صَدَى الجُرْحِ
كَأَنَّ حَالَ جِرَاحِ القَلْبِ تَلْتَئِمُ
تَبُثُّ سِرِّي وَفِي أَحْشَائِهِ أَلَمُ
أَبْقَى الفِرَاقُ بِقَلْبِي عَالَمًا قَلِقًا
يَغْلِي حَنِينًا وَفِي ذِكْرَاهُ يَحْتَدِمُ
يَحْكِي أَسَى الشّوْقِ مِنْ أَعْمَاقِهِ شُعَلًا
تَكْوِي الضُّلُوعَ فَفِي ذِكْرَاكِ أَنْهَزِمُ
فَكُلَّمَا اللَّيْلُ أَلْقَى مِنْ خَوَاطِرِهِ
أَيْقَظْتُ جُرْحِي فَزَادَ الحُزْنُ وَالسَّقَمُ
وَاللَّيْلُ سَيْفٌ إِذَا مَرَّتْ خَوَاطِرُهُ
أَدْمَى الجُرُوحَ وَزَادَ الجُرْح يَضْطَرِمُ
يَمْضِي الزَّمَانُ فَلَا يُطْفِي لَظَى كَبِدِي
وَلَا يَعُودُ لَنَا وَصْلٌ فَنَلْتَئِمُ
وَالحُلْمُ جَنَازَةٌ سَارَتْ بِلا كَفَنٍ
وَالقَلْبُ أَسْرَى فَلَا قَيْدٌ وَلَا حَكَمُ
أَمْضِي وَفِي الصَّدْرِ بُرْكَانٌ أُقَاتِلُهُ
وَالصَّبْرُ يَخْذُلُنِي وَالدَّمْعُ يَنْهَزِمُ
لَا الوَصْلُ يَرْجِعُ مَاضِيًا نُعَانِقُهُ
وَلَا الزَّمَانُ عَلَى مَا كَانَ يَنْتَظِمُ
وَاللَّيْلُ لَيْسَ سِوَى مِرْآةِ وَحْدَتِنَا
فِيهِ انْتِعَاشِي، وَفِيهِ الرُّوحُ تَبْتَسِمُ
أَمْشِي وَفِي الصَّدْرِ شَيْءٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ
يَشُدُّنِي، وَإِلَيْهِ الحِلْمُ يَنْهَزِمُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْهَوَى فَضْلٌ وَمَحْمِيَةٌ
فَإِنَّ وِجْدَانَهُ فِي حُبِّهِ عَدَمُ
إِنَّ العُلَا أَثَرٌ تَحْيَا بِفِكْرَتِهِ
أَسْمَاءُ قَوْمٍ طَوَى أَحْسَابَهَا القِدَمُ
فَلَا تَهَبْ وِرْدَ حُبٍّ أَنْتَ رَائِدُهُ
مَنْ أَخْطَأَتْهُ الرَّزَايَا غَالَهُ الهَرَمُ
فَامْضِ، فَلَيْسَ طَرِيقُ العُمْرِ مُنْعَطِفًا
وَكُلُّ خُطْوٍ وَإِنْ طَالَتْ لَهُ خَتَمُ
وَالحُبُّ إِنْ طَهُرَتْ أَسْمَى مَقَاصِدُهُ
سَمَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الطُّهْرُ وَالشِّيَمُ
الش
اعر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر