لستُ ملاكًا… لكنني أرى نفسي
قلمي: بهاء الشريف
18 / 4 / 2026
لستُ ملاكًا…
ولا خرجتُ من ضوءٍ يضمن لي البقاء كما أنا
أنا كائنٌ تعلّم أن كل يدٍ تُنقذه
تأخذ منه شيئًا دون أن تستأذن
أخطئ… ولا أرتدي نجاةً مزيفة
أتعثر… ولا أساوم روحي كي أبدو صالحًا
أنا لستُ ما يُقال عني
أنا ما تبقّى بعد كل ما قيل
أخطر ما حدث لي…
أنني صرتُ أبدو أفضل كلما فقدتُ شيئًا منّي
كل اقترابٍ منّي
كان شكلًا آخر من الإبعاد
كل حبٍّ
كان يعيدني نسخةً لا أعرفها
حتى صرتُ لا أميّز:
هل أنا أنا…
أم ما صنعوه حين ظنّوا أنهم ينقذونني
لم أعد أكره أحدًا
لأن الكراهية تحتاج ثباتًا… وأنا فقدتُه
ولم أعد أثق بنفسي كما كنت
لأنني صرتُ أُعاد صياغتي وأنا أراقب
أنا لستُ روايةً
أنا أثرُ شيءٍ كان واضحًا ثم تفتّت دون صوت
فليس في صدقي ملاك
ولا في تشوّهي شيطان
بل كائنٌ لا ينجو إلا وهو يخسر اسمه قليلًا
ومع كل هذا…
أخطر ما اكتشفته
أن الإنسان لا يُهزم حين يسقط
بل حين ينجو…
ولا يتعرّف على نفسه بعدها
فكلما اقتربتُ مني أكثر…
وجدتُ أنني لستُ أنا
ولا أي نسخةٍ يمكنني الاعتراف بها
أنا لستُ إجابة
ولا خطأً كاملًا
أنا شيءٌ نجا…
لكنّه لم يعد يعرف ممّن نجا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .