الأحد، 19 أبريل 2026

صدى الجرح بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 صَدَى الجُرْحِ

 

كَأَنَّ حَالَ جِرَاحِ القَلْبِ تَلْتَئِمُ

تَبُثُّ سِرِّي وَفِي أَحْشَائِهِ أَلَمُ

أَبْقَى الفِرَاقُ بِقَلْبِي عَالَمًا قَلِقًا

يَغْلِي حَنِينًا وَفِي ذِكْرَاهُ يَحْتَدِمُ

يَحْكِي أَسَى الشّوْقِ مِنْ أَعْمَاقِهِ شُعَلًا

تَكْوِي الضُّلُوعَ فَفِي ذِكْرَاكِ أَنْهَزِمُ

فَكُلَّمَا اللَّيْلُ أَلْقَى مِنْ خَوَاطِرِهِ

أَيْقَظْتُ جُرْحِي فَزَادَ الحُزْنُ وَالسَّقَمُ

وَاللَّيْلُ سَيْفٌ إِذَا مَرَّتْ خَوَاطِرُهُ

أَدْمَى الجُرُوحَ وَزَادَ الجُرْح يَضْطَرِمُ

يَمْضِي الزَّمَانُ فَلَا يُطْفِي لَظَى كَبِدِي

وَلَا يَعُودُ لَنَا وَصْلٌ فَنَلْتَئِمُ

وَالحُلْمُ جَنَازَةٌ سَارَتْ بِلا كَفَنٍ

وَالقَلْبُ أَسْرَى فَلَا قَيْدٌ وَلَا حَكَمُ

أَمْضِي وَفِي الصَّدْرِ بُرْكَانٌ أُقَاتِلُهُ

وَالصَّبْرُ يَخْذُلُنِي وَالدَّمْعُ يَنْهَزِمُ

لَا الوَصْلُ يَرْجِعُ مَاضِيًا نُعَانِقُهُ

وَلَا الزَّمَانُ عَلَى مَا كَانَ يَنْتَظِمُ

وَاللَّيْلُ لَيْسَ سِوَى مِرْآةِ وَحْدَتِنَا

فِيهِ انْتِعَاشِي، وَفِيهِ الرُّوحُ تَبْتَسِمُ

أَمْشِي وَفِي الصَّدْرِ شَيْءٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ

يَشُدُّنِي، وَإِلَيْهِ الحِلْمُ يَنْهَزِمُ

إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْهَوَى فَضْلٌ وَمَحْمِيَةٌ

فَإِنَّ وِجْدَانَهُ فِي حُبِّهِ عَدَمُ

إِنَّ العُلَا أَثَرٌ تَحْيَا بِفِكْرَتِهِ

أَسْمَاءُ قَوْمٍ طَوَى أَحْسَابَهَا القِدَمُ

فَلَا تَهَبْ وِرْدَ حُبٍّ أَنْتَ رَائِدُهُ

مَنْ أَخْطَأَتْهُ الرَّزَايَا غَالَهُ الهَرَمُ

فَامْضِ، فَلَيْسَ طَرِيقُ العُمْرِ مُنْعَطِفًا

وَكُلُّ خُطْوٍ وَإِنْ طَالَتْ لَهُ خَتَمُ

وَالحُبُّ إِنْ طَهُرَتْ أَسْمَى مَقَاصِدُهُ

سَمَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الطُّهْرُ وَالشِّيَمُ

الش

اعر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .