخفي لهفتها و مجنونةً أربكها الشوق...

بسطت قلبها شراعا ،و همست له:

_إقترب أكثر!

كلُّ نظرة منها كانت تُشعل فتيلا ...

و كلُّ آهة منه كانت تُذيب أنثى على حافة العشق...

و تتمرد امرأة لا تخشى الغرق!

كم كان مهووسا بضحكاتها...

يخبئها عن رذاذ المطر...

ففي شرفة قلبها،حكاية أخرى للعشق،سقطت سهوا من فم القدر...

بين ذراعيه تُخلق أنثى لا تخطط للمواعيد ...

بل يجيء بها الحنين ...

معه لا تتصنع الأشياء ،و لا ترتب كلمات الحب...

وحده قلبها يتقن فلسفة إغراءه و شيفرة روحه...

أما هو،فكان رجلا يجيد ترتيب فوضاها بهمسة...

و يُسكت نهَم أشواقِها بلمسة!

 يُجيد احتوائها ،كلما تحرش البرد بجسدها الصغير...

كانت بين ذراعيه تعشق الرقص تحت المطر ،

فيغرقُ هوَ ليُدفئها هيَ.

للمطر في لغة عشقهما طقوس لا يعرفها سواهما...

ففي كل رجفةِ بردٍ، يُهديها فرحة ...

و في كلِّ ضَمّة تُهديه

 الحياة.

#ندى_الروح

الجزائر

في عيد الحب بقلم الراقي مهدي داود

 في عيد الحب

********

عيد الحب قد كتب الإعلانا

ورسم لوحة تحكم فينا ألوانا

وجدتها حين التقت عينانا

واستراح السهم في القلب 

وتبسمت في لحظةٍ شفتانا

لكن عيني رقصت بلحن الحب

حتى تهادت ىبيننا راحتانا

يا أيها الحب كيف وجدتها

كيف غرد الحب في سمانا

إني بشوق للهوى والحب

والحب يحتاج قمة التحنانا 

أنا أهيم شوقا والشوق مدرسة

تعلمت فيها ألا أعيش جبانا


**********

بقلمي

د/. مهدي داود

القفطان الجزائري بقلم الراقي سمير جقبوب

 القفطان الجزائري 


يا مـن تغنّيـــتَ بحُســـــن القفــطانِ وافتخــارِه

دعــــني أُجيبــكَ مـــن أرضِ الجزائــــرِ وأنــوارِه


أنا القفطانُ الجزائريُّ، فاسألِ التاريخَ عن خبري

مـن تلمسان أتيــتُ، وفيــها سُطِّـــــرتْ مفاخـري


نشـأتُ فــي حضـــنِ الحضــــــاراتِ، شامـــخًا

فـي عـهـــدِ الـدولــــة الزيانيـة أزدهـي بعبائـري


لبستنـي الحرائـــرُ فــي قصــورِ العِــزِّ عاليـــةً

وتــوّجتـنــــي الأميــراتُ، بين الـدررِ والجواهــرِ


أنا الأصيـــلُ، نسيــجُ المجــــدِ مـن خيـوطِ الفخرِ

فـي كـــلِّ غـــرزةٍ حكايـــةُ صبــــــرٍ وأثــــــــرِ


يـا قفطــــانَ المغــــربِ، لـكَ حسنُــك لا ننكــره

لكـننـي جزائــريُّ الـــــروحِ، واضــــحُ الجوهــــرِ


لــي فــي الأعــــراسِ طـربٌ، وفي الأعيادِ بهجةٌ

و فـــي كـــلِّ بيــتٍ جزائــــريٍّ لــــي مقـــامٌ فاخـرِ


أنـا رفيـــــقُ الشـــدة التلمسانيـــة فــــــي زينتِهـــا

أحكـي التــراثَ نقشًـا فــوق صـــدورِ الحواضــرِ


حســدوا جمالـي كــما حسدوا غيــــري مــن الإرثِ

لكننـــــــي بـاقٍ كالجبـــلِ لا أميــلُ لعابــــــــرِ


أنا القفـطانُ الجزائـــريُّ ، فافخـروا بـي يا قومـي

ففـيّ التاريـخُ حـــيٌّ ، وفـــــيَّ ســـــرُّ الجزائـــــرِ


عــــاش الوطـــنُ الـــــذي ألبسنــــي عــزًّا وهيبـــةً

وعــاش مــن صـــان التـــــــراثَ مـن كـلِّ غــــــادرِ


04/04/2026

بقلمي سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

ليلة غاب عنها القمر بقلم الراقية ندى الجزائري

 ليلةٌ غابَ عنها القمر


الليلُ…

أوسعُ من ظِلِّه

وأضيقُ من قلبي

حين لا يراك

لا قمرَ هنا

ليدلَّ الطريق

ولا نجمةً

تتواطأ مع العابرين

فقط هذا السواد

يكتبُ اسمه على الجدران

ويطلبُ منّي أن أُصدّقه.

أمدُّ يدي

لا لأمسكَ شيئًا

بل لأتأكّد

أن الفراغَ

ما زال يُجيدُ خدعتي.

في هذه الليلة

الأصواتُ تمشي حافية

والذكريات

تُشعلُ نفسها كي ترى 

أقول

ربما غاب القمرُ صدفةً…

لكنّ الغياب

حين يسكنُ الروح

يصيرُ عادة.

أبحثُ عنك

لا في السماء

بل في هذا العتم

الذي يشبهك

حين تبتعد. 

ليلةٌ بلا قمر…

أو هكذا ظننتُ

حتى اكتشفتُ

أنك كنتَ

القمرَ الوحيد

الذي انطفأ.


أم مروان ندى🇩🇿/

نجوم الكرة بقلم الراقي نعمه العزاوي

 ‏نُجُومُ الكُرَة:

أيْمَنٌ عَذِبٌ بِنقاءِ الفُرَات

‏وَعَليٌّ كَدِجلَةَ وَشُمُوخِ البَاسِقَات

‏طِبتُمَا والعَرَاقَةُ رسُوخٌ مُتَجَذِّرٌ

‏صَهَواتٌ تَعلُو أَكَالِيلَ المُعطَيَات

‏ضَرَاوَةٌ وَفَنُّ الأسُودِ مَفْخَرَةٌ

‏لِلسُوحِ صَوْلَاتُ المَعَانِي الخَالِدَات

‏نُجُومٌ والكُرَةُ دَارَتْ مُسَدَّدَةً

‏سُمُوٌّ هَزَّ الشِّبَاكَ السَّاكِنَات

‏مُدُنٌ والابْتِهاجُ مِلْءُ الأَزِقَّةِ

‏بَعْدَ الشَّجْوِ غَشَتهَا البَاسِمَات

‏دِقَّةٌ والصَّيْدُ فِي جَوْفِ الفَرَا

‏ثَمَنٌ فَاقَ صَبْرَ الأُمْنِيَات

‏لا يَنَالُ الطَّرِيدَةَ إلَّا مُسْتَحَقُّها

‏لِلفِكْرِ وَالمَيْدَانِ رِجَالُ المُنْجَزَات

‏غَيْمَةٌ مِنَ اللهِ تُنَزِّلُ غَيْثَهَا 

‏وَبالرَّعْدِ نَسْمَعُ صَوْتَ القَاصِفَات.

العراق.

نعمه العزاوي.

قل بقلم الراقية نور الفجر

 قل :

هل اعتراك الملل ؟

هل انتهى رصيد لهفتك؟

هل رغبت في التغيير؟

ترى نرجسي أنت ؟

ام مزاجي ؟

أتعشق التجديد ؟

أم تحب أن تتلون ،

كما الحرباء ؟

يقال :

" النهايات للصادقين "

عفوا أنا لا أشتمك

ولكن فقط أصفك

فلا تغضب وارحل 

انتهى التوقيت 

وأطفئت الأضواء 

وأسدلت الستارة

انتهى العرض

لا انبهار 

مسرحية هزيلة


#نورالفجر

فجوات الهمس بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 فجوات الهمس


بقلم محمد عمر عثمان 


         كركوكي


من نسيمٍ 


يتسرّب من شقوق الروح،


أدركتُ أن كلّ ما نسمّيه صراعًا


ليس إلا رقصةً خفيّة بين وجهين لحقيقةٍ واحدة


تتجلّى حين نغمض العين لا 


حين نفتحها.


هناك…


في المسافة 


التي لا تُقاس بين 


خفقة القلب ولمعة العقل، تولد 


فجواتٌ تظنّها ظلامًا، وهي 


في جوهرها ممرّاتٌ 


إلى نورٍ لا 


اسم له.


رأيتُ 


الرأي والعاطفة


كجناحين لطائرٍ واحد،


والقضية والحكمة كحجرتين 


في قلبٍ واحد، والجنّة 


والنار كلهيبٍ واحدٍ يختلف 


لونه باختلاف


 الناظر.


الإيمان والإلحاد؟


قناعان لدهشةٍ واحدة


تبحث عن أصلها.


والمنتمي واللّامنتمي؟


خطوتان في طريقٍ واحد


يمشيه من عرف أن الوجود


لا وطن له إلا الوجود.


والاغتراب…


ليس إلا ظلًّا


يبحث عن صاحبه،


والوجود


ليس إلا صاحبًا


يبحث عن ظله.

كن واعيا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 كن واعيا.د.آمنة الموشكي


إِذَا لَمْ تَعِ مَا جَرَى فَاسْتَعِدَّ

لِمَا لَمْ تَرَ مِثْلَهُ فِي سَمَاكْ


لِأَنَّ التَّغَابِي طَرِيقُ الْبَلَايَا

بِهِ تَلْتَقِي الشَّرَّ غَازٍ رَبَاكْ


وَمَنْ يَجْهَلِ النُّورَ يَلْقَ الظَّلَامَ

جَلِيسًا وَقَدْ مَالَ نَحْوَ الْهَلَاكْ


فَكُنْ مُسْتَعِدًّا بِعِلْمٍ عَظِيمٍ

تُطَبِّقُهُ فِعْلًا مَعَ مَنْ سِوَاكْ


وَلَا تَأْمَن الْخَصْمَ بَعْدَ الْخِصَامِ

تَجِدْ مِنْهُ حِقْدًا وَيَنْسَى رِضَاكْ


وَكُنْ أَنْتَ لِلْخَيْرِ بَانِيَ الْحَيَاةِ

لِمَنْ أَخْلَصُوا حُبَّهُمْ فِي هَوَاكْ


وَلِلَّهِ لِلَّهِ كُنْ ذَاتَ قَلْبٍ

مُعَلَّقٍ بِهِ وَاثِقًا أَنْ يَرَاكْ


فَبِاللَّهِ نَحْيَا وَنَعْلُو لِأَنَّا

عِبَادٌ لَهُ وَهُوَ يَحْمِي حِمَاكْ


عَزِيزٌ قَوِيٌّ بِهِ الْكَوْنُ كَانَ

فَكُنْ مُؤْمِنًا مُخْلِصًا فِي رِبَاكْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣. ٤. ٢٠٢٦م

حدثني عصفور رمادي بقلم الراقية حنان الجوهري

 حدثني عصفورٌ رماديٌ

**********************

ذات صباح..

وقفَ على حرفِ نافذتي..  

خفيفًا كفكرةٍ لم تكتمل

كأنَّه فاصلةٌ بينَ ما كُنْتُ.. 

وما يمكن أن أكون  

رماديَّاً.. لا هو بالحزن الخالص

ولا بالفرح الَّذِي يليق بالسَّماء 

كأنَّهُ ظلٌّ رقيق.. 

بين النَّجاةِ.. والوجع 

كنتُ أنظرُ إليه…

لا أدري كيف لِكائنٍ بهذا الصِّغر

أن يُربك قلبي بكلِّ هذا الحضور

كان في صمتهِ كلام

وفي ثباته ارتعاشةُ حكاية

انحني الضَّوءُ على جَناحِهِ.. 

كأنَّه اعترافٌ خافت 

قال دون أن يتكلم.. 

لا شيء يُمنَحُ كاملًا دون ثمن…

حتى الأجنحة قبل أن تطير حُرَّة

 تُربَّى على الخوفِ أولًا

ارتبكتُ…

كيف لعصفورٍ رماديٍّ

أن يعرفَ ما تعلَّمتُهُ متأخرة

لامست كلماته جُرْحاً.. لم أُسمِّهِ يوماً

أكمل العصفور..

لم تكن السماءُ تنتظرني 

لقد كان الفراغ 

سقطتُّ طويلاً.. 

طويلاً بما يكفي 

وفهمت.. أنَّ الأرضَ لا تقسو.. 

لكنَّها تعتذر 

دفعتُ من قلبي…

تركتُ دفءَ العشِّ

ورعشةَ الأمومة.. 

حين كانت تُخبِّئني تحت جناحها

دفعت الثَّمن خوفي 

وارتباكي حين خانتني بالسَّماء 

وصوتي حين لم يُصدقني أحد 

أنني سأتعلم الطيران من السُّقوط 

ودفعت طمأنينتي الأولى..

كي أُجرِّب السقوط 

سكتَ قليلًا

ثم قال بصوتٍ صار أهدأ

لم أكن أطير حينها…

كنتُ أهوي

وأُسمِّي ذلك شجاعة

ابتسمتُ رغم دهشتي

قال لي.. 

كلُّ ما تظنِّينهِ انطلاقًا

كان يومًا خوفًا كبيرًا

تجرَّأ صاحبهُ بعد أن تعب من الإنكسار

 واختار أن يعيد تعريف نفسه

اقتربت منه قليلاً اتأمل بهاء قوَّتِه

لم يهرب…

لكنَّه لم يقترب

فهمتُ حينها

أن بيننا مسافةً تُقاسُ.. 

 بما لم أجرؤ بعدُ أن أفقده

وابتسمت لأنَّ داخلي.. 

صار مستعدَّاً أن يُحاول 

قال أخيرًا

حقَّاً لكلِّ شيءٍ ثمن…

لكنَّ الأجمل.. 

أن تختاري بنفسك.. 

ما الذي يستحقُّ أن تخسريه

كي تربحي نفسك

ثم رفرف…

كأنَّه يعرفُ طريقهُ جيدًا

وتركني

أقفُ أمام النافذة.. 

ألمسُ الهواء وأتساءل

هل أملكُ الشجاعة

لأدفعَ ثمنَ جناحي؟

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري