** في شرفة الحب**
الليلةَ شوق وبرد و مطر!
أوقدَ "أباجورة" العشق...
طوقها بذراعيه...
و على سمفونية الحب ،راح يراقصها كطفل يكتشف لتوِّهِ الحياة...
و يشوشها خلسة عن عيون الشجر:
_أحبيني أكثر!
خجولةً كانت تخفي لهفتها و مجنونةً أربكها الشوق...
بسطت قلبها شراعا ،و همست له:
_إقترب أكثر!
كلُّ نظرة منها كانت تُشعل فتيلا ...
و كلُّ آهة منه كانت تُذيب أنثى على حافة العشق...
و تتمرد امرأة لا تخشى الغرق!
كم كان مهووسا بضحكاتها...
يخبئها عن رذاذ المطر...
ففي شرفة قلبها،حكاية أخرى للعشق،سقطت سهوا من فم القدر...
بين ذراعيه تُخلق أنثى لا تخطط للمواعيد ...
بل يجيء بها الحنين ...
معه لا تتصنع الأشياء ،و لا ترتب كلمات الحب...
وحده قلبها يتقن فلسفة إغراءه و شيفرة روحه...
أما هو،فكان رجلا يجيد ترتيب فوضاها بهمسة...
و يُسكت نهَم أشواقِها بلمسة!
يُجيد احتوائها ،كلما تحرش البرد بجسدها الصغير...
كانت بين ذراعيه تعشق الرقص تحت المطر ،
فيغرقُ هوَ ليُدفئها هيَ.
للمطر في لغة عشقهما طقوس لا يعرفها سواهما...
ففي كل رجفةِ بردٍ، يُهديها فرحة ...
و في كلِّ ضَمّة تُهديه
الحياة.
#ندى_الروح
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .