بذورُ الرجاء في رَحِمِ الأرض
ازرعوا النخيلَ الأصيل
واللوزَ الجبليَّ الجميل
وزيتونَ السلام،
ازرعوهم في رحمِ البيداء
في أفواهِ الجياع
وأصواتِ الإباء،
بين نسماتِ الرياح
وحيثُ هُطولِ زَخاتِ المطر
فوق السهول الخصباء
أكتُفِ الهضاب
تحدُباتِ الأوديةِ
وشرايين المياه
مع بَسمةِ انشقاقِ الفجر
ودقةِ بُزوغِ القمر،
ازرعوا منهم حقولًا
بساتينَ..
وبحارَ رمال،
فستُمطرُ أمطارَها العلياء
ازرعوهم بين صدورِ الحرائر،
وما بينَ القوافي والسُطور
وبَصائرِ الأحياء
في أكبادِ الأطفالِ الرُضّع،
بين دمعِ العيون
ورعشةِ بردِ ليالي الشتاء
ذروا البذورَ وحدها تنمو
سنابلَ خضراء
هاماتُها تعانقُ الغمام،
واسقوها من ينابيعِ الجبال
وآبارِ المياه،
ومن صهيلِ الخيلِ عند الالتقاء،
من أسى الخضوع
وأكمادِ الانكفاء.
انثروا عن دربِها الأشواك
والظَّلماء..
والصعاليكَ الغرباء،
امنعوا عنها المصابيحَ الزائفة،
اقطعوا الأيادي
القريبةَ الخرساء
ستُزهرُ أياما مُشرِقَة،
وتُثمرُ السلامَ والرجاء
حول ساحاتِ الأحرار
ومواطِنَ الفُرسانِ والشرفاء
وتُعمِّرُ السيقانُ
جذورًا راسخةً
في قيعانِ الأرض،
ويذرو القديمَ البالي
هبوبُ الريح،
ويُطوى وجعُ السنين
وأنينُ السماء
هبّوا، ازرعوا
قبل أن يفوتَ موعدُ اللقاح،
فلا أرضَ صالحةٌ بعدها،
ولا مطرَ
ينزلُ من فيضِ وكَبِدِ السماء
بقلم ماهر كمال خليل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .