السبت، 25 أبريل 2026

رسالة إلى أبي بقلم الراقي عيساني بوبكر

 رِسَالَةٌ إِلَى أَبِي....


أَبِي،


يَا كُلِّي الْمَنْقُوص


يَا أَنْذَرُ مَا فَقَدْتُ


فِي الرُّوحِ مِنْ فُصُوص


يَا دَمْعَةً لَا تَنْقَطِعُ


عَلَى جُفُونِ أَمْسِيَ الْآتِي،


وَحَاضِرِي الْمَنْكُوص


يَا آَهَةً تَنْسَخُ كُلَّ مَا كَتَبْتُ


مِنْ نُصُوص


يَا أَيُّهَا الاسْمُ الَّذِي


كَالسَّيْلِ يَهْدِمُ كُلَّمَا ذَكَرْتُهُ


بُنْيَانِي الْمَرْصُوص


أَبِي


تَرَكْتَ كَفَّكَ فَوْقَ مَفْرِقِي


تُوَزِّعُ الدِّفْءَ


فَمَرَّ بِيَ الْحُزْنُ الْمَهِيبُ


وَزَرَعَ الْفَقْدَ


يَا حُلْمًا غَادَرَنِي


فَطَارَدَتْنِي وَحْشَةٌ،


وَحَسْرَةٌ،


وَغُصَّةٌ ...


تَسْرِقُ الْأَفْرَاحَ مِنْ أَيَّامِي


كَعَادَةِ اللُّصُوص


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر.

نص كتب بعد الرحيل

متاهات بقلم الرفق بهائي راغب شراب

 متاهات 

بهائي راغب شراب 

..

فكرة غرائبية

بلا عنوان

اقتحمتني 

كشعاع من ظلام

تنافس الشمس

تدفئ القلب الولود

بلا دليل..

للرجوع.


في الصباح قرأتك

كنت حرفا يافعا

وفي المساء

تحققت حلما

سماء

بلا نجوم.


جاءني الحرف 

تائها

عاريا

بلا ضم

بلا سكون.


وراء القمر

وجدتك..

بلا نقاط

بلا تشكيل

جارا ومجرور.


كنت كوخي المتبقى..

بعد احتراق غابة الحروف 

المتلاطمة

بلا جدوى

تتجاوز السدود.


كم حرفا تحتاج الكلمة 

لتتحول إلى قصيدة

من نور.


كم قبلة..

يحتاج العاشقان

لاستعادة جنينهما من.. 

رحم القرون.


تبهرني الحروف

كثيفة

كالمطر الغزير

تغرقنا

بلا بلل

بلا شعور.


أيتها الكلمة الشاردة

عودي..

إلى منتجعك الأخير

في صدري..

المكنون.


عندما تتقدمين

لا تخبري أحدا

إني أحبك 

سيقتلونك..

قبل الوصول.


جميلة حروف الحب

أجمل منها..

أنت..

عندما يخلو الميدان

من الخيول.


بقيت وحدي

بلا سيف

بلا رمح

بلا قوس ولا سهام

أبارز الليالي..

السود.


يا صاحبي..

المجهول

لا تنس

أذن قبل موعدك الغريب

أيقظني للصلاة

في منبر القصيدة

اليتيمة..

بلا إمام.

قبل أن يعود.


أخبرك بسر

لحروفي سحر

لا يصح إلا..

بالمعوذتين..

ويا أيها الكافرون.


لحروفك جمال 

وعمق 

لا تبوح به

إلا بالمهر المتفق عليه.

خارج الشروح

والمتون.


آه.. آه..

أيها الجميل أنت 

لا تغادر

لا تغيب.

تعيش في الشروق.


تعبت من كل شيء..

مريح.


رغم أن حروفي تتحرك بسلاسة 

لم أدرك ما تخبئه

من مفاجئات..

الفلول.


لم أنته من غزل

أغنيتي الوحيدة

لم أزل أبحث 

عن حروفي..

المفقودة.


الفكرة..

كم قصيدة تحتاج

لتبني محطة.. 

الخلود.


في الصباح..

قرأت صحف السنين الماضية

وعندما حل المساء

أحرقتها..

بلا ندم.


مياه المحيطات..

لا تكفي..

لمسح أفكارى..

المتبلدة.


أحلامي

لا تتحمل أي فكرة..

متمردة


من يعلمني 

أبجدية إعراب المتاهات 

القديمة.


استعد الآن للولوج

داخل آخر فكرة

اغتصبتني بالبث المباشر 

دون خجل.

**

ب.ر.ش

عشق أزلي بقلم الراقية راما زينو

 عشق أزلي....


‏هنا بدأت حكايتنا ....💓

وعاد النبض لـ شِعري .. 

و رُدت الروح لقلمي.. 

هنـا ....

تعالت ضحكاتي..

 بين ثنايا كلماتك..

وبدأتَ تتسلل..

 إلى قلبي ..

بكل خفة و حنان..

وأيقظتَ مشاعري..

 ولهيب الوجدان..

أضأتَ شيئاً خامداً ..

في عتمة روحي ..

فاتيتَ قدراً جميلاً ..

لا يشبه أحداً..

 قدراً غيَّـر ملامحي.. 

فأصبحتَ لي اليقين..

  بعد كل حيرة..

ومرَّت الأيام ..

وبدأتُ أتحسس..

 لمسات الحنان...

وعظمة...

عطايا الرحمن..

 بوجودك داخلي..

فأقسمتْ روحي..

 وكل ذرة من جسدي..

أن تبقى لگ وفيَّة.. 🩵

 وأصبحتُ أتباهى بك ..

كما يتباهى القمر..

بنـــوره..

وأفتخر بك..

 سراً و علانية..

 هياماً..وصدقاً.. 

وعمراً ...

لا أريد له نهاية..

ويخلد العشق..

 بيننا.. أبديا.. 💚

راما زينو 

سوريا..

مسافر في الخيال بقلم الراقي عماد فاضل

 مسافرٌ في الخيال


مَثَلُ المُسَافِرِ فِي الخَيَالِ مِنَ الوَرَى

كَذُبَابَةٍ بيْنَ الطّحَالبِ عَالقَة

فِي غَيْهبِ الظّلُمَاتِ تَرْقبُ حَتْفَهَا

لَا الحَالُ خَلّابٌ وَلَا هِيَ شَارِقَة

يَبْنِي وَيَهْدِمُ مَا بَنَاهُ لِنَفْسِهِ

بِمَلَامِحٍ فيهَا الشّقَاوةُ عاشِقَة

جَسَدٌ يَسِيرُ بِهِ السّبَاتُ إلى الفَنَا

تَنْعَاهُ رّوحٍ في المتَاهَةِ غَارقَة

تسْقِيهِ أحْداثُ الزّمَانِ مَرارَةً

الجِسْمُ هَشٌّ وَالحُمُولَةِ خَانِقَة

لَا مَجْدَ يُبْنَى فِي الحَيَاةِ لِحَالِمٍ

إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا السّوَاعِدُ نَاطِقَة

قَدْ أفْلَحَ الأتْقَى الّذِي نَالَ الرّضَا

وَتَسوّر العَلْيَا بِرُوحٍ صَادِقَة

كَمْ أنْتُ يا دُنْيا تُرَاكِ رَخِيصَةٌ

لَا خيْرَ في نَفْسٍ أتَتْكِ مُعَانِقَة

يَا مَوْطِنَ الإغْرَاءِ فاتِنَةَ الوَرَى

بِالرّغْمِ منْ شغَفي فإنّكِ طالِقَة


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

رحيل بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 رحيل 


   أنا الذي حزمت الرحال 

بعد أن طوقتني التفاصيل

وكل ما بيننا استحال 

ماعاد للقمر ضياء

في مزارعي  

ولا للشمس يا سيدتي 

 مجال  

فأنا رجل أعرج الإحساس،

 لا أملك غير دواويني شطآن

 متعتي

  و هي الكمال 

فكيف سأحصد لك الأشواق

نبيذا  

و مزارع الجدب تسكتني 

هوسا

من فقد الوصال 

    تركت رسائلي في كل المحطات

تودعك   

وكل وعودي 

في آخر الليل مقال

 أودعتك 

حقائبا من أحلامي

 ريحانا

فما صانها الزمن 

وما كنت يوما 

 من الأوغال

الاستاذ محمد بن علي زارعي

شاهد على الاتجاهين بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏«شاهدٌ على اتجاهين»

‏على الطريق السريع،  

‏كان الإسفلت يشقّ العالم نصفين،  

‏وتعبره السيارات  

‏كأنها نوايا متعجلة  

‏لا وقت لديها للتفكير.  

‏وفي لحظةٍ لا تُشبه ما قبلها،  

‏تعطّل إطاران  

‏لسيارتين تمضيان  

‏في اتجاهين متعاكسين،  

‏كأن القدر أراد أن يجرّب  

‏قدرة الصدفة  

‏على جمع غرباء  

‏لا يجمعهم شيء.  

‏توقّف السائقان،  

‏تبادلا نظرةً  

‏ضحكتها سبقت معناها،  

‏ثم انحنى كلٌّ منهما  

‏نحو إطارٍ لا يعرف صاحبه،  

‏لكنّه يعرف  

‏أن اليد التي تُعين  

‏لا تحتاج إلى بطاقة تعريف.  

‏وبينما كانا يعملان،  

‏كنتُ واقفاً على حافة المشهد،  

‏أراقب اللحظة  

‏كأنها درسٌ صغير  

‏في إنسانيةٍ أكبر من الطريق.  

‏لم أكن طرفاً في الحدث،  

‏لكنّ الحدث  

‏مرّ بي كما مرّ بهما،  

‏وترك في قلبي  

‏علامة استفهامٍ لا تزول.  

‏أكملا العمل،  

‏صافحا الهواء،  

‏ثم مضت كل سيارة  

‏في طريقها:  

‏واحدةٌ تبتعد،  

‏والأخرى تبتعد أيضاً،  

‏لكنّ اللحظة التي جمعتهما  

‏بقيت واقفةً  

‏على الإسفلت،  

‏تلوّح لهما  

‏وتلوّح لي.  

‏وأنا،  

‏الشاهد الوحيد  

‏على اتفاقٍ لم يُكتب،  

‏قلت في نفسي:  

‏لماذا لم يتبادلا أرقام الهواتف؟  

‏لماذا تركا الصدفة  

‏تعود إلى وحدتها؟  

‏ربما لأن بعض اللقاءات  

‏لا تحتاج إلى مستقبل،  

‏ولا إلى وعد،  

‏ولا إلى تكرار…  

‏يكفي أنها حدثت.  

‏وربما—  

‏وربما فقط—  

‏لأن ربَّ صدفةٍ  

‏خيرٌ من ألف ميعاد.

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

أغلال السيولة والذاتية بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 مساء الخير


أَلا يَا قَوافِي الشِّعْرِ نِلْتِ مَكَانَةً

بِـأَوجِ الـمَـعَـانِي حِـيـنَ صِـرْتِ عِـنَـانَـا

سَـبَـكْـتُ عُـنْـوَانـاً رَنِـيـنُ نِـدَائِـهِ

يَـهُـزُّ صُـروحَ الـبـَوْحِ مِـنْـكَ بَـيَـانَـا

تَـأَيَّـتْ عَلَى صَدْرِ الزَّمَانِ كَتَائِبِي ..


         بِـعُـنـوَانِ "أَغْـلالِ اَلـسُّـيـولَـةِ والـذَّاتِـيـهْ"


عَـنِ اَلـرُّوحِ فِي سِـجْـنِ اَلـمَـرَايـا وَتِـيـهِـهـَا .. تُـنَـادِي اِنـْعِـتـَاقـاً لِـلـنُّـفـوسِ اَلـنَّـقِـيَّـهْ

فَـفِي كُـلِّ بَـرْقٍ لِـلـتَّـوَاصُـلِ خُـدْعَـةٌ .. وَفِي كُـلِّ "تَـفـَاعُـلٍ" ضَـاعَـتْ اَلـأَبَـدِيَّـهْ

رَحَـلـتُ بِـفِـكـرِي لِـلـأَصَـالـَةِ رَاجِـعـاً .. لِـأَكْـسِـرَ قَـيْـدَ اَلـصُّـورَةِ اَلـهَـمَـجِـيَّـهْ

أَرَى اَلـعَـيْـنَ تَـشْـقَـى بـِاَلـسَّـرَابِ وَبَـهْـرَجٍ .. وَتَـنـسَـى بـَيَـاضَ اَلـقَـلـبِ فـِي كُـلِّ نِـيَّـهْ

تَـسِـيـلُ اَلـمَـعَـانِـي فـِي اَلـشَّـاشَـاتِ رَخـِيـصَـةً .. وَتُـقْـتَـلُ فـِيـنَـا اَلـلـَّحـْظَـةُ اَلـجَـوْهَـرِيَّـهْ

رَكَـضـتُ وَرَاءَ اَلـوَهْـمِ دَهـراً لـَعـَلَّـنـِي .. أَلُـوحُ بـِـ "لـَايْـكٍ" أَوْ رُسـومٍ غـَبـِيَّـهْ

فَـأَلـفـَيـتُ نَـفـسِـي بـَيْـنَ أَلـفِ مُـتَـابـِعٍ .. وحـِيـداً أُعـَانـِي اَلـغُـرْبَـةَ اَلـوَاقِـعِـيَّـهْ

أَجُـوعُ لِـحَـرْفٍ يَـسـتَـنـِيـرُ بـِصِـدْقِـهِ .. وَأَظْـمَـأُ لِـلـنَّـبـضِ اَلـذِي فـِي اَلـخَـفـِيَّـهْ

سَـأَبـنـِي مِـنَ اَلـصَّـمْـتِ اَلـمُـدَجَّـجِ حِـكـمَـةً .. وَأَغـرِسُ فـِي اَلـأَعـمَـاقِ رُوحـاً أَبـِيَّـهْ

فَـمَـا اَلـذَّاتُ إِلـاَّ جـَوْهَـرٌ طَـالَ طَـمـسُـهُ .. بـِفِـلـتَـرِ زَيْـفٍ وَاَلـسُّـيـولـَةِ ذِيَّـهْ

حَـمَـلـتُ سِـرَاجَ اَلـحَـقِّ بـَيْـنَ جَـوَانِـحِـي .. لـِيُـبـصِـرَ قَـلـبـِي اَلـخَـافـِيـاتِ اَلـسَّـنِـيَّـهْ

دَعَـوتُ إِكَـهـِي أَنْ يَـفُـكَّ حِـصَـارَنَـا .. مِـنَ اَلـعَـالـَمِ اَلـرَّقْـمـِيِّ وَاَلـنَّـرْجِـسِـيَّـهْ

فَـيَـا نَـفـسُ كُـفِّـي عَـنْ بـِـحَـارِ تَـصَـنُّـعٍ .. وَعـُودِي لِـطـِيـنِ اَلـصِّـدْقِ فـِي اَلـأَوَّلِـيَّـهْ

بـِإِيـمـَانِ حَـقٍّ قَـدْ شَـفَـيـتُ مَـوَاجِـعِـي .. وَجـُزْتُ صِـرَاطَ اَلـتُّـهـْمَـةِ اَلـمَـسـرَحِـيَّـهْ

سَـأَبـقَـى نَـبـِيـلاً بـِاَلـيَـقِـيـنِ مُـتَـوَّجـاً .. وَأَنْـفُـضُ عَـنـِّي اَلـذِّكـرَيَـاتِ اَلـشَّـقِـيَّـهْ

فَـلـَا اَلـفَـوزُ فـِي زَيْـفِ اَلـمَـنَـصَّـاتِ مُـبـغـِيَـةٌ .. وَلـَا اَلـمَـدْحُ يَـبـنـِي اَلـهَـيـبَـةَ اَلـمَـعـنَـوِيَّـهْ

خَـتَـمـتُ قَـرِيـضِـي وَاَلـحَـنِـيـنُ يَـهُـزُّ نِـي .. لِـدُنـيَـا صَـفـَاءٍ وَاَلـعُـقـولِ اَلـرَّضِـيَّـهْ

فَـيَـا رَبِّ هَـبـنِـي لِـلـفَـضـائـِلِ مَـسـلـَكـاً .. وَطَـهِّـرْ فُـؤَادِي مِـنْ رِيَـاءِ اَلـبـَقِـيَّـهْ

تَـمَـتْ بِـحَـمـدِ اَلـلـهـِ عِـشـرُونَ دُرَّةً .. لِـتُـبـصِـرَ فِـيـهَـا اَلـذَّاتُ نـُورَ اَلـبـَرِيَّـهْ


درويش الشعراء


          أكرم وحيد الزرقان

لقمة العيش بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لقمة العيش                


مَنْ يَعِشْ أعوامَهُ تحتَ احتلالِ

يعرف الذُلَّ وفي كلِّ مجالِ

إن يَقُمْ للرزقِ حتى قبلَ فجرٍ

يلقَ ظُلمًا عن يمينِ وشمالِ

يلْجَأُ الغازي لِتَجْويعِ الأَهالي

لاضْطِهادٍ وَبِلا أدْنى احْتِمالِ

سُبُلُ الـتَّجويعِ والإِذلالِ شتّى

واحِدٌ مِنها جِدارُ الْانفصالِ

إنَّهُ سورٌ كَأَسْوارِ السُجونِ

كيْ يكونَ الشَّعْبُ في وضْعِ انْعزالِ

فَهُمُ الْأَشرافُ والْأَهلُ وُحوشٌ

فَلْيَسيروا بِغُرورٍ واخْتِيالِ

لَسْتُ أدري هلْ أجازَ الرَّبُ هذا

أمْ أجازَ السَيْرَ دوْمًا باعْتِدالِ

بينما الأهْلونَ في السِّجْنِ الكبيرِ

أيْنما كانوا نراهُمْ بِانْشِغالِ 

كيْفَ يجْنونَ رغيفًا بِخُروجٍ

 منْ حِصارٍ قدْ يُؤَدّي لاعْتِقالِ

وَكثيرًا لعقابٍ جَسَدِيٍّ

أوْ لحالاتِ اخْتِناقٍ واغْتِيالِ

فقراهُمْ مثْلُ مَحْمِيّاتِ وحْشٍ 

مُنِعَتْ عَنْهُمْ دُروبُ الانتِقالِ

وَلِهذا لَجَاَ الْبَعْضُ اضْطِرارًا

لِحُلولٍ لوْ بِمَكْرٍ واحْتِيالِ

ذات يوْمٍ جاءتِ الحيلةُ فجرًا

حيلةٌ ما خَطَرتْ يوْمًا بِبالِ

أوْقَفَ الأجنادُ سيّارةَ نقْلٍ

للْمواشي مِنْ جمالٍ وبِغالِ 

فجْأةً أُطْلَقَ بَعْضُ الْجُنْدِ نارًا

هيّجَتْ بلْ أرْعَبتْ بعضَ الْجمالِ

فغَدتْ تَرْكُلُ في كلِّ اتِجاهٍ

فهَلِ الْوَضْعُ مُؤَدٍ لانْهِيالِ

رُبّما أوْ قدْ يُؤَدي لاضْطِرابٍ

أوْ إلى ما هوَ ادْنى للْوَبالِ

ويْلَتي إذْ فجْأَةً ضَجَّ الصُّراخُ

وَأَصابَ الْكلَّ موْجاتُ انْذِهال

خاصَةً لمّا رَأْوْا بعْضَ الشَّبابِ

دونَ وعْيٍ وبِخوْفٍ وَكلالِ

يقْفِزُ الْواحِدُ مِنهُمْ مثْلُ فارٍ

مِنْ حريقٍ بِازْديادٍ واشْتعالِ

لقمَةُ الْعيْشِ على مرِّ الزَّمانِ

كمْ أذلّتْ مِنْ صناديدَ الرِجالِ

صبَروا ليْسَ لِجُبْنٍ وَهَوانٍ

بلْ لِإطْعامِ جياعٍ وعِيالِ  

فغزاةُ الحقِّ والعدلِ جميعًا

غلَّفتْ أخْلاقَهُمْ سودُ الليالي

جُبِلوا من طينِ حقْدٍ بلْ ونارِ

كشياطينٍ دعاةٍ للضّلال

كلُّنا في الظلْمِ والقهْرِ سواءٌ

كلُّهمْ ايضًا اُصيبوا بِاخْتِلالِ

ما لِصمتٍ صار خٍ حتى لِشجْبٍ

أَيُّ تأثيرٍ على فِكْرِ انْحِلالِ

كيفَ ترضى يا أخي العيشَ بِذلٍ

لا يُنالُ العِزُّ إلّا بالنضالِ

كيفَ ترضى بهوانٍ وخُضوعٍ

وَبِإذلالٍ مُهينٍ واعتِلالِ

فعدوُّ الحقِّ لا يسعى لِسلْمٍ

بل لقهْرٍ واضطهادٍ وقتالِ

هل طريقُ الصَّلْبِ فرضٌ يا إلهي

ونجاةُ الحُرِّ ضربٌ مِن محالِ

يا أخي انْهضْ لا تَهُنْ يكفيكَ ذُلٌّ

فليالي الظُلمِ حتمًا لِزَوالِ

إنْ وقفْتم يا أخي صفًا منيعًا

لنْ يكونَ النصْرُ في حُكْمِ الخيالِ

لُقْمةُ العيشِ كقيْدٍ للذليلِ

إنّها أسوأُ مِنْ جُرْحٍ عُضالِ

فبِها يسْعوْنَ كي تبقى ذليلًا

فترى التحريرَ صعبَا للمنالِ

السفير د. أسامه مصاروه

سيناء بقلم الراقية د.عزة سند

 سِـينـاءُ… يا نَبضَ الحكايا الخالدة

يا دربَ مجدٍ في العروقِ توهَّجـا

عادَتْ إليكِ الأرضُ تَحكي فخرَها

وتُعيدُ للوجهِ الجريحِ توهُّجـا

في يومِ عيدِكِ، والبطولةُ أنشُدَتْ

عَلَتِ الراياتُ… والنصرُ ارتقـى

سيناء يا قبلةَ الأحرارِ، يا وعدَ المنى

بدمِ الشهادةِ صار مجدُكِ أبهـى

سارَ الجنودُ على ترابِكِ عزةً

وغدوا حروفَ الحقِّ حين تَجلّى

قالوا: سنحيا للأرضِ، فاستيقظَتْ

روحُ الكرامةِ… وانجلى الليلُ الدجى

يا عيدَ تحريرِ الديارِ تحيةً

تبقى على مرِّ الزمانِ مُخلَّـدا

في كل قلبٍ مصريٍّ قصةٌ

تحكي بأن العزمَ كان المُبتدأ

بقلم د٠ عزه سند

بذور الرجاء في رحم الأرض بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 بذورُ الرجاء في رَحِمِ الأرض


ازرعوا النخيلَ الأصيل

واللوزَ الجبليَّ الجميل

وزيتونَ السلام،

ازرعوهم في رحمِ البيداء

في أفواهِ الجياع

وأصواتِ الإباء،

بين نسماتِ الرياح

وحيثُ هُطولِ زَخاتِ المطر


فوق السهول الخصباء

أكتُفِ الهضاب

تحدُباتِ الأوديةِ

وشرايين المياه


مع بَسمةِ انشقاقِ الفجر

ودقةِ بُزوغِ القمر،

ازرعوا منهم حقولًا

بساتينَ..

وبحارَ رمال،

فستُمطرُ أمطارَها العلياء


ازرعوهم بين صدورِ الحرائر،

وما بينَ القوافي والسُطور

وبَصائرِ الأحياء

في أكبادِ الأطفالِ الرُضّع،

بين دمعِ العيون

ورعشةِ بردِ ليالي الشتاء


ذروا البذورَ وحدها تنمو

سنابلَ خضراء

هاماتُها تعانقُ الغمام،

واسقوها من ينابيعِ الجبال

وآبارِ المياه،

ومن صهيلِ الخيلِ عند الالتقاء،

من أسى الخضوع

وأكمادِ الانكفاء.


انثروا عن دربِها الأشواك

والظَّلماء..

والصعاليكَ الغرباء،

امنعوا عنها المصابيحَ الزائفة،

اقطعوا الأيادي

القريبةَ الخرساء


ستُزهرُ أياما مُشرِقَة،

وتُثمرُ السلامَ والرجاء

حول ساحاتِ الأحرار

ومواطِنَ الفُرسانِ والشرفاء


وتُعمِّرُ السيقانُ

جذورًا راسخةً

في قيعانِ الأرض،

ويذرو القديمَ البالي

هبوبُ الريح،

ويُطوى وجعُ السنين

وأنينُ السماء


هبّوا، ازرعوا

قبل أن يفوتَ موعدُ اللقاح،

فلا أرضَ صالحةٌ بعدها،

ولا مطرَ

ينزلُ من فيضِ وكَبِدِ السماء


بقلم ماهر كمال خليل

الافتراس بقلم الراقي عدنان الغريباوي

 ((( الإفـتـراس ))) 


وَرُبَّ هَشَـاشَةٍ أَعَارَتْ مَظْـهَرَهَـا قُـوَّةً

وَفِـي العِـظَامِ وَهْـنٌ مِنْ عَهْدِ أَصْلَابِ


وَرُبَّ بَـشَـاشَـةٍ يَـلُـوذُ بِجَـنْبَـيْهَا كَــدَرٌ

وَرُبَّ جُـــلُـودٍ أَخْـفَــتْ كُـلَّ أَعْــطَابِ


فَـلَا يَـغُـرَّكَ فَـجـرٌ كَـاذِبٌ بِـبَـهْـجَــتِـهِ

فَـاللَّيْـلُ مَـهْمَـا صَفَـا يَبْـغِـيهُ انْـقِـلَابِ


لَا تَصْحَبِ الحَمْلَ فِي مَـرْمَى ضَيَاغِمٍ

فَـتُـصْبِحَا مَـعـلَـفًـا لِلضِّـرْسِ وَالـنَّـابِ


فَـلَا تَـصِـدْ بِـنُـمُــورِ الـغَــابِ دَاجِـنَــةً

فَـتَـغْـدُوَ مَـقْـصُــوداً لِـسَــهْـمِ نَـشَّـابِ


فَـمَنِ اسْتَهْـوَى رِيَامًا فَلْيَحْذَرْ ذِئَـابَـهَـا

فَـــــلَا يَـهَــابُــكَ ذِئْــبٌ دُونَ أَسْـبَـابِ


وَلَـوْذٌ بـالضَّـعْـفِ فِي الأَكْرَابِ مَنْقَصَةٌ

كَـمُـنْ رَجَـا الأَمْـنَ فِـي وَهْـمٍ وَأَكْذَابِ


وَرُبَّ صَـاحِـبٍ يَـغْـدُرْ لَـوْ أُحِـيــطَ بِـهِ

فَـيَـرَاكَ كَـبْـشَ فِـــدَاءٍ عِـنْــدَ أَعـتَـابِ


كَـالـهَـارِبِ مِـنْ مَـهْـلَـكَـةٍ إِلَى مَـهَــالِكٍ

يَـبْغِي النَّجَاةَ فَيَلْقَـى المَوْتَ فِي بَـابِ


وَرُبَّ أَنْـيَـابٍ تَـلُـوكُ اللُّـسْـنَ فِـي هَلَكٍ

تَـظُـنُّـهَـــا وَهْـمـــاً كَـثَـــوْبِ جِــلْـبَـابِ


فَـاخْـتَـرْ صَـدِيـقًـا كَـالـدِّرْعِ مُـتَـوَخِّيًـا

بِـهِ حَـذَرًا مِــنْ غَـدْرِ أَعْــدَاءِ أَحـبَــابِ

قلمي 

د. عدنان الغريباوي 

العراق

لظى الهوى في دجى الأحشاء يغنينا بقلم الراقي جمال أسكندر

 قصيدة (لظى الهوى في دجى الأحشاء يفنينا)  


بقلم / جمال اسكندر


أَلَا وَلَحْظُكِ بَيْنَ الوَرَى يَغْوِينَا  

وَفِتْنَةُ الطَّرْفِ تُحْيِينَا وَتُفْنِينَا


وفي الإغواءِ سِحرٌ يَسبي النُّهى   

فَلَا نُطِيقُ لَهَا صَدًّا وَلَا لِينَا


يَا مُلْهِبَ القَلْبِ مَا أَبْقَيْتَ مِنْ جَلَدٍ  

فَالْوَجْدُ يُبْهِجُنَا طَوْرًا وَيُبْكِينَا


وَهِيَامُ قَدْ يُثْرِي الجَوَى شَغَفًا  

أَمْضَى رِحَاهُ وَسَنَّ الوَجْدُ يُدْمِينَا


وَكَمْ سَقَيْنَا المُنَى حُلْمًا عَلَى عَدَمٍ  

حَتَّى إِذَا لَاحَ مَسْعَاهُ يُقْصِينَا


أَلَا أَيُّهَا الصَّبُّ كَمْ فِي الشَّوْقِ مِنْ لُجَجٍ  

إِذْ سَالَ دَمْعِيَ شَوْقًا كَادَ يُعْمِينَا


نَفَحَاتُ وُجْدٍ تُذِيبُ الصَّبْرَ فِي أَلَمِ  

حَتَّى المَوَاجِعُ قَدْ بَاتَتْ تُعَادِينَا


لَا أَلُومَنَّكَ فِي لَظًى أَنْتَ مُوقِدُهُ  

فَجِمَارُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ تَكْوِينَا


لَا يَنْثَنِي الشَّوْقُ عَنْ لَوْعٍ لَهُ أَبَدَا  

فَقَدْ رَضِينَا بِمَنْ فِي الحُبِّ يُضْنِينَا


لَا وَالَّذِي خَطَّ فِي الأَلْوَاحِ مَصَائِرَنَا  

كَأَنَّمَا قَدَرُ الرَّحْمَنِ يُدْنِينَا


دَعْ عَنْكَ غَمِّي وَكَرْبِي إِنَّنِي وَلِعُ  

فَالعِشْقُ قَدَرٌ وَمَنْ فِيهِ يُثْنِينَا


وَالسُّهْدُ وَالتَّوْقُ أَعْيَا الحَالَ وَصْفَهُمَا  

كَأَنَّهُمَا فِي دُجَى الأَحْشَاءِ تَمْكِينَا


لَكَ اللِّحَاظُ كَمِثْلِ السَّيْفِ نَافِذَةٌ  

فَتُدْمِينِي وَسِحْرُ الطَّرْفِ يُرْدِينَا


لَا مَهْرَبًا لِلْعِشْقِ مِنْ وَلَهٍ نُكَابِدُهُ  

إِنَّ الفَنَاءَ بِهِ جَبْرًا يُنَادِينَا

أميرة الحقول بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 أميرة الحقول


قطرات الندى تتدلى

على سعفات النخيل٠٠

والعشب في المرج

يتماوج مع الريح٠٠

يُطبق سكون على المكان٠٠

تنتظر التلال ضوء النهار٠٠

إطلالة أميرة الحقول٠٠

لناظرها تتوه العيون٠٠

غافية أزهار النرجس

لا تجرؤ على السؤال٠٠

على النهر ترتجف

أغصان أشجار التوت

وتهمس بالأسرار٠٠

ناعسة جفون الأميرة

هذا الصباح٠٠

ما زال يُطبق على عينيها

شبح الليل المختال٠٠

تسترخي في الحقل بسلام٠٠

براءة متناهيةوصفاءالروح

ووجه ملائكي يشع بالأنوار٠٠

د٠ جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶